مديحة الحمداني طليقة قصي خولي تعلن زواجها: الحمدلله الذي أهداني رجلاً
"خريف الغضب" من مضيق هرمز إلى جنوب لبنان
يمكن الاستعانة بعنوانَي كتابين لمحمد حسنين هيكل لاستشراف ما يمكن أن يؤول إليه النظام الإيراني: الكتاب الأول "خريف الغضب"، عن صعود عهد الرئيس أنور السادات وسقوطه، والثاني "مدافع آية الله"، عن ثورة الخميني.
في كتابه الثاني، يقول هيكل في مقدمته عن الخميني: "إنه رصاصة انطلقت في القرن التاسع عشر واستقرت في القرن العشرين"، لكن لو كان هيكل حيًّا، هل كان يمكن أن يكتب أن رصاصة الخميني انتُزِعت في القرن الحادي والعشرين؟
المشهد الإيراني تغيّر جذريًا منذ صدور كتابَي هيكل، فهل خريف إيران يمكن أن يتحوّل إلى خريف غضب؟
حين كتب محمد حسنين هيكل "مدافع آية الله" كان يحاول فهم الثورة الإيرانية ،وحين كتب "خريف الغضب" حاول أن يشرح كيف يمكن لنظام يبدو شديد القوة أن يدخل مرحلته الأخيرة من دون أن يدرك ذلك؟ فالعنوان نفسه كان يحمل مفارقة هيكلية: الخريف ليس لحظة السقوط، بل مرحلة تسبق السقوط.
في "خريف الغضب"، لم يكن السؤال عند هيكل لماذا اغتيل السادات فقط، بل كيف وصلت الدولة المصرية إلى اللحظة التي أصبح فيها اغتياله ممكنًا. وهنا تكمن فائدة إسقاط تجربة السادات على إيران، مع إدراك الفوارق الهائلة بين التجربتين. الأنظمة لا تسقط بالضرورة عندما تكون المعارضة قوية، وإنما عندما يصبح النظام نفسه أقل قدرة على تجديد مصادر قوته،
فإيران لم تعد إيران التي وصفها هيكل في "مدافع آية الله". لقد انتقلت الجمهورية الإسلامية من مرحلة الخميني إلى الخامنئي، ثم دخلت الآن مرحلة مجتبى الخامنئي، بعد مقتل علي الخامنئي. اختيار مجتبى، مع الدور القوي للحرس الثوري في تثبيت هذا الانتقال، قد يكون دليلا على استمرار النظام، لكنه قد يكون أيضًا علامة على انتقال السلطة من الشرعية "الثورية" إلى الشرعية "الأمنية" الأكثر قساوة لكن الأقل قبولا.
لكن القمع وحده لا يعني قرب النهاية، لذلك فإن الخريف المقبل قد يكون خريف اختبار، لا بالضرورة خريف سقوط.
إذا كان ثمة سيناريو يمكن أن يجعل سقوط النظام ممكنًا، فهو اجتماع أربعة عناصر في وقت واحد: انقسام داخل الحرس الثوري والمؤسسة الأمنية، عودة الاحتجاجات إلى الشارع بأعداد أكبر، انهيار اقتصادي يصعب احتواؤه، وظهور مركز سياسي بديل قادر على إقناع الإيرانيين بأن اليوم التالي لسقوط النظام لن يعني الفوضى.
وهنا نعود إلى هيكل: النظام لا ينتهي عندما يهتف الناس بسقوطه فقط، ينتهي عندما تتوقف مؤسساته عن الإيمان بقدرته على البقاء. لذلك، هل يمكن أن ينتهي النظام الإيراني في خريف 2026؟ نعم، هذا أصبح سيناريو يمكن تصوره بجدية أكبر مما كان عليه قبل عام.
جان الفغالي -نداء الوطن
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|