بعد إجراء فحوصات مخبريّة... "نتائج خطيرة" ودعوة عاجلة إلى المواطنين
هل كانت مصالحة سلام ومنسّى تحتاج إلى كل هذا "الاستعراض"؟
في الوقت الذي يحتاج فيه الجيش إلى كل دعم سياسي ومعنوي، وفي وقت تأتي فيه زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى الجنوب لتؤكد الوقوف إلى جانب المؤسسة العسكرية في مواجهة الاستحقاقات الأمنية المتزايدة، كان يمكن، في رأي بعض المراقبين، أن تتم معالجة الخلاف مع وزير الدفاع ميشال منسى بعيدًا من الأضواء، وبطريقة أكثر هدوءًا ورصانة.
فالخلاف السياسي يمكن أن يُحل، والمواقف يمكن أن تتباين داخل الحكومة، لكن هيبة المؤسسة العسكرية يجب ألا تدخل في بازار السجالات السياسية.
وليس المطلوب من السلطة السياسية أن تتنافس على الصور والمصافحات، بل أن تؤكد عمليًا أن الجيش هو مؤسسة وطنية فوق الخلافات، وأن وزير الدفاع، مهما اختلفت وجهات النظر معه، يبقى المعني الأول بالتعبير عن موقف المؤسسة العسكرية في مجلس الوزراء ومجلس النواب.
وقد تكون المصالحة ضرورية، بل مطلوبة، لكن السؤال يبقى: هل كان من الضروري أن تأتي بهذه الطريقة الفولكلورية، أم كان الأجدى أن تتم بهدوء، ثم تُترجم في الجنوب بموقف سياسي موحد داعم للجيش؟
فالجيش اليوم لا يحتاج إلى حفلات مصالحة بقدر ما يحتاج إلى قرار سياسي واضح، وإمكانات، وتجهيز، ودعم معنوي ومادي، وغطاء وطني كامل. وهذا هو الاختبار الحقيقي للسلطة، وليس كثرة الصور والكلمات الرنانة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|