عربي ودولي

"إسرائيل وقفت إلى جانبنا"... تحقيق يكشف اتصالات مستمرة بين السويداء وتل أبيب

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

تدخل العلاقة بين الدروز في محافظة السويداء وإسرائيل مرحلة أكثر علنية، مع كشف تحقيق صحافي عن اعتماد متزايد من جانب القوى الدرزية المحلية على الدعم الإسرائيلي في مواجهة دمشق، بالتوازي مع اتصالات مستمرة بين إسرائيل و"الحرس الوطني" الدرزي، واستعدادات داخل المحافظة لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة مع السلطة السورية.

وبحسب تقرير للصحافي إيلي ليون في صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، استناداً إلى تحقيق موسع نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، تعتمد المنطقة الدرزية في محافظة السويداء جنوب سوريا بصورة متزايدة على الدعم الإسرائيلي في مواجهة محاولات السلطة السورية الجديدة فرض سيطرتها على المحافظة.

ويشير التحقيق إلى أنه خلال الصيف الماضي، وبعد مواجهات عنيفة شهدتها السويداء، شنّ سلاح الجو الإسرائيلي ضربات استهدفت مواقع تابعة لوزارة الدفاع السورية ومناطق قريبة من القصر الرئاسي في دمشق، إضافة إلى قوات حكومية داخل السويداء.

وكان المطلب الإسرائيلي واضحاً، وفق التقرير، ويتمثل في نزع السلاح من المنطقة ومنع دخول الجيش السوري أو حلفائه إليها.

وتلقى هذه التحركات ترحيباً علنياً من القيادة الدرزية المحلية، إذ قال الشيخ حكمت الهجري، الزعيم الروحي للدروز في السويداء وأبرز الأصوات الداعية إلى الانفصال الكامل عن حكومة الرئيس السوري أحمد الشرع، الذي أطاح بشار الأسد عام 2024: "إسرائيل وقفت إلى جانبنا وكانت أول من مدّ يد العون".

وبحسب المتحدث باسم "الحرس الوطني" الدرزي طلال عامر، تحافظ هذه القوة المحلية، التي تضم نحو 28 ألف مقاتل، على اتصال مستمر مع إسرائيل.

وتبقى السويداء، وفق التقرير، المحافظة الوحيدة في سوريا التي لم تخضع حتى الآن لسيطرة السلطة المركزية في دمشق، بعدما تمكنت الحكومة في وقت سابق من هذا العام بالقوة من السيطرة على المناطق التي كانت خاضعة للأكراد في شمال شرقي البلاد.

ويراقب أبناء الطائفة الدرزية هذه التطورات بقلق، ولا سيما بعد أحداث الصيف الماضي التي قُتل خلالها أكثر من 1700 شخص، غالبيتهم من الدروز، في موجة عنف طائفي بدأت على خلفية نزاعات على الأراضي مع البدو، قبل أن تتصاعد مع تدخل القوات الحكومية.

ويصف صحافيو "نيويورك تايمز"، الذين زاروا المحافظة خلال الأشهر الأخيرة، واقعاً هشاً في ظل وقف إطلاق نار قابل للانهيار، إذ يتبادل القناصة إطلاق النار عبر بساتين الزيتون، فيما تندلع مواجهات بصورة متكررة عند خطوط التماس بين "الحرس الوطني" وقوات الحكومة.

ويتهم سكان ومسؤولون دروز دمشق بممارسة ضغوط على المحافظة عبر قطع الكهرباء والمياه ومنع وصول المساعدات الإنسانية.

في المقابل، ينفي محافظ السويداء المعيّن من السلطة المركزية مصطفى البكور هذه الاتهامات، مؤكداً أن الحكومة تدفع الرواتب، فيما وصف الهجري ورجاله بأنهم "عصابة ذات مصالح شخصية".

وفي الوقت الذي يتهم فيه الرئيس السوري أحمد الشرع إسرائيل بمحاولة زرع "الفوضى" وضرب وحدة البلاد، تبدو السويداء في حالة استعداد لأسوأ السيناريوهات.

وبالنسبة إلى آلاف النازحين الدروز الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم خلال أعمال العنف، لا تزال العودة إلى الحياة الطبيعية بعيدة، فيما يسود داخل المحافظة المعزولة شعور بأن المواجهة الكبرى المقبلة مع السلطة السورية ليست سوى مسألة وقت.

وبذلك، تكشف الصورة التي ترسمها "نيويورك تايمز" أن أزمة السويداء لم تعد محصورة في خلاف داخلي مع دمشق، بل باتت مرتبطة مباشرة بعامل إسرائيلي حاضر على الحدود وفي حسابات القوى الدرزية المحلية، بما يجعل أي جولة جديدة من التصعيد مرشحة لأن تتجاوز حدود المحافظة نفسها.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا