السعودية تزيد تواقيعها مع باكستان وتركيا فتردّ إيران بتحديات مُضاعَفَة...
كيف تُفهَم المواجهة الجانبية التي تُخاض بين إيران والسعودية الآن، على هامش الصراع الإقليمي الكبير، والتي تأخذ شكلاً أكثر وضوحاً بالهجمات الحوثية وتلك التي تشنّها فصائل عراقية سواء في البرّ أو البحر، إذ يطال بعضها ناقلات نفط سعودية؟
تحديات كثيرة
فماذا تعني تلك المواجهة الآن، والتي تتقاطع عدة معلومات على أنها قد تتكثّف خلال المرحلة القادمة؟ وما هي التحديات التي تفرضها إيران من خلال تلك الفصائل، سواء على التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن، والذي تستكمل السعودية خطوات تأسيسه حالياً، وسواء على الدفاع المشترك الباكستاني - السعودي، والتحالف الإقليمي الجديد الذي يترسّخ بين السعودية من جهة، وبين باكستان وتركيا ومصر، من جهة أخرى؟
وما هي الانعكاسات بعيدة المدى لتلك المواجهة على مرحلة ما بعد القمة السعودية - التركية - الباكستانية في جدة، والتي يسيطر عليها منذ ما قبل انعقادها بوقت طويل، التوقيع على اتفاق دفاعي مشترك بين أنقرة وإسلام آباد والرياض، وهو ما تمّ اليوم بالفعل بتوقيع "اتفاقية مكة" للدفاع المشترك.
تفاهمات جديدة؟
شرح مصدر مُتابِع أن "إيران لا تهاجم السعودية، والعكس هو صحيح أيضاً، ولكن الطرفَيْن يلعبان اللعبة تجاه بعضهما البعض بطُرُق غير مباشرة. فطهران تحرك "الحوثي" وميليشيات العراق ضد الرياض، فيما شاركت تلك الأخيرة الجيش الأميركي بقصف وكلاء طهران في العراق، رداً على هجمات نفّذوها داخل الأراضي السعودية. كما أن الرياض تقف خلف الهجوم الذي استهدف مدرج مطار صنعاء منذ مدة، والذي منع طائرة إيرانية من الهبوط فيه. وبالتالي، لا هجمات إيرانية - سعودية متبادلة بشكل مباشر. ومن نتائج ذلك، أنه بات لدى الفصائل العراقية و"الحوثي" ذريعة للرد على السعوديين، وهي الدفاع عن الأراضي العراقية واليمنية، من دون أي دور مباشر لإيران".
وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "ما يحصل بين السعودية وأذرع إيران في اليمن والعراق، يكمّل صورة الموقف السعودي من ملف حصر السلاح في لبنان. فالرياض تُبقي ضغوطها المرتفعة نفسها على سلاح وسياسة وفريق إيران فيه (لبنان)، وهو ما يساهم بتسخين استهدافات فصائل العراق و"الحوثي" للأراضي والمصالح والسفن السعودية".
وختم:"هذه لعبة تؤدي الى نتيجتَيْن نهائيتَيْن في العادة، هما إما مواجهة مباشرة أو تفاهمات جديدة. في حالة السعودية وإيران، من المُستبعَد اندلاع صدام، وهو ما يرفع احتمال أن تكون المنطقة على مشارف تفاهمات جديدة، تكتمل بمشهد القمة السعودية - التركية - الباكستانية في جدة".
أنطون الفتى -أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|