عندما تتشتت الملفات تُسوّف... ما مصير مفاوضات روما؟!
"في المبدأ التفاوضي عندما تتشتت الملفات تُسوّف، في حين ان المطلوب واحدٌ بالنسبة الى لبنان وهو وقف إطلاق النار والاعتداءات"، هكذا علّق مصدر ديبلوماسي مخضرم على مفاوضات روما التي ادخل اليها ملف قديم العهد المتعلق باليهود اللبنانيين المخطوفين خلال الحرب الاهلية ما بين العام 1982 و1986.
وشدد المصدر، عبر وكالة "أخبار اليوم"، على ان وقف الاعتداءات يضع حدا للدمار في الجنوب، ويفتح الباب امام البحث في عودة النازحين وإعادة الإعمار وكلفته وآلياته، كما ان يتيح توثيق تجاوزات حزب الله -ان حصلت- والتأكد من امكان وجود المسلحين والأسلحة.
وردا على سؤال، اوضح المصدر ان تبادل الاسرى يعني الاحياء والرفاة، ولكن ما يثير الاستغراب هو العودة الآن وفي ظل القصف المستمر الى ملف عمره اكثر من اربعين سنة، وبالتالي هذا يدفع الى التساؤل: هل رُحّل موضوع المناطق التجريبية، وموضوع الاسرى الذين اعتقلتهم اسرائيل في السنتين الاخيرتين، وموضوع وجود قوة دولية تخلف اليونيفيل؟ في وقت ما زالت اسرائيل تعتبر ان الجيش عاجز او غير قادر على فرض سلطته او يراعي الحساسية في تلك المناطق.
وفي السياق عينه استغرب المصدر الحديث مجددا عن الحدود، مشددا على ان الحدود البحرية رُسِّمت بشكل تام ووثائقها موجودة في الامم المتحدة.
واذ شدد على ان القرار 1701 هو بشكل او بآخر اتفاق هدنة وفق الخطوط المتعارف عليها دوليا، قال المصدر عينه: "الصياغات قد تقتل المضمون احيانا، وهذا ما نخشاه، محذرا من ان الاسرائيلي لا يبحث عن الحدود الدولية بل عن الحدود التي يعتبرها آمنة، في السابق كان الخط الازرق، وفي الاشهر الاخيرة رسم الخط الاصفر... ونخشى من الوصول الى "خط أحمر".
وردا على سؤال، اعتبر المصدر ان لبنان في حراكه الديبلوماسي لا يزال متمسكا بمسار واشنطن، سواء عقدت المفاوضات في العاصمة الاميركية او الايطالية، لا سيما لجهة حصرية السلاح وفصل المسار اللبناني عن اي مسار آخر وتحديدا الايراني، ولكن على المقلب الآخر، لا يجوز ان يستمر التعنت الاسرائيلي لجهة التفاوض تحت النار، الامر الذي يعرقل كل هذا المسار.
لذا رأى المصدر اننا ما زلنا على صفيح ساخن وليس في الثلاجة او صفيح بارد، داعيا المعنيين في الداخل الى وعي خطورة المرحلة أكثر من اي وقت مضى، والسعي الى تصحيح المسار، من خلال ضم خبراء في التفاوض وفي الصياغات الى الوفد اللبناني.
وفي هذا السياق شدد المصدر على ضرورة اشراك الامم المتحدة في المسار التفاوضي، متحدثا عن اهمية الدور الفرنسي التاريخي الذي وضع جانبا على الرغم من رغبة باريس بمد يدّ العون. قائلا: "الدبلوماسية المتحركة هي التي تتطور وفق الظروف".
وهنا، رأى المصدر اهمية الاخذ في الاعتبار الانتخابات الاسرائيلية في تشرين الاول المقبل وما ستفرزه من نتائج والانتخابات النصفية الاميركية وتداعياتها على ادارة الرئيس دونالد ترامب، وذلك من خلال مراكمة الانجازات الداخلية من خلال البحث عن القواسم المشتركة.
وختم المصدر: بيروت لن تسقط بيد الاسرائيلي، وبالتالي لم يعد للبنان ما يخسره، فقد تحمل اكثر من قدرته...
رانيا شخطورة – اخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|