الأمن العام خرّج ضباطاً في دورة تدريبية حول الذكاء الاصطناعي
واشنطن وطهران تتعاونان سراً... رسائل تكشف ما جرى خلف التوتر
كشفت مراسلات إلكترونية بين مسؤولين في أجهزة الهجرة الأميركية عن قناة تعاون عملية بين الولايات المتحدة وإيران استمرت رغم ذروة التوتر والمواجهة بين البلدين، وشملت تنسيق رحلات لترحيل أكثر من 100 مواطن إيراني إلى بلادهم، فيما تشير الوثائق إلى أن مسؤولين إيرانيين تمكنوا حتى من التأثير في أسماء الأشخاص المدرجين على قوائم الترحيل.
وبحسب تقرير نشرته القناة "N12" الإسرائيلية، استناداً إلى تحقيق لوكالة «أسوشيتد برس»، تعاونت سلطات الهجرة الأميركية مع إيران في أواخر عام 2025 وبداية عام 2026 بهدف إعادة مواطنين إيرانيين إلى بلادهم.
وأظهرت رسائل بريد إلكتروني بين مسؤولين أميركيين في ملف الهجرة، كشف عنها المجلس الوطني الإيراني - الأميركي، وجود علاقات عمل وتنسيق مباشر بين الجانبين رغم التوتر الشديد الذي كان يطبع العلاقة بين واشنطن وطهران.
وبحسب المراسلات، جرى تنسيق ترحيل أكثر من 100 إيراني إلى بلادهم على متن 3 رحلات منفصلة نُفذت في أيلول وكانون الأول 2025 وكانون الثاني 2026، بالتزامن مع اندلاع الاحتجاجات داخل الجمهورية الإسلامية.
وتشير الرسائل إلى أن ممثلين إيرانيين امتلكوا تأثيراً على هوية المواطنين الذين أُعيدوا إلى إيران، إذ استجابت إدارة الهجرة والجمارك الأميركية «ICE» لطلبات واردة من طهران لتعديل قوائم المرحّلين.
وفي إحدى الرسائل التي تعود إلى آب 2025، أي قبل شهر من أول رحلة ترحيل، كتب مسؤول في الوكالة: «بناء على طلب السفارة الإيرانية أضفت عدة حالات».
كما أشار مسؤول آخر إلى أنه التقى مسؤولاً في السفارة الإيرانية، وكتب: «طلبت إيران مني تعديل قائمة الركاب السابقة وتسريع عملية الإبعاد».
واستمر التنسيق حتى اللحظات الأخيرة التي سبقت الرحلات، وشمل طلبات لإضافة أسماء جديدة قبل 3 أيام فقط من موعد الطيران.
وبحسب «أسوشيتد برس»، بقي ملف ترحيل الإيرانيين على رأس الأولويات حتى خلال الحرب التي استمرت 12 يوماً بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في حزيران 2025.
ووصف تود ليونز، الذي كان يشغل حينها منصب المدير بالإنابة لإدارة الهجرة والجمارك الأميركية، إعادة المهاجرين الإيرانيين بأنها «أولوية»، وذلك في رسالة وجّهها إلى المسؤول عن عمليات الترحيل ماركوس تشارلز.
وجاء هذا التوجه رغم تحذيرات مسؤولين داخل الوكالة من صعوبة تنفيذ عمليات الترحيل بسبب الحرب، وإغلاق المجال الجوي الإيراني، إضافة إلى عدم إصدار إيران وثائق سفر في ذلك الوقت.
لكن تشارلز تمسك بالمضي في العملية، وأصدر تعليماته إلى موظفيه لإعداد خطة لترحيل 58 إيرانياً.
وكتب لموظفيه: «نحتاج إلى خطة للمضي قدماً في أسرع وقت ممكن».
كما حث مسؤول آخر زملاءه على «إيجاد حل لهذه الأولوية الخاصة بالبيت الأبيض».
وتشير المراسلات، بحسب التقرير، إلى أن الضغوط لتنفيذ عمليات الترحيل جاءت من مستويات عليا جداً في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حتى في الوقت الذي كان فيه مواطنون يفرون من إيران بسبب الغارات.
وتكشف الوثائق أيضاً جانباً أكثر حساسية يتعلق باجتماعات بين المرحّلين ومسؤولين إيرانيين أثناء وجودهم في مراكز احتجاز أميركية.
فوفق الرسائل، رتبت سلطات الهجرة الأميركية لقاءات بين ممثلين رسميين عن طهران ومهاجرين إيرانيين كانوا محتجزين في منشآت داخل الولايات المتحدة.
وأكد 11 مواطناً إيرانياً في إفادات قانونية أنهم أُجبروا على الاجتماع مع ممثلين عن النظام الإيراني، وأن هؤلاء الممثلين كانوا يمتلكون معلومات تفصيلية عن طلبات اللجوء التي تقدموا بها.
وأثارت عمليات الترحيل والتنسيق مع طهران انتقادات حادة من ناشطين في مجال حقوق الإنسان.
وقال جمال عبدي، رئيس المجلس الوطني الإيراني - الأميركي، إن المراسلات المنشورة تتعارض مع مزاعم ترامب بأن الولايات المتحدة دخلت في مواجهة مع إيران بهدف إنقاذ المواطنين من النظام.
وأضاف عبدي: «هذا يوضح أن الأولوية القصوى هنا كانت ترحيل أكبر عدد ممكن من الأشخاص بأي وسيلة ضرورية».
وبين حرب معلنة وضغوط اقتصادية وسياسية متصاعدة من جهة، وقنوات تنسيق عملية في ملف حساس مثل ترحيل الإيرانيين من جهة أخرى، تكشف المراسلات أن العلاقة بين واشنطن وطهران بقيت، حتى في أكثر مراحلها توتراً، أكثر تعقيداً مما توحي به المواجهة العلنية بين الطرفين.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|