إقتصاد

ملتقى اقتصادي لبناني إماراتي ولقاءات وزارية

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

استضافت الهيئات الإقتصادية وإتحاد الغرف اللبنانية، بحضور ممثل رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام الدكتور طارق متري، وفدا إماراتيا رفيع المستوى برئاسة وزير التجارة الخارجية في الإمارات ثاني بن أحمد الزيودي، وضم ما يناهز 90 شخصية من كبار رجال الأعمال والمستثمرين والقيادات الإقتصادية الإماراتية، وذلك بهدف تعزيز التعاون بين القطاع الخاص في البلدين واستكشاف الفرص وترسيخ الشراكة الإقتصادية والإستثمارية بشكل مستدام بين البلدين.

إتحاد غرف البلدين

انطلقت فعاليات الزيارة باجتماع بين اتحاد الغرف اللبنانية برئاسة الوزير السابق شقير واتحاد الغرف الإماراتية برئاسة نائب رئيس اتحاد غرف الإمارات سلطان عبدالله العويس في Seaside Arena ، بحث في توطيد العلاقات ومتطلبات تسهيل الأعمال وزيادة حجم التجارة البينية وتقوية الشراكات وترسيخ التعاون في لبنان وسوريا والعراق ودول المنطقة.

وتم الاتفاق على زيادة التواصل والتنسيق وتبادل الزيارات لتحقيق الأهداف المرجوة، وللاستفادة من التجارب وتبادل الخبرات.

لقاءات عمل ثنائية

وبالتزامن، عقدت لقاءات عمل ثنائية بين 50 رجل أعمال من الوفد الإماراتي وحوالي 120 رجل أعمال من الجانب اللبناني في مختلف القطاعات: تجارة، صناعة، زراعة، سياحة، تكنولوجيا معلومات، بترول، غاز ومصارف والبنى التحتية وخدمات، وذلك بهدف استكشاف الفرص والبحث في إمكانية إقامة شراكات عمل بين الشركات اللبنانية والشركات الإماراتية .

لقاءات الزيودي

وبعد وصوله الى Seaside Arena أجرى الزيودي لقاءات متتالية مع رئيس الهيئات الاقتصادية ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ثم مع وزير الصناعة جو عيسى الخوري، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة، وتم البحث في سبل تعزيز التعاون والفرص المتاحة والشراكات التي يمكن عقدها بين الجانبين من أجل تحقيق قفزة نوعية في العلاقات الاقتصادية الثنائية وترسيخ الشراكة المستدامة.

لقاءات عمل مستدامة

بدأت فعاليات الملتقى عند الثالثة من بعد ظهر اليوم، وبدأ الإفتتاح بالنشيدين الوطنيين ثم كلمة لعريف الإحتفال الإعلامي موريس متى.

شقير

بداية قال رئيس الهيئات الاقتصادية: "يسعدني ويشرفني، باسم جميع اللبنانيين أن أرحب أشد الترحيب بالوفد الاقتصادي الإماراتي الشقيق، برئاسة معالي الوزير الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وأن أعرب أمامكم عن بالغ سروري وسعادتي بوجوده في لبنان. فنحن في لبنان وفي بيروت تحديدا، اشتقنا للقاء أشقائنا الإماراتيين، الذين نعتبرهم أخوة أعزاء تجمعنا بهم روابط عميقة ومتجذرة من المحبة والأخوة والاحترام".

أضاف: "نحن متفائلون باستقبال الوفد اليوم كونه أول وفد اقتصادي بهذا الثقل يأتي إلى لبنان بعد سنوات صعبة مررنا خلالها بالانهيار المالي، وجائحة كورونا، والحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر. ووجودكم بيننا بشرى خير، ورسالة أمل، ودليل على أن بلدنا بدأ يتعافى ويستعيد مكانته، وتأكيد على أن لبنان مع فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، ودولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، ودولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، بدأ يستعيد تدريجيا ثقة الدول العربية الشقيقة والمجتمع الدولي".

وتابع: "لا شك أن لقاء القمة بين فخامة الرئيس جوزاف عون وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، أسس لهذا المسار الجديد، وأسفر عن خطوات مهمة، أبرزها: إنشاء مجالس الأعمال بين البلدين، ورفع حظر سفر الأشقاء الإماراتيين إلى لبنان، وصولا إلى زيارة هذا الوفد الاقتصادي الرفيع اليوم".

وقال: "هذه خطوات متتالية تعكس إرادة واضحة لإعادة فتح صفحة جديدة من التعاون والاستثمار والشراكة. ونحن كقطاع خاص لبناني، نرى أن هناك إمكانية متاحة لتفعيل التعاون الاقتصادي بين البلدين على نحو أوسع وأعمق، وهذا أمر طبيعي كوننا نبني على نجاح كبير حققته الشراكة بين رجال الأعمال اللبنانيين وأشقائهم الإماراتيين في الإمارات، وعلى قوة علاقاتنا الأخوية، وعلى المزايا التفاضلية التي نمتلكها، وعلى الطاقات والخبرات والكفاءات الكبيرة التي يتمتع بهما القطاع الخاص في لبنان والإمارات".

أضاف: "لدينا الكثير من الطاقات والفرص الواعدة التي يمكن أن نبني فيها شراكات ناجحة ومستدامة. وقد لمسنا ذلك بوضوح منذ الفعالية الأولى لهذا الملتقى، والمتمثلة في لقاءات العمل الثنائية، التي جمعت نحو 50 شخصية اقتصادية إماراتية مرموقة مع عدد كبير من رجال الأعمال الللبنانيين، وفي مختلف القطاعات. هذه اللقاءات الثنائية هي ربما الأكثر تعبيرا عن جوهر ما نريد أن نبنيه معا، لأن العلاقات الاقتصادية الحقيقية لا تبنى فقط بالاتفاقيات، بل تبنى بالشراكات، وبالمشاريع، وبالاستثمارات، وبخلق فرص العمل والقيمة المضافة في البلدين".

وتابع: "لبنان مقبل بإذن الله على مرحلة واعدة، سيبدأ معها عملية إعادة الإعمار وتطوير بناه التحتية ومرافقه الإقتصادية والخدماتية، وفي هذا الجانب لدينا مشاريع كثيرة التي يمكن الدخول فيها عبر الشراكة بين القطاعين العام والخاص والتلزيم عبر الBOT، وقد بدأت بشائر هذا التوجه الحكومي تظهر بوضوح من خلال تلزيم إحدى الشركات بإعادة تطوير وتشغيل مطار الرئيس رينيه معوض في القليعات في عكار".

وأردف: "حقيقة، نحن أمام فرص كبيرة، وطموحنا لا يجب أن يتوقف عند حدود بلدينا، فالتكامل بين الخبرات والقدرات اللبنانية والإماراتية يمكن أن يفتح آفاقا أوسع للتعاون في أسواق شقيقة واعدة، لا سيما في سوريا والعراق، وصولا إلى الأسواق الإفريقية وغيرها".

وختم: "نحن على ثقة بأن ما يجمع لبنان والإمارات أكبر بكثير من المصالح الاقتصادية، إنه تاريخ من الأخوة والثقة والتعاون، ولا بد من ترجمته إلى شراكة اقتصادية جديدة، أكثر قوة واتساعا واستدامة. نسأل الله أن يحمي الإمارات ولبنان وشعبيهما، وأن ينهي دوامة الحروب، ويمن على منطقتنا ودولنا بالأمن والإستقرار والسلام".

العويس

بدوره، قال نائب رئيس اتحاد غرف الإمارات: "هذا اللقاء الاقتصادي من شأنه أن يفتح الطريق أمام إعادة تنشيط وزيادة حجم التبادل التجاري بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اللبنانية. فالعلاقات الاقتصادية بين الإمارات ولبنان تعود إلى عقود طويلة، وقد شهدت منذ سبعينيات القرن الماضي تطورا متسارعا في بناء الشراكات الاقتصادية وتعزيز حركة التبادل التجاري بين البلدين".

أضاف: "نحن في اتحاد غرف التجارة والصناعة، نعمل بالتعاون مع زملائنا في لبنان على تعزيز هذه العلاقات، وقد عقدنا صباح اليوم لقاءات تهدف إلى تبادل الخبرات بين غرف الإمارات واتحاد الغرف في الجمهورية اللبنانية، انطلاقا من هدف أساسي يتمثل في تقوية وزيادة حجم التبادل التجاري والاستثماري، وتعزيز تبادل الخبرات بين دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اللبنانية. كما أن الكلمات الإيجابية والمحفزة للاستثمار في الجمهورية اللبنانية تشكل دافعا مهما أمام القطاع الخاص الإماراتي لزيادة استثماراته في مختلف القطاعات، لا سيما الصناعة، والخدمات اللوجستية، والفنادق، والقطاع الصحي، وغيرها من القطاعات التي من شأنها أن تسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين".

وتابع: "في هذا الإطار، نتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الجمهورية اللبنانية، وسفير الجمهورية اللبنانية لدى دولة الإمارات العربية المتحدة، لما يقومان به من دور مهم في تعزيز العلاقات بين البلدين وإنجاح هذا اللقاء".

شحادة

أما وزير الدولة لشؤون التكنولوجيا، فقال: "لبنان اليوم على سكة التعافي، ويتقدم بثبات على ثلاثة محاور أساسية: بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، والمضي في مسار الإصلاح المالي والاقتصادي، وتثبيت سيادة القانون. وهذه المسارات هي الأساس لخلق بيئة مستقرة وجاذبة للاستثمار، ولتحويل الفرص التي نناقشها اليوم إلى مشاريع وشراكات مستدامة. وفي هذا السياق، لا بد من أن نوجه الشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة على دعمها المستمر للبنان خلال السنوات الماضية، وعلى وقوفها إلى جانب الشعب اللبناني. ونقدر اليوم بشكل خاص استضافتها الكريمة للجالية اللبنانية. وهذه العلاقة الإنسانية والاقتصادية العميقة تشكل رصيدا مهما نبني عليه شراكتنا المستقبلية".

أضاف: "إن وجودكم اليوم في لبنان يشكل للإمارات فرصة لفتح صفحة جديدة في الشراكة بين لبنان ودولة الإمارات، شراكة نريد لها أن تقوم على الاستثمار، والتكنولوجيا، والابتكار، وبناء اقتصاد رقمي مشترك".

وتابع: "لقد رسخت دولة الإمارات موقعها كقوة عالمية في التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، لا كرائدة في منطقتنا فحسب بل عالميا.كما أدخلت دولة الإمارات التكنولوجيا وممارسات القطاع الخاص إلى صميم عملها: حكومة بلا ورق، وخدمات رقمية متكاملة، وإدارة قائمة على مؤشرات الأداء والقياس المستمر، حتى غدا الأداء الحكومي الإماراتي نفسه معيارا عالميا. أما لبنان، فيمتلك طاقات بشرية استثنائية، من مهندسين ومطورين ورواد أعمال وباحثين ومبتكرين، إضافة إلى جامعات عريقة وقطاع خاص يتمتع بقدرة كبيرة على الابتكار والتوسع خارج الحدود".

وأردف: "ان ما نريده هو شراكة ندية لمصلحة الطرفين، ويبني فيها كل طرف على نقاط قوة الآخر. من هنا، فإن طموحنا يتجاوز مجرد مجموعة من المشاريع. نريد أن نفتح أمام الشركات والمواهب اللبنانية أسواقا جديدة، وفي الوقت نفسه أن نخلق أمام الشركات والاستثمارات الإماراتية فرصا جديدة في لبنان والمنطقة. لكن طموحنا أكبر من ذلك، طموحنا أن نجمع قدراتنا لكي ننجز معا ما يصعب على أي منا أنجازه منفردا. وإذا جمعنا مقومات البلدين، يمكننا أن نبني معا شركات ومنتجات وخدمات قادرة ليس فقط على المنافسة في أسواقنا، بل على المنافسة في الأسواق العالمية".

وختم: "كما أن طموحنا أن نعمل تدريجيا باتجاه سوق رقمية مشتركة بين لبنان والإمارات، تحكمها قواعد ومعايير متناسقة، بحيث يصبح عمل الشركات والاستثمارات والخدمات الرقمية والبيانات والمواهب بين بلدينا أسهل وأكثر كفاءة. ونتطلع، أبعد من ذلك، إلى بناء شراكة تشكل نموذجا يحتذى به إقليميا، وتفتح الطريق أمام إنشاء سوق موحدة".

عيسى الخوري

من جهته، قال وزير الصناعة: "ان العلاقة بين لبنان ودولة الإمارات العربية المتحدة لم تكن يوما إلا علاقة أخوة وصداقة بين الاماراتيين واللبنانيين. إنها علاقة تاريخية ومتينة٫ نسجها أناس مقدامون قبل أن تنص عليها الاتفاقيات. فمنذ السنوات الأولى لقيام الاتحاد، كان مصرفيون ومهندسون وأساتذة وأطباء وصناعيون وتجار لبنانيون، في طليعة من قصد الامارات ليساهموا في بنائها، ووضعوا علومهم وخبراتهم وكفاءاتهم، وشبكوا أيديهم مع أبناء البلد، في سبيل قيام دولة عصرية ومتطورة. في المقابل، فتحت الإمارات أبوابها أمامهم من دون تحفظ، في أيام ازدهار لبنان، والأهم من ذلك، في أحلك أيامه وأصعبها. ولبنان لا ينسى ذلك. ونحن لا ننسى من وقف إلى جانبنا".

أضاف: "دعوني أتحدث عما تغير. فعلى مدى عقود، تمحورت العلاقة حول مساهمة الكفاءات اللبنانية في مسيرة نهوض الإمارات. أما اليوم، فقد دخلت فصلا جديدا رائعا: إذ أصبحت دولة الإمارات منصة رائدة ومتقدمة، ليس في منطقتنا فحسب، بل على مستوى العالم. منصة للمال والأعمال، والخدمات اللوجستية، والتكنولوجيا، والاستثمار، والأفكار".

وتابع: "الآن، سأتحدث بوضوح، بصفتي وزيرا للصناعة يخاطب رجال وسيدات الأعمال، فأهل الأعمال يقدرون الكلام الصريح. أنتم تسمعون، في العديد من المحافل، حديثا عن حاجة لبنان إلى المنح والمساعدات والدعم. هذا الحديث يتعلق بالقطاع العام، وهو حديث مشروع. لكنه ليس حديث القطاع الخاص اللبناني. فالقطاع الخاص الماثل أمامكم اليوم لا يطلب منحا، ولا يطلب مساعدات. القطاع الخاص يقترح أمرا واحدا: استثماركم في لبنان وشراكتنا معكم، استثمار بشروط تجارية، يقيم وفق جدواه التجارية، ويحقق عوائد تجارية. لقد صمد الصناعيون اللبنانيون في وجه كل أزمة مر بها هذا البلد. وبقوا مستمرين، ينتجون ويصدرون وينافسون".

وختم: "إنهم ليسوا عبئا يحتاج إلى الدعم، بل فرصة تستحق الاستثمار. وهذه الفرصة أوسع مما قد تتوقعون".

البساط

وشدد وزير الاقتصاد على نقاط أربع، قائلا: "أولا: قدرات لبنان الإنتاجية أكبر بكثير مما ينتجه اليوم، لدينا قطاع خاص ديناميكي، وكفاءات بشرية استثنائية، وعلاقات عميقة مع المنطقة والعالم. هذه المقومات لم تختف بسبب الأزمة. ويمكن لهذه الإمكانات أن تتحول إلى فرص حقيقية. فالفرص الاستثمارية الكبرى تبدأ أحيانا قبل اكتمال التعافي، عندما تبدأ ملامحه بالظهور. ومن هنا تأتي أهمية زيارتكم اليوم".

