قطيش: من أربيل إلى بغداد... إيران تلجأ إلى الخشونة مع تراجع نفوذها
جاد نعمة ورنا قليلات… كمين لضابط في الشرطة القضائية
دخلت قضية رنا قليلات وجاد نعمة فصلاً جديداً، بعدما تقدّم نعمة بشكوى بحق أحد ضباط الشرطة القضائية في بيروت، في خطوة تضعها مصادر متابعة للملف في سياق محاولة استهداف الضابط الذي شارك في التحقيق معه وكشف محادثاته مع قليلات.
وعلمت المصادر أن شعبة المعلومات تولّت التحقيق في الشكوى بمهنية ودقة، بإشراف القضاء العسكري وبناءً على إشاراته، حيث جرى الاستماع إلى الضابط سركيس نمنوم والتدقيق في كامل ملابسات القضية.
وفي إطار استكمال الإجراءات والتحقق من الوقائع الواردة في الشكوى، جرى وضع الهاتف الخليوي المدني العائد إلى الضابط، إضافة إلى جهازه الخليوي الرباعي، بتصرف التحقيق لإجراء الفحوص الفنية اللازمة، قبل أن يعطي القضاء العسكري الإشارة بتركه.
وبحسب المعلومات، يتركز التدقيق الفني على مسألة محددة تتعلق بسلامة البيانات والتثبت مما إذا كان قد حصل أي حذف لمحادثات مرتبطة بالملف، على أن تكون نتائج الفحوص التقنية هي الفيصل في حسم هذه النقطة. ولا يعني إخضاع الأجهزة للفحص، بحد ذاته، ثبوت أي مخالفة بحق الضابط، بل يأتي في إطار التحقق الفني من مضمون الشكوى.
غير أن الشكوى الجديدة لا يمكن فصلها عن أصل القضية والظروف التي أوقف فيها جاد نعمة.
فنعمة كان من بين الذين أوقفتهم مفرزة بيروت القضائية بعد تحقيقات انطلقت على خلفية شبهات بالاحتيال والتزوير واستعمال المزور، وطاولت رنا قليلات ونعمة وآخرين.
وخلصت الاستقصاءات والتحريات إلى وجود شبكة منظمة تُدار من البرازيل بهدف الاستيلاء على 4 عقارات تُقدّر قيمتها بنحو 30 مليون دولار، كما أظهرت التحقيقات عدم دفع أثمان العقارات وتزوير وكالات بيع رسمية واستبدال وكالتين مزورتين بالوكالتين الأصليتين لدى أمانة السجل العقاري في بيروت. وعلى أثر هذه النتائج، أوقف جاد نعمة مع أشخاص آخرين في إطار التحقيق.
وخلال التحقيق مع نعمة، جرى فتح هاتفه وتفريغ محتوياته بإشارة قضائية، وفق مصدر قضائي لـ”ليبانون ديبايت”، لتظهر محادثات عبر تطبيق “واتساب” بينه وبين رنا قليلات، دخلت في صلب المعطيات التي عمل المحققون على تتبعها وفحصها.
وهنا تحديداً تبرز خلفية الشكوى الحالية. فالإجراء الذي يشتكي منه نعمة لم يكن، وفق المعلومات، تصرفاً فردياً من الضابط، بل نُفّذ في سياق التحقيق وبناءً على إشارة قضائية، وأفضى إلى الوصول إلى مراسلات شكلت جزءاً من خيوط الملف.
وتذهب مصادر متابعة أبعد من ذلك، إذ ترى أن ملاحقة الضابط تحمل أيضاً طابعاً شخصياً لا يمكن تجاهله، ولا سيما أن جاد نعمة والضابط سركيس نمنوم ينحدران من المنطقة نفسها، زغرتا، ما يضيف إلى المواجهة القضائية بعداً محلياً وشخصياً، إلى جانب ارتباطها المباشر بالدور الذي أداه الضابط في التحقيق مع نعمة.
وتضع هذه المصادر الشكوى في إطار ما تعتبره محاولة للرد على الضابط بعد دوره في التحقيق وكشف المراسلات، إلا أن الحسم في هذه الخلفية يبقى بطبيعة الحال للقضاء والوقائع التي ستظهرها التحقيقات.
في المقابل، تعاملت شعبة المعلومات مع الشكوى وفق الأصول، فاستمعت إلى الضابط، ووضعت أجهزته بتصرف الفحص الفني تحت إشراف القضاء العسكري، قبل أن يعطي القضاء الإشارة بتركه.
وعليه، يبقى جوهر المرحلة الحالية تقنياً: هل حصل بالفعل أي حذف أو تغيير في البيانات، أم أن الفحوص ستثبت سلامة الإجراءات التي اتُخذت؟
حتى الآن، الضابط تُرك بإشارة القضاء، فيما تتجه الأنظار إلى نتائج التحقيق الفني، في قضية بدأت بتوقيف جاد نعمة وكشف محادثاته مع رنا قليلات، قبل أن تنتقل المواجهة إلى الضابط الذي كان في قلب التحقيق.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|