"قولوا لحزب الله يسلم سلاحو وبينتهي كل شي"...ماذا حمل المسؤول الأميركي الى بري؟
إسرائيل تكشف أطماعها: سلّموا "علي الطاهر"!
ليبانون ديبايت"
تنقل إسرائيل معركتها في جنوب لبنان من الميدان إلى طاولة المفاوضات، في محاولة لتحصيل ما عجزت عن انتزاعه بالقوة، مستخدمةً استمرار العدوان والتهديد بتوسيعه وسيلةً لفرض شروط جديدة على الدولة اللبنانية.
وتشير المعطيات المتداولة في الاتصالات الدبلوماسية إلى أن تل أبيب وضعت مرتفعات "علي الطاهر" الاستراتيجية، شرق النبطية، في صلب شروطها للانتقال إلى مرحلة جديدة من التهدئة، مطالبةً بانسحاب حزب الله منها وتسليمها إلى الجيش اللبناني.
وتريد إسرائيل جعل إخلاء المنطقة، بما تتحدث عنه من منشآت عسكرية تحتها، مدخلاً لاستكمال تطبيق "اتفاق الإطار"، وتوسيع المناطق التجريبية، وإقرار الآلية المكلفة التحقق من انتشار الجيش اللبناني فيها.
ومن المنتظر أن يكون ملف "علي الطاهر" حاضراً بقوة في جولة المفاوضات الثالثة المرتقبة في روما مطلع أيلول المقبل.
لكن ما تطرحه إسرائيل ليس مساراً فعلياً نحو وقف إطلاق النار. فتل أبيب لم توقف عملياتها العسكرية، ولم تتخلَّ عن سياسة الهدم والتخريب، بل تحاول تحويل وقف العدوان من التزام مفروض عليها إلى مكافأة مشروطة بتقديم تنازلات لبنانية إضافية.
بكلام أوضح: إسرائيل تريد من المفاوضات أن تمنحها ما لم تمنحها إياه الحرب.
وتكشف تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حقيقة هذا التوجه. فقد تباهى بالدمار الذي أحدثه الجيش الإسرائيلي في البلدات الجنوبية، قائلاً إن "عشرات القرى الحدودية اللبنانية أصبحت خراباً"، قبل أن يضيف: "هنا نبني، وهناك خراب"، في مقارنة بين الاستيطان في الضفة الغربية والتدمير داخل لبنان.
كما زعم كاتس أن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على نحو 700 كيلومتر مربع من الأراضي اللبنانية.
فهل تتحدث حكومة تستعرض خراب القرى عن وقف حقيقي لإطلاق النار؟ وهل يمكن التعامل مع وعودها بالتهدئة بجدية، فيما تستخدم القصف والهدم والاحتلال أوراقاً تفاوضية؟
المعادلة الإسرائيلية واضحة: استمرار الضغط العسكري حتى انتزاع تنازلات سياسية. وكلما حصلت تل أبيب على شرط، انتقلت إلى شرط آخر، بما يبقي لبنان تحت تهديد دائم ويمنحها ذريعة لمواصلة اعتداءاتها.
لذلك، لا يبدو أن إسرائيل تريد وقفاً فعلياً لإطلاق النار، بل تسعى إلى إدارة العدوان وفق مصالحها: تهدم في الجنوب، تفرض الوقائع بالقوة، ثم تفاوض على تثبيتها سياسياً.
وإذا تحولت "علي الطاهر" إلى ثمن مطلوب لوقف العدوان، فما الذي يضمن ألا تظهر غداً منطقة أخرى وشرط جديد؟ هنا تكمن الخطورة: إسرائيل لا تفاوض لإنهاء الحرب، بل لتأخذ بالمفاوضات ما عجزت عن أخذه فيها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|