أضاف: "ثانيا: الإمكانات وحدها لا تكفي، فإن تحويلها إلى نمو وازدهار يحتاج إلى إصلاح حقيقي: للقطاع المصرفي، وللإطار المالي، وللخدمات الأساسية، ولطريقة عمل الدولة. ويحتاج أيضا إلى ترسيخ مبدأ غير قابل للتفاوض: سيادة الدولة، وحصرية السلاح، وقرار الحرب والسلم بيد الدولة وحدها، مؤكدا أن لا اقتصاد يزدهر، ولا مستثمر يخطط بثقة، إذا لم تكن هذه القرارات بيد الدولة وحدها".

وتابع: "ثالثا: التعافي يجب أن يكون، في جوهره، مشروع القطاع الخاص.وهنا تقدم الإمارات نموذجا مهما: دولة لا تحل مكان القطاع الخاص، بل تهيئ له شروط النجاح - وضوح القواعد، وسهولة ممارسة الأعمال، والتخطيط بعيد المدى، والانفتاح على الكفاءات ورؤوس الأموال والأسواق العالمية. ولدينا أساس قوي للبناء عليه. فالقطاع الخاص اللبناني من أكثر القطاعات ريادة في المنطقة، وجزء كبير منه وجد في الإمارات بيتا ثانيا. لذلك، حين أنظر إلى هذه القاعة، لا أرى وفدين اقتصاديين غريبين عن بعضهما، بل مجتمع أعمال تربطه علاقات وشراكات بنيت على مدى عقود".

وأردف: "رابعا: علينا أن نحول هذه العلاقة إلى شراكة اقتصادية أعمق. ومن أهم عناصر التجربة الإماراتية اندماجها في الاقتصاد العالمي. كان ذلك خيارا واعيا، ترجم باتفاقيات التجارة والشراكات الاقتصادية الشاملة. لبنان تأخر كثيرا في هذا المجال. وحان الوقت لكي نغير ذلك".

وختم: "لذلك، أطرح اليوم أن نبدأ باستكشاف إطار شراكة اقتصادية خاصة بين لبنان والإمارات - مسارا عمليا لتعميق التجارة والاستثمار، ونقل المعرفة، وربط شركاتنا وأسواقنا. ونريد، في ذلك، ليس فقط شراكتكم، بل أيضا الاستفادة من تجربتكم وخبرتكم".

الزيودي

أما الوزير الاماراتي فقال: "يسعدني أن أكون بينكم اليوم في مستهل أعمال منتدى الأعمال الإماراتي اللبناني الذي يجمع نخبة من قادة الأعمال والمستثمرين وصناع القرار من دولة الإمارات العربية المتحدة والجمهورية اللبنانية الشقيقة. وفي البداية، أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى الأشقاء اللبنانيين، على ما حظينا به من حفاوة استقبال وكرم ضيافة، كما أشكر القائمين على تنظيم هذا المنتدى الذي يجسد حسن تنظيمه روح الفريق الواحد التي تجمع بلدينا الشقيقين".

أضاف: "العالم يشهد حاليا تحولات متسارعة في أنماط التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد والاقتصاد الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة. وفي ظل هذه المتغيرات، أصبحت الشراكات الاقتصادية الفاعلة أكثر أهمية من أي وقت مضى، ليس فقط لتحقيق النمو، وإنما لتعزيز القدرة على المنافسة والاستفادة من الفرص التي تتيحها الأسواق العالمية سريعة التغير. ومن هذا المنطلق، تأتي أهمية هذا المنتدى الذي يجمعنا اليوم. فهو ليس مجرد منصة للحوار وتبادل الأفكار، بل مساحة عملية لاستكشاف فرص جديدة للتعاون، وبناء شراكات نوعية، وتطوير مشاريع قادرة على تحقيق قيمة مضافة حقيقية لاقتصادي بلدينا الشقيقين".

وتابع: "لقد أثبتت التجارب الناجحة حول العالم أن الحكومات تستطيع أن ترسم الرؤى وتوفر بيئة الأعمال الممكنة للنجاح، لكن القطاع الخاص يبقى المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي والابتكار وخلق الوظائف واستقطاب الاستثمارات. ومن هنا، فإن نجاح العلاقات الاقتصادية بين الدول يقاس في نهاية المطاف بعدد الشراكات التي تبنى، والاستثمارات التي تنفذ، والفرص التي تخلق على أرض الواقع. لذلك فإننا ننظر إلى الإخوة والأخوات المشاركين في هذا المنتدى من قادة الأعمال وممثلي القطاع الخاص بوصفهم شركاء أساسيين في صياغة المرحلة المقبلة من التعاون الاقتصادي البناء بين الإمارات ولبنان".

وقال: "لدينا اليوم أسس قوية للبناء عليها والانطلاق إلى آفاق أرحب من التعاون التجاري والاستثماري الذي يحقق التطلعات التنموية لبلدينا وشعبينا الشقيقين. فقد بلغت قيمة تجارتنا غير النفطية 4.2 مليار دولار أميركي خلال عام 2025، محققة نموا سنويا بنسبة 35.6%. وهذه الأرقام تعكس الإمكانات الكبيرة المتاحة أمامنا لمواصلة توطيد شراكتنا الاقتصادية خلال السنوات المقبلة".

أضاف: "كما أن المشاركة الواسعة للقطاع الخاص ومجتمع الأعمال الإماراتي في هذه الزيارة تعكس مستوى الثقة المتزايد بالفرص المتاحة في السوق اللبنانية، والرغبة الجادة في بناء شراكات طويلة الأمد تقوم على تحقيق المصالح المتبادلة والنمو المشترك. فالوفد الإماراتي المشارك معنا اليوم، يضم ممثلين عن مجموعة واسعة من القطاعات الحيوية، تشمل الخدمات اللوجستية، والأمن الغذائي، والزراعة، والرعاية الصحية، والنفط والغاز، والطاقة المتجددة، والطيران، والذكاء الاصطناعي، والسياحة. وهذه القطاعات لا تمثل فقط مجالات للتعاون، بل تشكل محركات رئيسية للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة في المستقبل".

وتابع: "نؤمن بأن هناك فرصا واعدة للتعاون في هذه القطاعات الواعدة، بما يسهم في تعزيز تنافسية اقتصادي البلدين وإيجاد فرص جديدة للقطاع الخاص. كما نؤمن بأن لبنان يمتلك ثروة حقيقية تتمثل في موارده البشرية وكفاءاته العلمية. وقد أثبتت الجالية اللبنانية حضورا متميزا في دولة الإمارات، وأسهمت عبر عقود في العديد من قصص النجاح في قطاعات الأعمال والابتكار والتكنولوجيا والخدمات المهنية".

وقال: "لقد تبنت دولة الإمارات خلال السنوات الماضية رؤية واضحة تقوم على بناء شراكات اقتصادية عالمية طويلة الأمد، وتعزيز انفتاحها على الأسواق الواعدة، وترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتجارة والاستثمار. وفي هذا الإطار، أطلقت الدولة برنامج اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، الذي نجح في بناء شبكة متنامية من الشراكات التجارية والاستثمارية مع عدد من أسرع الاقتصادات نموا في العالم، بما يسهم في تسهيل تدفقات التجارة والاستثمار، ويفتح آفاقا جديدة أمام القطاع الخاص للوصول إلى أسواق عالمية استراتيجية".

أضاف: "من هنا، أود أن أوجه الدعوة إلى مجتمع الأعمال اللبناني للاستفادة من هذه المنظومة المتكاملة، ومن شبكة الشركاء التجاريين والاستثماريين لدولة الإمارات الممتدة عبر مختلف القارات. فالإمارات حاليا لا توفر فقط بيئة أعمال تنافسية وموقعا استراتيجيا وبنية تحتية عالمية المستوى، بل توفر أيضا بوابة للوصول إلى أسواق تضم مليارات المستهلكين حول العالم".

وتابع: "نرى أن الشركات اللبنانية، بما تمتلكه من خبرات وكفاءات وقدرات تنافسية، مؤهلة للاستفادة من هذه الفرص، سواء من خلال التوسع انطلاقا من دولة الإمارات نحو الأسواق العالمية، أو عبر بناء شراكات استراتيجية مع الشركات الإماراتية والدولية العاملة في الدولة".

وختم: "إننا ننظر إلى المرحلة المقبلة بتفاؤل وثقة. واليوم، تتهيأ أمامنا فرصة حقيقية للانتقال بعلاقاتنا الاقتصادية إلى مستوى جديد، فأفضل الشراكات هي تلك التي تبنى على الثقة، وأفضل الاستثمارات هي تلك التي تخلق أثرا مستداما، وأفضل الفرص هي تلك التي نمتلك الرؤية على الاستفادة منها في الوقت المناسب".

متري

وقال ممثل الرئيس سلام: "غني عن القول إن رئيس الوزراء يرى في هذه الزيارة تعبيرا عن استعادة الثقة بلبنان، أيا كانت من الصعاب التي تنتحلها . والصعاب كبيرة، لكن إرادتنا الوطنية كبيرة أيضا، ومعها قدرة القوى الحية في لبنان على المثابرة وعلى النهوض".

أضاف: "كلكم يعرف أن بلدنا شق طريقا نحو استعادة سيادته، والطريق هذه وعرة، لذلك نحتاج إلى دعم أشقائنا العرب وأصدقائنا في العالم. واستعادة السيادة مزدوجة الهدف: وقف الحرب وإنهاء الاحتلال، والحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية وسلامتها من جهة أولى، ومن جهة ثانية بسط سلطة الدولة على أراضيها كافة، فتكون صاحبة القرار في الحرب والسلم دون سواها، وتمتلك حصرية السلاح. واستعادة السيادة متلازمة مع عودة المهجرين إلى ديارهم، وتأمين شروط الحياة لهم، وإعادة بناء ما تهدم. وهذا ما يرتب على الدولة مسؤولية كبيرة في رعاية مواطنيها وحفظ أرواحهم وأرزاقهم، وتقديم العون لهم بلا تقاعس ولا منة".

وتابع: "أجدد الترحيب بكم، وأدعو الله سبحانه وتعالى أن يكون الملتقى لا مساحة حوار بين أصدقاء ونظرائهم فحسب، بل أن يكون مدماكا جديدا قوي البنيان، تقوم عليه العلاقة الأخوية بين شعبينا الإماراتي واللبناني. لقد نسجت خيوط هذه العلاقة منذ أيام المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فهو الذي فتح أبواب الإمارات للأشقاء العرب، وفي مقدمهم اللبنانيون. فاستضيفوا بأعداد متزايدة، وكانوا أوفياء للإمارات في كدهم وفي البناء والتطوير".

وقال: "لقد باتت دولة الإمارات مقصد الصفوة من خريجي جامعاتنا وأصحاب الخبرات في نواحي الاقتصاد والمعلوماتية والزراعة والصناعة. لذلك، ليس لقاء اليوم للتعرف والتعارف، ولن يكون، بإذن الله، مجرد مناسبة عابرة، بل هو فرصة لتعزيز علاقات الثقة والتواصل والشراكة. فلبنان كان وما زال بلدا منفتحا، ومجتمعا يمتلك طاقات بشرية غنية، وهو قادر على تحويل محدودية موارده إلى حافز للمعرفة والابتكار والمبادرة. أما دولة الإمارات العربية المتحدة، فقد باتت بمثابة نموذج فريد من نوعه في تحقيق نهضة استثنائية، وهي نهضة ملهمة في الرؤية وفي الفعل، في الطموح وفي النجاحات".

أضاف: "لست بحاجة أن أتحدث أمامكم عن الإمكانات التي تفتحها الشراكة بين بلدينا، وبخاصة بين رجال الأعمال وسيداتها. فأنتم أطول باعا مني في السعي الدؤوب وراء جلب المنافع ودرء المفاسد، لكنني أثق بأن مجيئكم إلينا هو شهادة لمحبتكم ولإيمانكم بأن اللبنانيين قادرون على النهوض، أيا كانت قساوة الأيام. وقد بينوا ذلك مرة بعد مرة. ولا يخفى على أحد منا أن الدولة اللبنانية، بمؤسساتها كافة، مدعوة أن تستحق ثقتكم كما ثقة اللبنانيين، وهذا واجبها وديدنها".

وختم: "إن أولى مسؤوليات حكومتنا هي تعزيز مؤسسات الدولة عن طريق إصلاحها، وترسيخ سيادة القانون، وإعادة الانتظام المالي، وتحسين بيئة الأعمال، وتطوير البنى التحتية، وتوفير فرص العمل من خلال تشجيع الاستثمارات".

المزروعي

من جهته، قال وكيل دائرة التنمية الاقتصادية – أبوظبي حمد صياح المزروعي: "رسالتنا واضحة: لا تنظروا إلى أبوظبي كسوق فقط، انظروا إليها كمنصة، منصة تستطيعون من خلالها تأسيس أعمالكم، والوصول إلى رأس المال، وبناء الشراكات، والتوسع إلى أسواق المنطقة والعالم".

أضاف: "في أبوظبي اليوم منظومة من القطاعات الواعدة تشمل الصناعة المتقدمة، والذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، والتجارة والخدمات اللوجستية، والطاقة النظيفة، والرعاية الصحية وعلوم الحياة، والأمن الغذائي والمائي، والسياحة والصناعات الإبداعية، والخدمات المالية. فالشراكة الحقيقية لا تكون في اتجاه واحد. وكما نرحب بالشركات والكفاءات اللبنانية في أبوظبي، فإننا نتطلع أيضا إلى مرحلة جديدة من التعاون تتيح للشركات والمستثمرين الإماراتيين المشاركة في الفرص الاقتصادية الواعدة في لبنان".

وتابع: "لبنان يمتلك رأس مال بشري متميزا، وقطاعا خاصا يتمتع بروح المبادرة، وموقعا استراتيجيا، وقدرات اقتصادية يمكن البناء عليها. ونرى مجالات واعدة للتعاون والاستثمار في البنية التحتية والخدمات اللوجستية، والطاقة والطاقة المتجددة، والتحول الرقمي والتكنولوجيا، والأمن الغذائي والصناعات الغذائية، والسياحة والضيافة، والرعاية الصحية، والخدمات المالية".

وختم: "ان ما نطمح إليه هو بناء شراكات إماراتية – لبنانية طويلة الأمد تجمع بين رأس المال والخبرة والقدرات في البلدين، وتنقل علاقاتنا الاقتصادية إلى مستوى جديد من التكامل والمنفعة المشتركة. وأعتقد أن دورنا كحكومات واضح: أن نفتح الأبواب، أن نزيل العوائق، أن نسهل ممارسة الأعمال وأن نبني الثقة. أما الاستثمارات والشراكات والمشاريع الحقيقية، فيصنعها مجتمع الأعمال في بلدينا. لذلك، أتمنى ألا نغادر هذا المنتدى اليوم بالأفكار والنوايا فقط. نريد أن نخرج منه بفرص واضحة، وشراكات جديدة، ومشاريع قابلة للتنفيذ. وأن تكون هذه الزيارة بداية مرحلة اقتصادية جديدة بين الإمارات ولبنان، تقوم على الاستثمار والمواهب والابتكار والمصالح المشتركة".

بوعميم

بدوره، قال رئيس مجلس الاعمال اللبناني الاماراتي عن الجانب الإماراتي حمد بوعميم: "العلاقة بين لبنان ودولة الإمارات، وما تم التأكيد عليه بشأنها، وكذلك الفرص والإمكانيات المتاحة، كلها أمور مهمة. لكنني، بصفتي اليوم رئيس مجلس الأعمال الإماراتي اللبناني من الجانب الإماراتي، أود أن أركز على نقطة واحدة، وهي: ماذا سنفعل من هنا؟ هذا الملتقى، بصراحة، يشكل إنجازا، ونرى أن دولة الإمارات ولبنان، والحكومتين في البلدين، مهدوا الطريق لوضع أسس قوية. واليوم ننتقل إلى دور المجلس ودور القطاع الخاص".

أضاف: "أعتقد أن طموحنا من المجلس، بالتعاون طبعا مع إخواننا في الجانب اللبناني، هو أن يكون مجلس عمل ونتائج، وليس فقط مجرد منصة للقاءات والحوارات. وهدفنا من خلال المجلس هو الربط بين رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين، وتحديد الفرص بصورة واضحة وقابلة للتنفيذ، وتشجيع الشراكات والمشاريع التي تحدثنا عنها وتحويلها إلى واقع. وكذلك، العمل مع الجهات الحكومية والمعنية لتحديد التحديات، وإن شاء الله، العمل على حلها".

وتابع: "كلنا نعرف اليوم أن رأس المال يحتاج إلى الثقة، والثقة تحتاج إلى إصلاح، وإن شاء الله مع عودة الثقة يعود رأس المال كذلك. وكما قال الإخوان، نحن لا نريد أن ننتظر إلى أن تحل كل الأمور، بل نريد أن نبدأ من اليوم، لأننا على ثقة بأن الأمور، إن شاء الله، تتجه نحو الأفضل قريبا. كما نريد للمجلس، مثلما قال أخي حمد، أن يكرس علاقة تسير في اتجاهين: استثمارات إماراتية وفرص في لبنان، وفي الوقت نفسه مساعدة الشركات اللبنانية والكفاءات الموجودة على الاستفادة من دولة الإمارات كمنصة للوصول إلى العالم، لأننا بالفعل مهيأون لذلك".

وختم: "إن نجاح المجلس، بإذن الله، لن يقاس بعدد الاجتماعات واللقاءات، بل بعدد الفرص التي نستطيع تحويلها إلى شراكات ومشاريع فعلية. نحن متفائلون، إن شاء الله، بما يمكن تحقيقه، وطموحنا هو العمل مع زملائنا في الجانب اللبناني للوصول إلى نتائج ملموسة تخدم الطرفين".

ضاهر

أما رئيس مجلس الأعمال اللبناني الإماراتي وسيم ضاهر فقال: "يسعدني أن أرحب بالوفد الاقتصادي الإماراتي الشقيق، برئاسة معالي الوزير الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي في لبنان، وأن أعرب عن اعتزازنا بالعلاقات التاريخية التي تجمع بين بلدينا وشعبينا. لقد احتضنت دولة الإمارات اللبنانيين لعقود من الزمن، ووفرت لهم فرص العمل والنجاح والإبداع، فكانت لهم وطنا ثانيا ووجهة مفضلة للاستثمار والشراكة".

أضاف: "إننا نثمن دعم الإمارات الدائم للبنان وحرصها على استقراره وازدهاره. وانطلاقا من الثقة التي جمعت فخامة رئيسي البلدين، قامت غرفة بيروت وجبل لبنان برئاسة معالي الوزير محمد شقير، بتشكيل مجلس الأعمال اللبناني-الإماراتي، ويضم نخبة من رجال الأعمال اللبنانيين ذوي الخبرة والعلاقات الراسخة في دولة الإمارات. وقد تقرر تشكيل المجلس، ليكون منصة عملية لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص".

وختم: "نحن نتطلع اليوم إلى الانتقال من التنسيق إلى شراكات ومشاريع واستثمارات متبادلة، وبناء تعاون استراتيجي طويل الأمد يستفيد من إمكانات البلدين وخبراتهما. وفي الختام، أتوجه بالشكر إلى دولة الإمارات الشقيقة، قيادة وشعبا، متمنيا لها دوام التقدم والريادة والازدهار، وللبنان الاستقرار والنهوض والازدهار".

العريس

ثم قال رئيس إتحاد مجالس الأعمال اللبنانية الخليجية: "يفتح لبنان ذراعيه لاستقبالكم أنتم الذين لم تبخلوا يوما بمحبتكم وعطائكم لبلدنا لبنان. نحن في اتحاد مجالس الأعمال اللبنانية الخليجية نضع في صلب أهدافنا العمل على تنمية العلاقات الاقتصادية بين لبنان ودول الخليج العربي الشقيقة، من خلال إطلاق برامج ومبادرات للتشبيك بين القطاع الخاص اللبناني ونظيره الخليجي، ولا سيما في المشاريع الكبرى التي تنفذها دول الخليج، بما يساهم في الحفاظ على الدور المهم الذي طالما اضطلع به القطاع الخاص اللبناني، وعلى مدى قرون، في هذه الدول الشقيقة، وتطوير هذا الدور بما يتلاءم مع الفرص الاقتصادية والاستثمارية الجديدة".

أضاف: "كما نعمل على تأمين انخراط القطاع الخاص الخليجي في المشاريع والاستثمارات المطروحة في لبنان، في القطاعين العام والخاص، بما يعزز الشراكة الاقتصادية بين الجانبين، ويفتح آفاقا جديدة للتعاون والاستثمار، ويحول العلاقات المميزة التي تجمع لبنان ودول الخليج إلى شراكات اقتصادية مستدامة ومثمرة للطرفين. ونحن نقدر عاليا ما تمثله الدول الخليجية الشقيقة من حاضنة اقتصادية واجتماعية للبنان، وما قدمته وما تزال تقدمه من دعم ومساندة للبنان واللبنانيين. وفي هذا الإطار، نطلع دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة بدور متميز ومتقدم، وتشكل نموذجا رائدا في دعم العلاقات الإنسانية والاقتصادية مع لبنان، وفي بناء شراكات قائمة على الثقة والانفتاح والمصلحة المشتركة".

وختم: "نقول لكم اليوم: شكرا على كل شيء، وشكرا على محبتكم للبنان، وعلى حرصكم الدائم على تعزيز العلاقات بين بلدينا وشعبينا الشقيقين. ولنا أمل كبير في أن تشكل زيارتكم الوازنة، على مختلف المستويات، انطلاقة جديدة وواعدة للعلاقات الاقتصادية الإماراتية اللبنانية، وأن تفتح صفحة جديدة من التعاون والشراكة، وأن تتحول هذه الزيارة إلى فرص ومبادرات ومشاريع تعود بالنفع على اقتصاد بلدينا وشعبينا. أهلا وسهلا بكم مجددا".

توقيع مذكرات تفاهم

بعد ذلك جرى توقيع 5 مذكرات تفاهم بين الجانبين اللبناني والإماراتي هي"

- مذكرة تفاهم بين اتحاد غرف الامارات للتجارة والصناعة واتحاد الغرف اللبنانية لتأسيس مجلس أعمال لبناني إماراتي مشارك وقعها: نائب رئيس اتحاد غرف الامارات رئيس غرفة تجارة وصناعة الشارقة، ورئيس اتحاد الغرف اللبنانية رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان الوزير السابق شقير.

- مذكرة تفاهم بين غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان وبين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، وقعها: النائب الأول لرئيس غرفة أبوظبي علي بن حرمل الظاهري، ورئيس غرفة بيروت وجبل لبنان.

- مذكرة تفاهم بين غرفة بيروت وجبل لبنان وغرفة رأس الخيمة وقعها: رئيس غرفة رأس الخيمة محمد علي النعيمي ، ورئيس غرفة بيروت وجبل لبنان.

- مذكرة تفاهم بين شركة "ايليت اجرو" القابضة والجامعة الاميركية في بيروت حول التعاون في الأمن الغذائي وأبحاث الزراعة الجافة و"الابتك" بمشاركة وزير الزراعة الدكتور نزار هاني وقعها: الدكتور عماد بعلبكي وعمار علبي عن الجامعة الاميركية، وحسن علاوي عن شركة "أيليت آجرو".

- مذكرة تفاهم بين شركة "إيليت أجرو" القابضة وشركة جرجي دكاش وأولاده المحدودة للتعاون في حلول البيوت المحمية: التصميم والتوريد والتركيب والتشغيل والصيانة، إضافة إلى الدعم الفني والتدريب والتطوير المشترك وقعها: النائب شوقي دكاش عن شركة "جرجي دكاش" وحسن علاوي عن شركة "أيليت آجرو".

ثم جرى تبادل هدايا حيث قدم شقير هدايا للزيودي والعويس، وقدم كل من الوزراء البساط وعيسى الخوري وشحادة هدايا تذكارية. ثم قدم الزيودي لشقير والوزراء هدايا تذكارية.

اجتماع مجلس الأعمال اللبناني المشترك

وبعد توقيع مذكرات التفاهم وعلى أثر توقيع التفاهم بإنشاء مجلس الأعمال الإماراتي اللبناني المشترك، عقد المجلس اجتماعه الأول بمشاركة الزيودي وشقير ترأسه عن الجانب الإماراتي  بوعميم وعن الجانب اللبناني وسيم ضاهر.

جلسات عمل

كذلك عقدت جلسات عمل الأولى تحت عنوان "الشراكة في مشاريع البنية التحتية وإعادة الإعمار: فرص الاستثمار والتعاون اللبناني – الإماراتي"، شارك فيها كل من رئيس مجلس إدارة مجلس الإنماء والإعمار محمد علي قباني، رئيس نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء في لبنان المهندس مارون الحلو، رئيس مجلس الإدارة شركة "روتانا" لإدارة الفنادق ناصر محمد ناصر النويس والرئيس التنفيذي لمجموعة سيراميك راس الخيمة عبدالله مسعد.

أما الجلسة الحوارية الثانية بعنوان "من الفرص إلى الشراكات الاستثمارية: آفاق الاستثمار اللبناني – الإماراتي ودور القطاع الخاص"، تحدث فيها كل من: رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمارات في لبنان – IDAL ماجد منيمنة رئيس اتحاد المستثمرين اللبنانيين جاك صراف، رئيس مجلس الإدارة عيسى الغرير للاستثمار عيسى عبدالله الغرير والمدير التنفيذي للشؤون التجارية شركة دليل للتكنولوجيا محمد المازمي.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا