"منسى ارتكب خطأ"... صادق يدفع نحو إقرار العفو: لنطوِ صفحة أخطاء الماضي!
على وقع التفاهم الذي سبق الجلسة النيابية بشأن قانون العفو العام، تتجه الأنظار إلى الصيغة التي سيخرج بها القانون ومدى قدرتها على معالجة ملف موقوفين أمضوا سنوات طويلة خلف القضبان، فيما برز بالتوازي سجال حول حضور وزير الدفاع ميشال منسى وإمكان إلقائه كلمة داخل الجلسة.
وفي هذا السياق، أكد النائب وضاح صادق من مجلس النواب، أن قانون العفو يُفترض أن يُقر في حال الالتزام بالتفاهم الذي جرى التوصل إليه، قائلاً: "إذا التزموا بالاتفاق الذي حصل أمس، يجب أن يمر القانون بالتأكيد".
وعن الجدل الدائر حول حصر الاستفادة بالأحكام المبرمة دون غير المبرمة، أبدى صادق تحفظه على هذه المقاربة، مشدداً على أنه "لا يجب أن يُفصّل قانون على قياس شخص، كما لا يجوز محاربة قانون من أجل شخص"، ومعتبراً أن الهدف الأساسي يجب أن يكون رفع الظلم عن الموقوفين الذين أمضوا سنوات طويلة في السجون.
وقال: "نحن نعمل على قانون لرفع الظلم. القانون أساساً كان ظالماً، لأنه عندما نقول إننا نريد خفض مدة إخلاء السبيل من 14 إلى 12 سنة، فمن الذي نخلي سبيله بعد صدور الحكم بحقه؟ هناك أشخاص أمضوا 12 سنة في السجن ولم يصدر حكم بحقهم".
وتوقف عند أوضاع الموقوفين الذين لم تصدر بحقهم أحكام رغم مرور سنوات على توقيفهم، متسائلاً: "هناك من أمضى 10 سنوات ولم يصدر بحقه حكم. كيف يمكن أن يحصل ذلك؟".
وفي هذا الإطار، وجّه صادق انتقادات إلى أداء المحكمة العسكرية في مراحل سابقة، معتبراً أنها ألحقت ظلماً بعدد من الموقوفين، وقال: "خصوصاً في أيام العميد شحادة، صدرت أحكام إعدام ومؤبد خلال سنة واحدة بأرقام مرتفعة جداً".
وشدد على ضرورة معالجة هذا الملف وعدم إبقائه مفتوحاً، قائلاً: "لا يمكننا أن نترك الناس مظلومين. هؤلاء لديهم أهل وعائلات تنتظرهم وهم في السجون".
ورغم ملاحظاته على الصيغة المطروحة، اعتبر صادق أنها تمثل "أفضل الممكن في ظل التركيبة الموجودة في مجلس النواب"، معرباً عن أمله في أن ينجح النواب في تثبيت التوافق وإقرار القانون.
وأضاف: "أتمنى أن ندخل الآن ونتوافق على الموضوع وننتهي منه ونطوي هذه الصفحة، حتى نستطيع أن نبدأ ببناء البلد من دون أن نبقى حاملين معنا أخطاء الماضي".
وفي سياق آخر، تناول صادق الجدل حول إمكان إلقاء وزير الدفاع ميشال منسى كلمة خلال الجلسة النيابية، مستبعداً حصول ذلك، وقال: "بحسب معلوماتي، لن يلقي كلمة، لأن رئيس الحكومة هو من يحضر الجلسة ويمثل الحكومة".
وأضاف: "ليس لدينا وزراء يدخلون إلى المجلس ويلقون كلمات بصورة منفردة. هذه ستكون سابقة، ولذلك لا أعتقد أنه سيلقي الكلمة".
وفي المقابل، حرص صادق على الفصل بين موقفه من المسألة الدستورية وتقييمه الشخصي لوزير الدفاع، قائلاً: "وزير الدفاع شخص قانوني ومناقبي، وهو شخص طيب جداً وصديق عزيز بالنسبة إلي، لكنه ارتكب خطأ من دون انتباه".
وأوضح أن الخطأ، من وجهة نظره، تمثل في "طلب وزير الدفاع إذن الكلام قبل الجلسة من نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب"، معتبراً أن بو صعب بدوره "ارتكب خطأ من دون انتباه عندما سمح له بالكلام، لأن ذلك يشكل تخطياً لصلاحيات رئيس الحكومة بشكل كامل".
وختم صادق بالتشديد على ضرورة احترام الصلاحيات الدستورية وعدم العودة إلى ممارسات سابقة، قائلاً: "في السنوات الماضية كانت هناك عادة بتخطي صلاحيات رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة. بوجود الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام، انتهت هذه القصة".
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|