مديحة الحمداني طليقة قصي خولي تعلن زواجها: الحمدلله الذي أهداني رجلاً
حكم بإعدام قاتل ريا الشدياق… إليكم تفاصيل الجريمة
في فصل ختامي من فصول إحقاق الحق وترسيخ العدالة، وفي قضية هزّت الرأي العام اللبناني وشغلت الشارع لسنوات، حصل موقع MTV على النسخة الكاملة من الحكم القضائي الصادر عن محكمة الجنايات في الشمال.
القرار، الصادر بإجماع هيئة المحكمة، أسدل الستار على الجريمة المروّعة التي راحت ضحيتها الشابة ريا فرنسوا الشدياق في بلدة مزيارة الزغرتاوية صيف عام 2017، وقضى بإدانة المتهم السوري باسل عطية الحمدة وإنزال عقوبة الإعدام وجاهيًا بحقه.
تفاصيل الحكم
عقدت محكمة الجنايات في الشمال، برئاسة القاضي ربيع الحسامي وعضوية المستشارتين ران الحاج وسيلين الخوري، جلسة المحاكمة الوجاهية والعلنية، وأصدرت في نهايتها حكمًا حاسمًا جاء فيه:
● العقوبة الأشد: تجريم المتهم باسل عطية الحمدة بمقتضى المادة 549/8 من قانون العقوبات، وإنزال عقوبة الإعدام وجاهيًا بحقه. كما جرّمته المحكمة بموجب المواد 639 و640 و201 (محاولة السرقة الموصوفة)، وقضت بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة بحقه لمدة 15 سنة، وإدانته بموجب المادة 503 (الاغتصاب) بالأشغال الشاقة لمدة 10 سنوات. ووفقًا للمادة 205 من قانون العقوبات، أُدغمت العقوبات لتُنفّذ بحقه العقوبة الأشد، وهي الإعدام حصرًا.
● التعويض الشخصي: إلزام المحكوم عليه بأن يدفع لجهة الادعاء الشخصي، أي والدي الضحية فرنسوا جبور الشدياق وماري سليم دينا، مبلغًا قدره عشرة مليارات ليرة لبنانية، يُوزّع بينهما مناصفةً.
● النفقات والرد: ردّ جميع طلبات المتهم وتدريكه الرسوم والنفقات كافة.
وقائع صادمة للجريمة المروّعة
تستعيد حيثيات الحكم التفاصيل الدقيقة للتخطيط والتنفيذ الجرميين. فالجريمة تعود إلى 22 أيلول 2017، حين وُجدت الشابة ريا الشدياق جثة هامدة فوق سرير والدتها داخل فيلا العائلة في مزيارة. وبحسب التحقيقات والتقارير الطبية والأدلة الجنائية، كان المتهم يعمل ناطورًا لدى العائلة.
وتسرد الوقائع القضائية أن المتهم خطّط للجريمة قبل يومين منها، عبر تعطيل مسكة باب شرفة مطلّة على الحديقة في إحدى الغرف، لضمان إمكانية الدخول من دون إثارة الشبهات. وفي اليوم الأول، تسلّل عبر الباب، لكنه لم يجد ما يسرقه لعدم معرفته بالرقم السري للخزنة. إلا أنه عاد في الليلة التالية، وتحديدًا عند الرابعة والنصف فجرًا، مستغلًا وجود المغدورة بمفردها في الفيلا، ودخل محاولًا تقييدها بواسطة أربطة بلاستيكية أحضرها معه.
استفاقت ريا وقاومته، وعندما أخبرته أنها لا تملك أموالًا أو دفتر شيكات، اقتادها لتفتح له الخزنة، لكنه لم يجد فيها أموالًا نقدية أو فواتير للمجوهرات تمكّنه من تصريفها. وأمام خوفه من أن تبلغ عنه السلطات إذا أطلق سراحها، قرر اغتصابها، مستخدمًا الشريط اللاصق لتقييد يديها وقدميها وكتم صوتها، وقام بمواقعتها كرهًا عنها تحت تهديد السلاح والقتل.
وعندما توعّدته الضحية عقب الاعتداء، توجّه المتهم إلى المطبخ وأحضر كيس نايلون أزرق، ووضعه على رأسها وشدّ اللاصق حول رقبتها، وبقي يراقبها حتى فارقت الحياة وتوقّف عن الحراك تمامًا. وبعد تأكده من موتها، نزع الأربطة والأكياس، وقام بمسح الآثار عن جسدها بمحارم معطّرة، وأعاد ترتيب شعرها وغطائها ليبدو الأمر وكأنها نائمة، ثم رمى الأدوات المستعملة في الحاوية المقابلة للمنزل، وعاد إلى غرفته ليتصرف بشكل طبيعي.
وعلى الرغم من إنكار المتهم باسل الحمدة للجريمة أثناء جلسات المحاكمة العلنية، وادعائه التعرّض للضرب أو التوقيع تحت الإكراه، ردّت المحكمة هذه الادعاءات لعدم جديتها، وثبوت عكسها من خلال شهادات ضباط التحقيق.
وقد استند حكم الإعدام إلى مجموعة من الأدلة العلمية والقاطعة التي رفعتها عناصر الأدلة الجنائية، وأبرزها:
1. الأدلة البيولوجية (DNA): مطابقة البصمة الوراثية للمتهم مع العينات المأخوذة من تحت أظافر الضحية، نتيجة مقاومتها له، ومن داخل المهبل والشرج، وعلى سروالها الداخلي والفوطة الصحية وشرشف السرير.
2. المضبوطات الميدانية: العثور على كيس النايلون الأزرق المقصوص والشريط اللاصق، وعليه شعر يعود إلى المغدورة ريا، في مكب النفايات وفي المكان الذي أشار إليه المتهم في اعترافاته الأولية.
3. التقارير الطبية والشرعية: تقارير الأطباء الشرعيين التي أكدت أن الوفاة ناتجة عن الاختناق الحاد والضغط على الرقبة، إلى جانب وجود آثار اعتداء جنسي وتكدمات متطابقة مع الاعترافات الأولية والإفادات التي أدلى بها المتهم خلال التحقيق.
جاء هذا القرار ليشكّل القول الفصل في القضية، ويؤكد قوة البينة الجنائية وآليات العدالة الجزائية اللبنانية. وقد اختارت المحكمة عقوبة الإعدام بعدما خلصت إلى أن الجريمة جمعت بين الغدر والتخطيط المسبق والاعتداء الجنسي وقتل الضحية للتغطية على الجريمة، بما يشكّل، وفق حيثيات الحكم، من الظروف المشدّدة التي استندت إليها المحكمة في قرارها.
وبحكم الإعدام الصادر بحق المحكوم عليه، تكون عائلة ريا الشدياق وبلدة مزيارة قد طوَتا صفحة أليمة من تاريخهما، فيما يبقى مصير تنفيذ أحكام الإعدام في لبنان مرتبطًا بالإطار القانوني والسياسي القائم، في ظل النقاش المستمر حول إلغاء عقوبة الإعدام.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|