سيناريو "فناء البشر" يعود للواجهة.. ماذا تقول ناسا؟
تجددت المخاوف من سيناريو مرعب يهدد بـ"فناء البشر" بسبب اصطدام "كويكب" قادم من الفضاء الخارجي بكوكب الأرض، ما ينتج عنه محو كامل لكل ما بناه الإنسان على مدار آلاف السنين في واقعة تشبه ما حدث للديناصورات.
وحذر خبير الكويكبات في وكالة الفضاء الأمريكية "ناسا" أومبرتو كامبينس من أن الحضارة البشرية مطالبة بالاستعداد لهذا السيناريو، مؤكدًا أن مثل هذه الأحداث "ستتكرر حتمًا"، حتى وإن كان خطر وقوعها خلال حياة الجيل الحالي يبقى منخفضًا للغاية.
وأوضح كامبينس، في تصريحات إعلامية على هامش مؤتمر "The Many Pathways to Space" بمدينة أوفييدو الإسبانية، أن الأفراد "ليس لديهم ما يدعو إلى القلق حاليًا"، لأن العلماء لا يرصدون أي كويكب يشكل تهديدًا مباشرًا للأرض، غير أن ذلك لا يلغي ضرورة تطوير وسائل لحماية الكوكب على المدى البعيد.
انقراض الديناصورات
وأشار الخبير ذاته إلى أن الاصطدامات الكبرى، كتلك التي يُعتقد أنها تسببت بانقراض الديناصورات قبل ملايين السنين، تعد أحداثًا طبيعية في تاريخ النظام الشمسي، مضيفًا أن استمرار الحضارة الإنسانية يتطلب الاستثمار في تقنيات قادرة على اكتشاف الأجسام الخطرة وتحويل مسارها قبل وصولها إلى الأرض.
وأكد أن "ناسا" بدأت منذ أكثر من ثلاثة عقود إقناع السلطات الأمريكية بضرورة التعامل مع هذا الخطر بجدية، وهو ما أدى إلى إنشاء شبكة دولية تضم مراصد فلكية وعلماء من مختلف أنحاء العالم لرصد الكويكبات وتقييم مستوى خطورتها باستخدام ما يعرف بـ"مقياس تورينو"، الذي يعتمد على حساب احتمالات الاصطدام.
وأضاف كامبينس أن وكالات الفضاء الدولية تجري تدريبات ومحاكاة دورية كل ثلاث سنوات للتعامل مع سيناريوهات اصطدام محتملة، بهدف تعزيز الجاهزية وتطوير آليات التنسيق والاستجابة في حال ظهور تهديد حقيقي.
ليس خيالا علميا
واستشهد بمهمة DART التابعة لـ"ناسا"، التي نجحت سنة 2022 في تغيير مدار أحد الكويكبات عبر اصطدام مركبة فضائية به، معتبرًا أن هذه التجربة أثبتت عمليًا إمكانية تنفيذ ما كان يُنظر إليه سابقًا باعتباره من أفكار الخيال العلمي.
وتطرق الخبير إلى الكويكب "أبوفيس" الذي يبلغ قطره نحو 375 مترًا، والمقرر أن يمر في أبريل 2029 على مسافة تقل عن 32 ألف كيلومتر من سطح الأرض، وهي مسافة أدنى من مدارات عدد من أقمار الاتصالات الاصطناعية.
وشدد كامبينس على أن هذا المرور لا يمثل أي خطر على الأرض، لكنه يوفر فرصة علمية نادرة لدراسة تأثير جاذبية الأرض في الكويكب، من خلال مهمة OSIRIS-APEX التابعة لناسا ومهمة RAMSES التي تطورها وكالة الفضاء الأوروبية، بحيث سيعمل العلماء على رصد أي تغيرات قد تطرأ على بنيته أو مداره.
ثروات معدنية
كما أشار كامبينس أيضًا إلى الفرص الاقتصادية التي قد تتيحها الكويكبات مستقبلاً، موضحًا أن بعضها يحتوي على كميات من المياه والمعادن النادرة، مثل البلاتين والعناصر الأرضية النادرة، فضلاً عن مواد أولية يمكن استخدامها في تصنيع منشآت ومعدات داخل الفضاء.
ورجح أن تبدأ مشاريع استغلال الموارد الموجودة في الكويكبات خلال العقد أو العقدين المقبلين، معتبرًا أن "التعدين الفضائي" قد يصبح ركيزة أساسية لإنشاء قواعد دائمة ومراكز بيانات وبنى تحتية خارج الأرض، في ظل التوسع المتوقع لأنشطة الإنسان في الفضاء.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|