صرفٌ جماعي بلا تعويضات... ما الذي يحصل في أروقة مجموعة تحسين خياط؟
زكـيـة الـديـرانـي - الأخـبـار
تشهد أروقة مجموعة تحسين خياط، رئيس مجلس إدارة قناة «الجديد»، في منطقة بئر حسن -بيروت، زحمة لافتة، على وقع اعتصام ينفذه عدد من المصروفين من «المطابع الدولية» التابعة للمجموعة.
فقد قرر عشرات الموظفين المصروفين رفع صوتهم عالياً احتجاجاً على القرار التعسفي الذي اتخذته مجموعة خياط...
والقاضي بصرف أكثر من نصف العاملين في «المطابع الدولية» من دون دفع أي تعويضات مالية لهم. فما هي القضية؟
وما الذي دفع عشرات الموظفين إلى الاعتصام ورفع الصوت في وجه إدارة المجموعة؟.
صـرف جـمـاعـي بـلا تـعـويـضـات
بدأت قضية مصروفي «المطابع الدولية» تتصاعد قبل أشهر بعد إعلان مجموعة تحسين خياط الاستغناء عن عدد من موظفيها.
وقد أُبلغ الموظفون بالقرار بصورة مفاجئة، في خطوة اعتبرها المصروفون إنهاءً لعقود عملهم وتهرّباً من دفع حقوقهم المالية.
وتُعنى «المطابع الدولية» بالتعاقد مع عدد من الدول العربية والخليجية لطباعة المناهج التربوية الخاصة بالمدارس، في عقود تصل قيمتها إلى ملايين الدولارات.
ومع تراجع حجم التعاقدات مع المطبعة، اتجهت الإدارة إلى صرف أكثر من نصف العاملين دفعة واحدة.
فيما يبدو أن الموظفين الآخرين يسيرون على طريق الصرف أيضاً.
وتتحجج إدارة المطبعة بأن دفع التعويضات المالية للموظفين المصروفين مرتبط بالحصول على مستحقات مالية من العراق، نتيجة تعاقدات سابقة هناك.
الأمر الذي ترك عشرات الموظفين أمام مصير مالي غامض، بعد سنوات من العمل.
«جـيـوبـروجـكـتـس»… إغـلاق مـفـاجـئ ورسـالـة إلـكـتـرونـيـة
لكن أزمة الموظفين لا تقتصر على «المطابع الدولية» داخل مجموعة تحسين خياط
إذ طالت أيضاً شركة «جيوبروجكتس»، التي تأسست قبل أكثر من 35 عاماً وكانت من أبرز الداعمين مالياً لانطلاق قناة «الجديد».
وقد فوجئ موظفو الشركة، الذين يبلغ عددهم نحو 12 موظفاً، بقرار إغلاقها نهائياً، حيث أُبلغوا بالقرار عبر رسالة إلكترونية، في خطوة جاءت بصورة مفاجئة بالنسبة إليهم.
وعند البحث في مسألة حقوق الموظفين وتعويضاتهم، تلقى المصروفون عروضاً اعتبروها مجحفة بحقهم، ولا تتناسب مع سنوات خدمتهم الطويلة.
ما دفعهم إلى الاعتراض والمطالبة بالحصول على كامل حقوقهم المالية.
خـلافـات عـائـلـيـة وأزمـة مـالـيـة… والـمـوظـفـون يـرفـعـون الـصـوت
في هذا السياق، تشير المعلومات إلى أن أسباب إغلاق الشركتين التابعتين لمجموعة تحسين خياط تعود، من بين عوامل أخرى، إلى خلافات عائلية بين أفراد من آل خياط.
إضافة إلى مشاكل مالية تفاقمت بفعل تراجع أعمال الطباعة الورقية، في ظل التطور التقني والتحول المتسارع نحو الوسائل الرقمية.
وبحسب المعلومات، قرر الموظفون المصروفون رفع صوتهم عالياً في وجه ما يصفونه بـ«إمبراطورية خياط»
كما تقدم عدد منهم بدعاوى أمام المجالس التحكيمية المختصة للمطالبة بمستحقاتهم وتعويضاتهم.
واليوم، ينتقل تحرك المصروفين من أروقة المؤسسات إلى الشارع، في محاولة لإيصال صوتهم إلى وسائل الإعلام والرأي العام...
والضغط من أجل تحصيل حقوقهم التي يقولون إنها مهدورة، بعدما وجدوا أنفسهم أمام واقع جديد عنوانه:
سنوات من الخدمة في مواجهة قرار صرف مفاجئ ومستحقات لم تُدفع بعد.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|