الصحافة

الجيش لم يقع في الفخّ الذي نصب له في جبيل... ويعالج بـ"صمت"!

Please Try Again

ads




لم تسجل اي تطورات في المشهد الجوهري المحلي، إنتخاب رئيس جديد للجمهوريّة، لا سيما مع وجود افرقاء لا ترغب بتولي قائد الجيش جوزاف عون سدّة الرئاسة، وتصعب في موازاة ذلك الحلول الرئاسية الاخرى.
وانطلاقا مما حصل في جبيل على خلفية توقيف الناشط في قضية تفجير مرفأ بيروت وليام نون، شقيق شهيد فوج الاطفاء جو نون، يبدو ان هناك من يعمل ليل نهار ربما لتوريط عون في مواجهات مع الشارع، او ثمة من يراهن على إقحامه في احداث امنيّة.

وبحسب مصدر مطلع، فان المشهد ليس بهذه الفظاعة راهناً، الّا انّ التوترات الحاصلة في بعض الشوارع تقترب من هذه المشهديّة، ولم يقتصر الامر بمحاولة او اثنتين، فعلى سبيل الذكر لا الحصر الأحداث الأمنية التي وقعت في بلدة قبرشمون في العام 2019 حين كان البعض يرغب في أنّ يتولى الجيش عملية قمع أنصار رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، ولو ادى الامر الى سقوط دماء، الّا ان قيادة الجيش تنأى بنفسها في التورط بالملفات السياسيّة وبين المتخاصمين... وهذا ما تجلى ايضا في تعاطيها مع ثورة 17 تشرين وما بعدها.

وفي السياق عينه ليس صدفة محاولة توريط الجيش في ضرب أسس الدولة والاستقرار الامني، اثناء قطع الطريق من قبل بعض المعتصمين على اتوستراد جبيل منذ ايام، على خلفيّة توقيف وليام نون، غير انّ مصادر امنيّة، شرحت في حديثها الى وكالة "اخبار اليوم"، انّ ما شهدته الايام الماضية من زّج الجيش، في التجاذبات السياسية ومحاولات استغلال الوضع للمس به، يأتي في اطار الاهداف المقيتة.
وعن تداعيات ما حصل في جبيل، قالت المصادر انّ الجيش يُعالج الامر بصمت مُطبق، من خلال الاتصالات التي يجريها مع المعنيين لتوضيح ما حصل، خصوصاً، انّ الهمّ الوحيد لدى قيادة الجيش في هذه المرحلة، التصدي لأي خلل امني. وحذّرت من انه مع اشتداد الأزمة، قد يفلت الأمن بصورة كبيرة.
وتذكر المصادر عينها، انّ الجيش لم يَحِد يوماً عن قراره الثابت القائم على معادلة احترام التعبير السلمي للمتظاهرين دون قطع الطرقات، مؤكدة ان المسّ بالسلم الأهلي والاعتداء على الأملاك العامّة والخاصّة خطّ احمر.
وهنا ينبغي السؤال، عمن لديه مصلحة بتوريط المؤسسة العسكرية، ومن يتمنى انهيارها؟
وفي الضفّة المُقابلة، وفق معلومات موثوقة ايضا، انّ البيئة الشيعيّة تحديداً لدى ثنائي الحزب وحركة أمل تُرحب بالمجهود الجبّار الذي يقوم به الجيش، وعلى دور القيادة في محاربة تجار المخدرات، وتوقيف العديد من المجرمين الذين يروّعون أمن الضاحية والبقاع وغيرها من المناطق اللبنانية، والدليل على ذلك المداهمة الأخيرة للجيش في برج البراجنة، وقد أسفرت عن توقيف أحد أكبر مروجي المخدرات في المنطقة، والتي كان قد أثنى عليها العماد عون لدى تفقده فوج التدخل الرابع في الضاحية، وقام بعد ذلك بزيارة الى مقر الرئاسة الثانية في عين التينة ظهر الجمعة الفائت، للقاء رئيس مجلس النواب نبيه برّي، وعقد معهُ اجتماعاً مطولاً للحديث عن الاوضاع الامنيّة.،لا سيما انجاز الجيش الاخير.

شادي هيلانة – "أخبار اليوم" ads




Please Try Again