هلع إيراني في العراق ولبنان!
في لبنان بات مفهوماً أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة المزدوجة الداخلية والخارجية يحتاج أولاً وقبل أي شيء آخر إلى نزع سلاح “حزب الله” وإنهاء وظيفته وأنشطته الأمنية والعسكرية سياحةلبنان
نقل عن قائد “فيلق القدس” إسماعيل قاآني تعليقه على مسار “حصر السلاح” بيد الدولة في العراق قائلاً ً إنه “سيفتح باب السيطرة على الفصائل الإيرانية في دول أخرى”! ونقل عنه أيضاً مطالبته القيادة العراقية الرسمية بتأجيل البحث في ملف حصرالسلاح، وقوله “ان تنفيذ حصر السلاح الآن سيعتبر طعنة لإيران”.
كان قاآني يتحدث على الأراضي العراقية التي زارها في الأيام الثلاثة الفائتة للقاء قادة الفصائل التابعة لإيران في العراق، ولمناقشة أسلوب التعامل الجماعي للفصائل مع قرار الحكومة “حصر السلاح”. ومعلوم أن الحكومة العراقية الحالية كما السابقة منبثقة بأكثريات عن كتلة “الإطار التنسيقي” وهي الذراع البرلمانية لـ “الحشد الشعبي” الذي يضم الميليشيات التي تمثل الاذرع الإيرانية المسلحة في البلاد.
وزيارة قاآني العراق جاءت نتيجة لحالة هلع إيرانية، في وقت وضع فيه الاميركيون “فيتو” على استكمال تشكيل الحكومة وتعبئة المواقع الوزارية الشاغرة بتعيينات قيل انها كانت جاهزة. وبذلك بقيت الحكومة غير مكتملة، بفعل “الفيتو” الأميركي الذي يمثل وزناً اساسياً في المعادلة السياسية من زاوية مالية الدولة التي تخضع لرقابة أميركية مباشرة عبر وزارة الخزانة.
وبالتالي فإن بغداد لا يمكنها الاصطدام بواشنطن، وطهران التي “تشفط” كما يقال خيرات العراق لا مصلحة لها بصدام عراقي -أميركي في وقت تحتاج فيه إيران إلى كل “سنت” للتخفيف من أزمتها الاقتصادية والمالية. ومَن أفضل من العراق لكي يستمر في لعب دور “البقرة الحلوب” التي تغذي في آن معاً المالية الإيرانية والفساد الفلكي الداخلي الذي يتركز أولاً بين أيدي الاذرع الإيرانية وقادتها.
مهم كلام قائد “فيلق القدس” الذي ينظر إلى خريطة المنطقة ويلاحظ أن “كلمة السر” فيها هي “نزع سلاح الميليشيات الإيرانية” من لبنان إلى العراق وأيضاً نزع سلاح الجماعات المسلحة المتحالفة مع النظام الإيراني في قطاع غزة. اما جماعة الحوثي فلهم سياق آخر لن يتغير كثيراً ما لم يقُم تحالف عربي – إسلامي – دولي بتوجيه حملة بهدف إلحاق الهزيمة بهم وإعادتهم إلى حجمهم الطبيعي في جبال المناطق الشمالية.
في لبنان بات مفهوماً أن السبيل الوحيد للخروج من الأزمة المزدوجة الداخلية والخارجية يحتاج أولاً وقبل أي شيء آخر إلى نزع سلاح “حزب الله” وإنهاء وظيفته وأنشطته الأمنية والعسكرية، داخلياً وخارجياً، وتحويله إلى حزب سياسي- اجتماعي. هذا هو الحل الوحيد الذي سيخرج لبنان من دائرة الحروب التي لا تنتهي. وهي الحل الوحيد للإبقاء على لبنان موحداً بالحدود الدنيا. وفي حال فشل مسار الدولة لحصر السلاح فإن لبنان سيصبح لبنانات. وفي مطلق الأحوال إن لم يمتثل الحزب المذكور لقرارات الشرعية سوف يكون بمثابة من يستثمر في الحرب والموت والدمار والتهجير المديد! سياحةلبنان
إيران هي إيران ولبنان هو لبنان. والسياسة الإيرانية في المنطقة هي الوصفة المثالية للانتحار الجماعي الذي يندفع نحوه الحزب ودائرته الضيقة في لبنان.
علي حمادة - النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|