الصحافة

طرح تركي لنقل الأسلحة الثقيلة لـ"حزب الله" إلى إيران؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لم تسفر جولات المفاوضات المفتوحة بين لبنان وإسرائيل عن بت معادلة الانسحاب الإسرائيلي من  الجنوب وحسم ملف مصير سلاح "حزب الله". وتظهر الوقائع الميدانية أن هذين العاملين لن يتحقق أيّ منهما بسهولة.

على هامش جولات المفاوضات، لا تغيب الاتصالات السياسية الضيقة، إذ لا يمكن حصر كل الملفات الشائكة بين لبنان وإسرائيل بالوسيط الأميركي وحده، رغم الأهمية التي يتمتع بها، وخصوصا في عهد الرئيس دونالد ترامب العامل على إنهاء كل الصراعات وطيّ فصولها في المنطقة، وسط تفاعلات مسائل جيوسياسية فرضت نفسها على أرض الواقع في السنتين الأخيرتين، من غزة إلى سوريا مروراً بلبنان واحتلال مساحات من جنوبه.

وفي معلومات "النهار" أن ملفَي إسرائيل وعدوانها في الجنوب، إلى مستقبل  سلاح "حزب الله"، حضرا بقوة على طاولة الرئيس جوزف عون ونظيره التركي رجب طيب أردوغان في أنقرة نهاية الشهر الفائت. وبحث الجانبان في نقطة يركز عليها رئيس الجمهورية منذ الأسابيع الأولى لانتخابه وعقده اجتماعات مع قيادة الحزب، هي كيفية تخليه عن أسلحته الثقيلة من صواريخ ومسيّرات وتسليمها إلى الجيش اللبناني. وطُرح على الطاولة التركية هذه المرة إمكان تسليم السلاح إلى إيران بإشراف القيادتين في أنقرة وطهران، على أن يتزامن الأمر في حال تنفيذه مع انسحاب إسرائيلي من كل الجنوب، بتعهد أميركي ومن أكثر من دولة معنية، بعدم معاودة العدوان.

لا جواب من الحزب

لا يمانع العاملون على هذا المخرج في أن يبقى السلاح الخفيف والمتوسط في يد الحزب، إلى حين تسوية مصيره مع الحكومة. وتضيف المعلومات أن هذه الآلية لم يقدم الحزب جواباً عنها، في انتظار حدوث انفراجات على مسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية والاستفادة من التسوية النهائية لمضيق هرمز، وتجميد الجولات الحربية بين الطرفين. وفي حال تحقيق هذا المخرج الذي لا يمكن أن يولد من دون مواكبة أميركية، يتم البحث في مفاوضات روما والعواصم المعنية عن القوة الدولية التي ستشرف على الحدود اللبنانية - الإسرائيلية، مع  التوقف عند تل أبيب التي لم توافق حتى الآن على هذه القوة.

أين تركيا؟
لا تعارض تركيا الانضمام إلى التسوية، شرط أن تكون بتنسيق مع إيران بعد إنتاج تفاهمها النهائي مع ترامب. وتفيد المعطيات أن الأتراك لا يظهرون تأييدا للحزب، ولو أن اتصالاتهما غير مقطوعة عبر القنوات الأمنية في أنقرة، التي لم تتقبل إلى اليوم مشاركة الحزب في الحرب السورية على مدى سنوات ومساندته نظام بشار الأسد. وفي المقابل، لا يريد الأتراك هزيمة الحزب أمام إسرائيل، ويراقبون كل العراقيل في جنوب لبنان وغزة وصولاً إلى جنوب سوريا، رغم أنها أصبحت اللاعب الأول في بت مصير هذه الأماكن الثلاثة من خلال المناطق الأمنية. ولا يخفي أردوغان على مسمع عون ومسؤولين آخرين قلقه من التمدد الإسرائيلي في المنطقة، لذا لم يدعُ من فراغ الرئيس السوري أحمد الشرع إلى عدم توجيه قواته نحو لبنان لقتال "حزب الله"، تلبية لكلام ترامب، رغم أن السوريين يعرفون أخطار الإقدام على مثل هذه الخطوة.

من جهة أخرى، جرى الحديث عن استقدام قوة تركية إلى الجنوب رغم حساسية أنقرة على إسرائيل. ويردّ مسؤول في تركيا بأنها لا تقدم على مثل هذ الخطوة قبل بلورة نقاشها مع  واشنطن أولا "لأننا لا نتحمل سقوط أي جندي تركي بنيران إسرائيلية  في الجنوب".

رضوان عقيل - النهار

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا