الصحافة

هل يكون الثمن تفاهم مار مخايل؟

Please Try Again

ads




عندما عقد رئيس الحكومة نجيب ميقاتي جلسة لمجلس الوزراء دون رضى التيار الوطني الحر، في ظل الشغور الرئاسي، خرج وزير الأشغال العامة والنقل علي حمية ليؤكد موقف حزب الله الداعم لأي جلسة يكون على متنها بنود أساسية تتعلق بهموم الناس وحياتهم، مشددا على أن وزراء حزب الله سيحضرون أي جلسة مقبلة ضمن هذه الشروط والقواعد، لكن بحسب المعلومات فإن الحزب غير متحمس لجلسة حكومية جديدة دون رضى التيار الوطني الحر، ولو كانت مخصصة لأجل ملف الكهرباء الذي يضغط على اللبنانيين وخزينة الدولة بشكل يومي.

في المقابل، تطرح الكثير من علامات الإستفهام حول إصرار رئيس حكومة تصريف الأعمال على دعوة جديدة لمجلس الوزراء، هو يدرك جيداً التداعيات التي من الممكن أن تترتب عليها في حال انعقادها، خصوصاً أن غالبية القوى المسيحية ترفض هذا التوجه، على رأسها المرجعية المارونية في بكركي، من دون تجاهل ما قد يذهب إليه "التيار الوطني الحر" من خطوات رداً على ذلك، وكأن المطلوب من وراء ذلك دفع التيار إلى هذا المسار التصعيدي، لا سيما أن الحلول ممكنة بأكثر من طريقة، كالمراسيم الجوالة التي يوافق عليها أيضاً حزب "القوات اللبنانية".

إنطلاقاً من ذلك، هناك من يعتبر أن الهدف من وراء كل ما يحصل تسجيل إنتصار جديد على "التيار الوطني الحر"، خصوصاً إذا ما وافق "حزب الله" على حضور الجلسة، عبر توجيه رسالة له بأن الأمور تسير بشكل طبيعي من دون موافقته، أو جره إلى تقديم تنازل عن المسلمات التي كان قد رفعها في بداية مرحلة الشغور الرئاسي، تحت طائلة تحميله مسؤولية انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عن اللبنانيين، ومسؤولية الغرامات التي تترتب على الخزينة العامة جراء انتظار بواخر الفيول في عرض البحر.

لم يُعلن حزب الله رفضه لفكرة عقد جلسة حكومية طارئة، لكنه بحسب مصادر متابعة يفضّل أن يكون التيار حاضراً عبر وزرائه على طاولة مجلس المجلس الوزراء، أو البحث عن الآلية المناسبة لإقرار البنود دون حصول إشكال سياسي كبير كالذي حصل خلال انعقاد الحكومة منذ أسابيع، لأنه لا يريد توتير علاقاته المتوترة أصلاً مع التيار.

يشعر حزب الله أن علاقته بالتيار باتت في خطر جدي، ورسائل التيار بخصوص انعقاد الحكومة كانت واضحة عندما تحدث عن الشراكة، ويبدو بحسب المصادر أن الحزب ينظر بجدية مطلقة لتهديد التيار بالخروج من التفاهم، لكنه بنفس الوقت يرفض المراوحة التي تؤذي المواطنين، لذلك يقوم مسؤولو الحزب بحسب المصادر بجولات مكوكية لمحاولة الوصول الى حلول وسط تؤدي الى النتائج المرجوة دون الدخول في حرب جديدة مع التيار قد تؤدي الى اعلان التيار الخروج من التفاهم الموقع في مار مخايل، علماً أنه بحسب المعلومات أن التيار يدرس الرد على أي جلسة جديدة دون موافقته وبمشاركة حزب الله بهذه الطريقة، لأنه استنفد كل الوسائل السياسية "السلمية".

يشعر حزب الله وكأن ميقاتي يريد لعلاقته بالتيار أن تسوء، ويستعمل جدول أعمال "طارىء"، ويُدرك ميقاتي أن موافقته على المراسيم الجوالة تعني أن مجلس الوزراء لن يلتئم مجدداً، وسيكون داخل الحكومة 24 وزيراً، لذلك فإن التعقيدات لا تزال قائمة، رغم المحاولات التي تحصل للوصول الى حل، والتي قد تبصر النور قريباً.

محمد علوش - الديار ads




Please Try Again