اليوم سقوط السويداء!
اليوم سقط ملف التعليم في السويداء، وانتصرت الدعوة إلى الجهل وهي ترتدي ثوب الكرامة، وبانتصارها سقطت السويداء.
كان ملف التعليم ملفًا حقوقيًا، يدين سلطة الأمر الواقع في دمشق في كافة تفاصيله، لكنه تحوّل اليوم إلى ورقة تتبادل عبرها سلطات الأمر الواقع في السويداء ودمشق الهدايا في المواقف، على حساب حق الطلاب في التعليم.
اليوم هو يوم السقوط الأخلاقي للسويداء، حيث انتصر السلاح على العلم، وانتصرت المجاميع المسلحة على المجتمع المدني.
الشارع اليوم كان فرزًا حقيقيًا ونوعيًا للمجتمع، ليس فقط بين الساعي والمؤيد لتحصيل تعليمه ومن يواجه هذا الحق بالمنع المسلح فحسب، بل في نوعية الأشخاص المتواجدين في الشارع، ونوعية المشاريع التي يمكن أن يتبناها كل طرف من طرفي شارع اليوم.
التعليم ليس ملكًا لطالب أو عائلة، وإنما حق وقيمة أخلاقية تخصّ المجتمع بأسره؛ وحين يُنتهك حق الطلاب بالقوة، يصبح الصمت عن هذا الانتهاك تواطؤًا جماعيًا.
لم تُخطئ السويداء اليوم لأن قلة مسلحة قررت، بل لأن الأغلبية الصامتة سمحت لهذا القرار أن يمر، وهذا الصمت هو ما يجعل السقوط الأخلاقي سقوطًا جماعيًا.
اليوم سقطت حركات سياسية و منصات إعلامية وناشطون، عندما دعوا إلى العدالة والمساواة بين طالب يريد التقدم للامتحان ويدرس ليل نهار، وبين طالب قرر المقاطعة لأسباب متعددة، ربما يكون أحدها عدم اهتمامه بالعلم. وقد أيدوا تطبيق هذه العدالة والمساواة، من وجهة نظرهم، بمنع الحق في التقدم للامتحان بقوة السلاح.
اليوم ظهرت السويداء على حقيقتها
لا توجد مؤسسات، وإنما هياكل كرتونية ومناصب فخرية لا حول لها ولا قوة، أما القرار فهو في الغرف المظلمة
المصدر : مركز إعلام السويداء
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|