الصحافة

مدير وكالة الاستخبارات المركزية في روسيا فهل هذه بداية هبوب عاصفة عالمية كبرى؟

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

أحدثت الزيارة التي قام بها مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية جون راتكليف الى روسيا موجة واسعة من التكهنات، بين من ربطها برسائل أميركية شديدة اللهجة تحذّر الروس من أي عمل يهدد دول وتماسُك حلف "الناتو"، ومن التمادي بعمليات القصف على الأراضي الأوكرانية، وبين من وضعها في سياق تحذيرات أميركية لموسكو بشأن وجوب وقف تقديم المساعدة لإيران في حربها مع الولايات المتحدة، ووقف منح طهران صور أقمار صناعية يمكنها الاستفادة منها في تحديد الأهداف الأميركية التي تتعرض لقصف إيراني في الشرق الأوسط.

 نزاع عالمي كبير؟

وبين "الناتو" وأوكرانيا وإيران، أجمع مراقبون على أنها زيارة شديدة الحساسية في الظروف الدولية الحالية، وقد تُفيد باحتمال اندلاع نزاع كبير بمستوى عالمي خلال المراحل اللاحقة، وذلك استناداً الى أن زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية السابق ويليام بيرنز الى موسكو في تشرين الثاني عام 2021، استُتبِعَت بانطلاق الهجوم الروسي على أوكرانيا في شباط عام 2022، رغم تحذيرات واشنطن للروس بهذا الشأن آنذاك، منذ ما قبل أشهر.

حرب أوكرانيا

وضع الخبير العسكري والاستراتيجي العميد المتقاعد سعيد القزح زيارة راتكليف روسيا ضمن إطار "الحرب الروسية - الأوكرانية، ومحاولة إيجاد مخرج لوقفها بعدما باتت حرب استنزاف، توقع خسائر في صفوف الطرفَيْن من دون أي نوع من المكاسب. فروسيا دخلت أراضٍ معينة في أوكرانيا تعتبرها روسيّة، وذلك فيما لا قدرة لأوكرانيا على استعادة أي مساحة منها، لا بل على العكس من ذلك، إذ إنها (أوكرانيا) تخسر يوماً بعد يوم".

وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "الحرب الروسية - الأوكرانية باتت مُكلِفَة لحلف "الناتو" وللعالم، لأن كل ذخيرة الحلف وأوروبا تُرسَل الى أوكرانيا للاستمرار في حرب استنزاف عبثية، توقع خسائر بشرية ومادية للجانبَيْن من دون نتائج. وبالتالي، يصبّ تحرّك راتكليف في سياق إيجاد حلّ نهائي لموضوع الحرب هناك".

تقاسُم نفوذ

وأوضح القزح أن "روسيا لم تقدّم مساعدات قيّمة لإيران في حربها مع الولايات المتحدة الأميركية، وهي لن تُقدِم على ذلك لأن مصالحها الحيوية مع واشنطن وليست مع طهران. ولكن طبعاً، هناك الكثير من الأمور الدولية التي تُبحَث على هامش اجتماعات لمدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية مع كبار المسؤولين الروس، وليس ملف أوكرانيا فقط. فهناك قضايا ومصالح مشتركة كثيرة للبحث بين واشنطن وموسكو، سواء في أميركا الجنوبية والشمالية، وأوروبا، والصين وإيران والشرق الأوسط والقضية الفلسطينية، وصولاً الى أفريقيا وكل منطقة فيها مصالح أميركية وروسيّة".

وأضاف:"ليس مستغرباً أن يكون الملف الإيراني أحد أهم مواضيع زيارة راتكليف روسيا، لأن النظام الإيراني أصبح خطراً على العالم أجمع، وليس على الولايات المتحدة الأميركية فقط. وقد يكون مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية بحث في موسكو موضوع استبدال النظام الإيراني، أو إيجاد حلّ نهائي لعدائية إيران تجاه العالم، لأن هذا يقع ضمن إطار تقاسم النفوذ العالمي القائم بين الولايات المتحدة وروسيا كأكبر قوتين حول العالم".

وختم:"لا يمكن اختصار زيارة مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية روسيا بموضوع واحد، لأنها تُعنى ببحث شامل في كل الملفات التي فيها تماس بين البلدين حول العالم أجمع. ولن يكون هناك أي صدام أو تضارب في المصالح بينهما، لا سيّما الآن مع وجود الرئيس ترامب صديق بوتين في "البيت الأبيض". ولذلك، ترتفع أسهم التنسيق والتعاون بينهما لحلّ كل القضايا. وحتى إن القضية السورية التي كانت تُعتَبَر نقطة خلافية بينهما في الماضي، وجدت طريق الحلّ باتفاقيات وتنسيق بين الطرفَيْن".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا