"لماذا لا تلجأ إلى القضاء؟"... جميل السيّد يرد على جعجع
ردّ النائب جميل السيد على المواقف التي أطلقها رئيس حزب "القوات اللبنانية" سمير جعجع في ذكرى شهداء "المقاومة اللبنانية"، فاتحًا من جديد ملفات الحرب الأهلية والاتهامات المرتبطة بمرحلة التسعينيات، ومطالبًا جعجع باللجوء إلى القضاء إذا كان يملك معطيات تثبت ما يقوله بدل تكرار روايته سنويًا.
وقال السيد، في منشور عبر منصة "إكس"، إنه ما كان ليتدخل "لولا أنه كان قد يُقال إن السكوت علامة الخوف أو الذنب"، قبل أن ينتقل إلى التعليق على خطاب جعجع في ذكرى الشهداء.
واعتبر السيد أن لكل حزب طائفي في لبنان شهداء سقطوا خلال الحرب اللبنانية، مشيرًا إلى أن بعضهم سقط في مواجهات مع الفلسطينيين والسوريين، فيما سقط آخرون في الحروب الداخلية بين اللبنانيين، سواء بين طوائف مختلفة أو داخل الطائفة نفسها، أو في مواجهات مع الجيش اللبناني.
وأضاف أن جعجع اعتمد، في خطابه الأخير، الأسلوب نفسه الذي يعتمده في كل عام، مستندًا هذه المرة، بحسب تعبير السيد، إلى "معطيات سورية جديدة" ليؤكد أنه كان ضحية مؤامرة، ويوجه اتهامات إلى أجهزة أمنية لبنانية في ملفات عدة، بينها تفجير الكنيسة ومقتل رمزي عيراني.
ورأى السيد أن جعجع أُفرج عنه بعفو عام في عام 2005، وأن وزير العدل المحسوب عليه إبراهيم نجار تولى الوزارة بين عامي 2007 و2009، كما أن "القوات" باتت منذ عام 2005 جزءًا فاعلًا في الحياة السياسية والمؤسساتية، ولها نواب ووزراء وحضور في التعيينات والإدارة.
وأشار إلى أن أرشيف مديرية المخابرات والأجهزة الأمنية والقضاء وملفات التحقيق، بحسب قوله، ما زال موجودًا ومحفوظًا، معتبرًا أن الملفات التي تعود إلى أعوام 1994 و2003 لا يمكن أن تبقى مخفية حتى 2026.
ومن هنا، سأل السيد لماذا لم يلجأ جعجع إلى القضاء لطلب إعادة فتح تلك الملفات وإجراء محاكمات علنية بهدف إثبات براءته، بدل الاكتفاء، وفق تعبيره، بتكرار رواية البراءة في كل ذكرى.
كما دعا جعجع إلى اعتماد مقاربة شبيهة بما قاله رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط عن الحرب، مستشهدًا بعبارته: "كانت حربًا، قتلونا وقتلناهم".
وفي جانب قانوني، شدد السيد على أن قوانين العفو شملت جرائم الحرب الأهلية، لكنه اعتبر أن أي جريمة قد يكون ارتكبها جهاز أمني رسمي لا يشملها العفو ولا تسقط بمرور الزمن، متسائلًا مجددًا عن سبب عدم اللجوء إلى القضاء.
وختم بالقول إن المرحلة السياسية منذ 2005 كانت، بحسب توصيفه، لمصلحة جعجع، وذهب إلى حد القول إنه كان قريبًا من الوصول إلى رئاسة الجمهورية أواخر 2024 لولا ما وصفه بـ"قرار خارجي" حسم الاستحقاق لصالح العماد جوزاف عون.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|