محليات

ضغوط تفاوضية تحت القصف.. لبنان يجدد مطالباته بدور فرنسي في ترتيبات الجنوب

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

ذكرت مصادر دبلوماسية لبنانية أن بيروت جددت إبلاغ واشنطن رغبتها في أن تكون فرنسا ضمن مجموعة الدول التي ستشارك في آلية التحقق من نزع السلاح في المناطق التي تنسحب منها إسرائيل وينتشر فيها الجيش اللبناني، وذلك في ظل رفض إسرائيلي وأمريكي سابق لأي دور فرنسي مباشر في المفاوضات قبل توقيع الاتفاق الإطاري.

وأفادت المصادر "إرم نيوز" بأن بيروت طرحت هذا المطلب مجددًا أمام مسؤولين أمريكيين معنيين بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، في إطار ضغوط تمارسها لحماية نقاط تفاوضية رئيسة، بالتزامن مع استمرار الضربات الإسرائيلية على قرى وبلدات لبنانية، بينها مناطق ينتشر فيها الجيش اللبناني في الجنوب، فضلًا عن عمليات تجريف وتدمير في عدد من البلدات.

وترى بيروت أن استمرار هذه العمليات يعرقل تنفيذ التفاهمات الخاصة بالمناطق التجريبية، وهي ملفات تقع ضمن نطاق الوساطة الأمريكية.

ويأتي ذلك في وقت أجرى فيه الرئيس اللبناني جوزيف عون مباحثات مع رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، الجنرال جوزيف كليرفيلد، وعدد من كبار معاونيه، بحضور السفير الأمريكي في لبنان ميشال عيسى، حيث بحث الاجتماع الإجراءات والخطوات المرتبطة بتطبيق الاتفاق الإطاري.

وأكد دبلوماسي لبناني رفيع المستوى أن الوفد المفاوض اللبناني أبلغ مسؤولين أمريكيين معنيين بجلسات روما مع إسرائيل تمسك بيروت بمشاركة فرنسا ضمن القوات الدولية التي ستتولى دور آلية التحقق من نزع السلاح، في إطار تنفيذ الاتفاق الإطاري.

بيروت تطالب واشنطن بوقف الضربات
وبحسب المصدر الدبلوماسي، طالبت بيروت واشنطن باستخدام نفوذها كوسيط للضغط من أجل وقف الضربات الإسرائيلية التي تعرقل عمليات نزع السلاح في الجنوب، في وقت ينفذ فيه الجيش اللبناني هذه المهمة بصورة مباشرة.

وحذر الجانب اللبناني، وفق المصدر، من أن استمرار الضربات قد يؤدي إلى تعطيل نموذج المناطق التجريبية؛ ما يفرغ المفاوضات من مضمونها ويترك ثغرات واسعة أمام الداخل اللبناني.

وتزامن ذلك مع إدانة رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام للاعتداءات والعمليات الإسرائيلية في عدد من قرى وبلدات جنوب لبنان، معتبرًا أن ما يجري يشكل "انتهاكًا خطيرًا" للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

ورفض سلام تبرير عمليات التجريف والتدمير الإسرائيلية في الجنوب بذريعة وجود منشآت تابعة لـ"حزب الله". 

خلاف على الجهة التي ستتولى التحقق
وتؤكد الباحثة في العلاقات اللبنانية - الأمريكية، ثريا شاهين، أن هناك تحديات كبيرة أمام لبنان في جلسة التفاوض الثامنة في روما، في صدارتها، الجهات التي ستتأكد من تنظيف المواقع بعد دخول الجيش اللبناني للمناطق التجريبية التي سيتم الاتفاق حولها مع إسرائيل.
 
وأوضحت شاهين لـ"إرم نيوز"، أن إسرائيل لا تريد فرنسا أو إسبانيا، وقد تم البحث مع إيطاليا، إمكانية قيامها بهذا الدور ولكن تل أبيب ليست متحمسة أيضا لهذا الخيار ومن الممكن أن تكون سويسرا الأقرب لموافقة الجميع وهذا ما سيحسم الجلسة المقبلة.
 
وبالتوازي مع ذلك، سيتم في الفترة المقبلة، بحث مناطق تجريبية جديدة في الجلسة المقبلة، تنضم إلى سابقاتها لكي ينسحب منها الإسرائيليون، وذلك في الوقت الذي زار لبنان الجنرال الأمريكي جوزيف كليرفيلد، للعمل على التنسيق على الخطوات الأمنية القادمة في الجنوب.
 
وأشارت شاهين إلى أن الجلسة المقبلة في روما، ستشهد بحث مرحلة ما بعد قوات الطوارئ الدولية في الجنوب والتي ستنتهي ولايتها آخر العام، موضحة أن هناك بحثا لبنانيا دوليا للجهة التي ستقوم بتغطية مكان اليونيفيل في مساعدة الجيش اللبناني.
 
فيما مازالت بيروت تتأمل التجديد لهذه القوات ولكن هناك معارضة شديدة من الولايات المتحدة وإسرائيل وبالتالي وضع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، خيارات أمام مجلس الأمن بمن سيحل مكان اليونيفيل وكيفية قيام الأمم المتحدة تنفيذ القرار 1701
 
وأضافت شاهين أن واشنطن لا تريد بشكل كبير التمديد لليونيفيل أو إحلال قوة أممية مكانها في وقت لا يزال النقاش للتحضير لمرحلة ما بعد قوات الطوارئ.
 
وخلصت بأن المفاوضات ضاغطة وأن لبنان يدرس كل الاحتمالات قبل الجلسة المقبلة ويتم العمل بين رئاسة الجمهورية والوفد المفاوض بتحضير كافة الإمكانيات التي يمكن طرحها والأوراق التي يجب أن تكون في يد الوفد اللبناني في روما.

تعقيدات سياسية وعسكرية
فيما يرى المحلل السياسي اللبناني، قاسم يوسف، أن المفاوضات بين بيروت وتل أبيب، باتت في مهب الريح، فيما تسعى واشنطن بشكل مباشر وحثيث مع إرسال كليرفيلد إلى لبنان وقبلها إسرائيل، إلى تذليل العقبات لتنفيذ الاتفاق ولكن هناك سلسلة تعقيدات قائمة.
 
وأضاف يوسف لـ"إرم نيوز"، أن التعقيدات قائمة ما بين عدم استجابة حزب الله لتسليم السلاح ومهاجمة الدولة ومؤسساتها والقائمين عليها من جهة، ومن جهة أخرى، الانتخابات الإسرائيلية التي تجعل بنيامين نتنياهو مصمما على عدم المضي في تنفيذ الاتفاق.
 
وتابع أن نتنياهو وفريقه اليميني يعمل على التشدد أكثر في التفاوض وضرب المناطق اللبنانية، لصرف نتائج الهجوم في صناديق الاقتراع على اعتبار أن أي حسم في لبنان قد ينعكس لصالح استمراره في منصبه.
 
بينما يحاول ترامب منع تفجير هذا الاتفاق، تعمل الحكومة اللبنانية على ضبط مسار الاتفاق أمام المساعي المتفق عليها عن بعد بين حزب الله وإسرائيل؛ مما يعكس ما وصل إلى تلويح رئيس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم بالاستقالة.
 
وذكر يوسف أن إسرائيل متحمسة لسقوط الاتفاق، ومن ثم العودة إلى المربع الأول والأمر نفسه يُريد حزب الله عبر أوامر الحرس الثوري الإيراني، الذهاب بلبنان إلى الإطار التفاوضي لطاولة إسلام أباد بين واشنطن وطهران. 
 

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا