بسبب ارتفاع الأمواج والتيارات البحرية.. تحذير عاجل من الدفاع المدني
عزل "لم يسبق له مثيل".. هل يغلق ترامب آخر المنافذ بوجه إيران؟
تستعد إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإعلان إجراءات اقتصادية جديدة ضد إيران مع دخول مهلة الستين يومًا المنصوص عليها في اتفاق حزيران يومها الأخير، الاثنين، من دون اتفاق نهائي أو تمديد معلن، وفي وقت وصلت فيه الاتصالات غير المباشرة إلى طريق مسدود تقريبًا.
وكان نائب الرئيس جيه دي فانس قد أعلن في 18 حزيران/يونيو بدء المهلة، فيما نفت طهران الأسبوع الماضي وجود تفاهم على تمديدها.
ورفع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت سقف التوقعات الخميس، عندما تحدث عن إجراءات "لم يسبق لها مثيل" في عزل دولة اقتصاديًا، وربطها باستمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية. وقال وزير الدفاع بيت هيغسيث إن البحرية الأمريكية تستطيع إبقاء الحصار مدة غير محددة عبر تدوير القطع المنتشرة في المنطقة.
ويكشف مصدر في وزارة الخزانة الأمريكية أن العمل الجاري لا يقتصر على إضافة أسماء جديدة إلى قوائم العقوبات، وأن الفرق المختصة تراجع نقاط الاتصال التي ما زالت تسمح للتجارة الإيرانية بالمرور بين الناقلات وشركات الخدمات البحرية والمصارف والوسطاء التجاريين.
ويذكر المصدر أن الخيارات المطروحة تشمل توسيع الضغط على الجهات التي تقدم التأمين وإعادة التأمين والخدمات الفنية للسفن المرتبطة بالتجارة الإيرانية، وملاحقة شركات تستخدم حسابات وسيطة أو تسويات بعملات غير الدولار لنقل عائدات النفط، مع تشديد التدقيق على مؤسسات مالية تتولى تمرير المدفوعات بين عدة دول قبل وصولها إلى المستفيد الإيراني.
ويضيف أن الخزانة تريد الانتقال من استهداف السفينة أو الشركة بعد استخدامها إلى زيادة الكلفة على الأطراف التي تسمح لها بالعمل أصلًا، بما يجعل الحصول على التأمين والتمويل والتسوية التجارية أكثر صعوبة حتى بالنسبة إلى الشركات التي تغيّر أسماءها أو ملكيتها بسرعة.
ويشير المصدر إلى أن الملاحقة الأمريكية ستمتد أيضًا إلى الشركات التي تقدم خدمات تسجيل السفن وإدارة الملكية وتغيير الأعلام، بعدما أظهرت التجربة السابقة أن جزءًا من شبكات الالتفاف يعتمد على تبديل الهوية القانونية للسفن والشركات خلال فترات قصيرة، وهو ما يدفع الخزانة إلى التركيز بصورة أكبر على الجهات التي تسهّل استمرار هذه الشبكات خلف هياكل ملكية متغيرة.
وكانت وزارة الخزانة قد فرضت في 29 تموز/يوليو عقوبات على شبكة مرتبطة بعمليات في هرمز شملت مخططًا للتأمين البحري وسفنًا من الأسطول غير الرسمي، بعدما تجاوز عدد السفن المرتبطة بإيران التي استهدفتها "أوفاك" منذ بداية 2026 المئة. وفي 7 آب/أغسطس وسعت الوزارة إجراءاتها إلى منصات للعملات المشفرة وشبكات سرية لتحويل العملات مرتبطة بالحرس الإيراني.
في حين يقول مصدر مسؤول في مجلس الأمن القومي الأمريكي إن اقتراب انتهاء مهلة الستين يومًا من دون اتفاق نهائي جعل الإدارة تتعامل مع المرحلة المقبلة باعتبارها اختبارًا لقدرة طهران على تحمل ضغط بحري ومالي متزامن، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام التفاوض إذا تغير موقفها من هرمز والالتزامات الأخرى.
ويوضح المصدر أن البيت الأبيض يريد أن يعمل الحصار والعقوبات كأداتين متكاملتين، بحيث تقل قدرة إيران على إخراج النفط والمنتجات من موانئها، بينما تصبح القنوات المالية التي تحول الشحنات الناجحة إلى سيولة أكثر ضيقًا. ويركز التقييم الأمريكي على ثلاثة مؤشرات خلال الأيام المقبلة، وهي حجم صادرات الخام، قدرة إيران على استيراد الوقود والسلع التي تحتاج إلى تمويل خارجي، وحجم العملات الأجنبية التي تستطيع الشركات الإيرانية الوصول إليها عبر الوسطاء.
ويشير إلى أن الترتيبات الجديدة ستبقي استثناءات الغذاء والدواء قائمة، بينما يتركز الضغط على الإيرادات التي تدخل إلى المؤسسات الإيرانية وشبكات الالتفاف على القيود.
وتأتي هذه الخطوات في وقت انخفضت فيه حركة الملاحة عبر هرمز بصورة حادة، إذ رصدت شركة "كبلر" عبور سفينتين فقط يوم الجمعة بعد هجمات جديدة على ناقلات، بينما قال الرئيس مسعود بزشكيان إن الحصار والعقوبات أسهما في رفع التضخم داخل إيران. وارتفع خام برنت إلى نحو 88.5 دولار للبرميل مع تجدد المخاوف من استمرار اضطراب الإمدادات.
ويمنح انتهاء المهلة، الاثنين، الإجراءات الأمريكية المرتقبة معنى يتجاوز جولة عقوبات جديدة، إذ تنتقل واشنطن من انتظار نتيجة تفاوض محدد زمنيًا إلى محاولة تضييق المسارات التي أبقت التجارة الإيرانية قادرة على العمل رغم القيود السابقة. وسيكشف الإعلان المنتظر من الخزانة ما إذا كانت الإدارة ستكتفي بتوسيع قوائم العقوبات أو تبدأ فعلًا باستهداف البنية المالية والخدمية التي تسمح لطهران بتحويل صادراتها إلى إيرادات قابلة للاستخدام.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|