العريضي: لبنان في محنة والخطر كبير وما يجري في الجنوب ليس أمرا عاديا
أقيم في بلدة داريا – إقليم الخروب، برعاية الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، حفل تكريمي للراحل الدكتور أحمد بصبوص، تقديرا لمسيرته العلمية والمهنية والإنسانية، وذلك على أرض ملعب ثانوية الشرق، بحضور حشد من الشخصيات السياسية والرسمية والدينية والنقابية والبلدية والاجتماعية وأبناء المنطقة.
ستُهل الحفل بالنشيد الوطني، ثم كانت كلمة ترحيبية للدكتورة غنى بصبوص، أكدت فيها أن "لكل إنسان أثرا في هذه الحياة، لكن قلة هم الذين يتحول أثرهم إلى إرث يبقى في العقول والقلوب"، مشيرة إلى أن "الراحل كان قامة علمية وإنسانية تركت بصمة لا تُنسى، وآمن بأن العلم رسالة وأن النجاح الحقيقي هو ما يزرعه الإنسان في الآخرين من معرفة وقيم".
وألقى كميل حسن كلمة أهالي داريا، فشكر راعي الحفل والحضور، معتبرا أن رحيل الدكتور أحمد بصبوص شكّل خسارة للبلدة التي أحبها وأحبته، مشيرا إلى أنه لم يتوانَ يوما عن تقديم المساعدة في كل عمل يخدم داريا، وكان مثالا في الأخلاق والكرم وحب الناس.
من جهته، أكد القاضي محمد هاني الجوزو أن هناك أشخاصا ورجالًا يرحلون، لكنهم لا يغيبون، لأنهم يبقون حاضرين بآثارهم وأعمالهم، مشيرا إلى أن الدكتور أحمد بصبوص ترك أثرا طيبا في عمله وطلابه والمؤسسات التي ساهم في بنائها، وفي أخلاقه وعلاقاته الإنسانية.
واستذكر الجوزو مسيرة الراحل في مجال الهندسة ودوره في صندوق زكاة جبل لبنان والمؤسسات التي ساهم في دعمها، مؤكدا أن الله يكرم أهل العلم والفضل، ومعربا عن الفخر بأن الدكتور أحمد بصبوص كان من أبناء المنطقة، وأن عائلة بصبوص قدّمت للإقليم قامات نفتخر بها.
بدوره، لفت نقيب المهندسين في بيروت المهندس فادي حنا إلى أن الراحل أعطى قيمة لكل منصب تبوأه ولكل موقع عمل فيه، معتبرا أنه كان نقابيا بامتياز وركنا أساسيا في النقابة التي لم تكن محطة عابرة في مسيرته، بل جزءا أصيلا منها.
وأشار حنا إلى أن بصبوص ترك أثرًا في الجامعة والنقابة وكل مكان عمل فيه، كما ترك إرثا عائليا قائما على المحبة والوفاء والترابط والاحترام، منوهًا بنجلي الراحل، المهندسين محمد وعلي بصبوص، وحضورهما المهني ودورهما في النقابة، وقال: «نقابتك لم تنسك، أثرك باقٍ فيها واسمك باقٍ بين زملائك».
أما رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور بسام بدران، فاعتبر أن اللقاء هو تكريم لعلم من أعلام الجامعة اللبنانية، مشيدا بالإرث العلمي للراحل الذي سخّره لخدمة مجتمعه وطلاب الجامعة.
وأشار بدران إلى أن الشهيد كمال جنبلاط كان قد وجّه عام 1951، وكان يومها نائبا في البرلمان، سؤالا إلى الحكومة حول ضرورة إنشاء جامعة وطنية، وفي العام نفسه تأسست الجامعة اللبنانية، لافتا إلى أن كلية الهندسة في الجامعة اللبنانية باتت اليوم في موقع متقدم على المستوى الوطني نتيجة جهود الراحل وزملائه.
وأكد أن الجامعة اللبنانية، رغم الظروف الصعبة، لم تتراجع عن أداء دورها الوطني، بفضل أساتذة ينتمون إليها بشكل كامل، مشيرًا إلى فضائل الراحل على كلية الهندسة، ولا سيما جهوده في تأمين برامج يستفيد منها طلاب الكلية، وختم بالتأكيد أن «لبنان الذي نريده ونسعى إليه لا يُبنى إلا بجامعة وطنية قوية».
وألقى اللواء إبراهيم بصبوص كلمة العائلة، تناول فيها نشأة الراحل ومراحل حياته العائلية وفي بلدته، ومسيرته العلمية والمهنية والشهادات التي نالها والمراكز التي تولاها.
وأكد أن الراحل كان مثالا للمهندس المخلص الذي حمل رسالته بأمانة وإتقان، وكانت الهندسة عنده رسالة ومسؤولية قبل أن تكون مهنة، وخدمة الناس هدفًا قبل أن تكون إنجازا.
وشدد على أن مكانة الراحل لم تكن نابعة من شهادته العلمية وخبرته المهنية فحسب، بل من إنسانيته وتواضعه وإخلاصه وحرصه على نشر الخير والمحبة، مشيرا إلى أن علمه لم يكن حبيس المكاتب، بل كان حاضرا بين الناس وقريبا منهم، يقدم المشورة والرأي دون منّة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|