باب واحد قبل سائر الملفات... الجميّل يضع سلاح حزب الله على رأس الطاولة
مفاجأة خطيرة في ملف الحزب.. هل إقتربت نهاية السلاح؟
ملف سلاح حزب الله دخل مرحلة مختلفة جذرياً، والمسألة لم تعد محصورة في سجال لبناني حول شرعية السلاح ودور الدولة، بعدما صار الملف جزءاً من مسار تفاوضي بين تل أبيب وبيروت برعاية واشنطن، وتدخّلت فيه عواصم عدة للبحث عن آلية قابلة للتنفيذ على الأرض، الأمر الذي يضع الحزب أمام واقع جديد يحتاج إلى حسابات دقيقة خصوصاً ان اتفاق الإطار الذي أُنجز في واشنطن ربط الانسحاب الإسرائيلي التدريجي بخطوات تتصل بنزع السلاح وآلية التحقق من تنفيذها.
وتقول مصادر سياسية عليمة لوكالة "أخبار اليوم" إن النقاش داخل دوائر القرار في الحزب بات أكثر واقعية في مقاربة الخيارات، إذ تدرك قيادات في الحزب أن الطريق ليست سالكة امام العودة إلى تجربة 7 أيار 2008 أو دفع الشارع نحو مواجهة داخلية واسعة، في وقت تبدو فيه البيئة السياسية اللبنانية أقل استعداداً لتحمل مغامرة أمنية جديدة، فيما يبقى موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري عاملاً أساسياً في ضبط إيقاع أي مواجهة داخلية، خصوصاً مع استمرار قنوات التواصل بينه وبين رئيس الجمهورية جوزاف عون، وفق معطيات سياسية ظهرت خلال الأشهر الماضية.
وتضيف المصادر أن القلق الحقيقي داخل الحزب يرتبط بالمستوى الخارجي للملف، فالاتفاق الذي جرى التوصل إليه في 26 حزيران الفائت لم يضع السلاح في خانة النقاش السياسي المفتوح فقط، وإنما ربط مراحل الانسحاب الإسرائيلي بالتقدم في مسار نزع السلاح، فيما كشفت التطورات الأخيرة عن اتفاق لبناني - إسرائيلي برعاية أميركية على إعداد لائحة دول يمكن أن تشارك في التحقق من تنفيذ هذه العملية مع بحث احتمال إدخال هذه المهمة ضمن إطار قوة اليونيفيل أو إنشاء صيغة أممية جديدة، وهي خطوة تحمل دلالة سياسية وأمنية تتجاوز التفاصيل التقنية.
وفي المقابل، يواصل عون تثبيت مقاربته القائمة على حصرية السلاح في يد الدولة، مع تأكيده أن معالجة الملف تحتاج إلى مقاربة سياسية وعسكرية واقتصادية واجتماعية، وربطه بين الانسحاب الإسرائيلي وقدرة الدولة على بسط سلطتها وإنهاء أي مبرر لبقاء سلاح خارج مؤسساتها، فيما أعلن في تموز الماضي أن قرار حصرية السلاح سيمضي إلى التنفيذ، وأنه لن يقبل بأن يتولى أحد التفاوض عن لبنان.
المفارقة التي تقرأها المصادر عينها تكمن في أن الحزب يجد نفسه أمام معادلة شديدة التعقيد، فالرفض وحده لا يوقف المسار الدولي والتصعيد الداخلي قد يفتح مواجهة لبنانية واسعة، والقبول بشروط الخارج يضع الحزب أمام تحول سياسي كبير، ولذلك تبدو الساحة أمام مرحلة اختبار طويلة، عنوانها التفاوض على كيفية الانتقال من واقع السلاح إلى واقع الدولة.
فيما يبقى السؤال الأهم متعلقاً بالصيغة التي ستخرج بها المرحلة المقبلة، وهل يستطيع الحزب انتزاع ضمانات سياسية وأمنية تسبق أي خطوة عملية، أم أن ميزان التفاوض بدأ يتحرك في اتجاه آخر، خصوصاً بعد دخول آلية التحقق الدولي على الخط وهي نقطة قد تغير طبيعة الملف كله خلال الأسابيع المقبلة.
شادي هيلانة -أخبار اليوم
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|