محليات

مقاربة الحزب بمواجهة مقاربة باسيل

Please Try Again

ads




أكثر من سيناريو سياسي يرافق جلسة حكومة تصريف الأعمال المقبلة، إذ من البديهي أن مستوى التشنّجات بين المكوّنات السياسية للحكومة، يتدرّج باتجاه التصعيد، والأبرز بينها، تعزيز الخلاف ما بين الرئيس نجيب ميقاتي و"التيار الوطني الحر"، نتيجة معارضة "التيار" ومقاطعته لها، تزامناً مع زيادة التوتر السياسي على خطّ ميرنا الشالوحي – حارة حريك، في ضوء التغطية الواضحة من "حزب الله" لهذه الجلسة، والتي تمّ وضع جدول أعمالها وفق رغبة الحزب. ولم يعد من شكّ بأن الأيام المقبلة، ستشهد مواجهات سياسية على أكثر من محور سياسي وحزبي، ستطال شظاياها أطراف الفريق الواحد، رغم كل ما قد يرافق هذه الجلسة من إيضاحات وتطمينات من قبل الرئيس ميقاتي كما الحزب ل"التيار الوطني الحر".

ومن المؤكد أن ما بعد هذه الجلسة "الكهربائية"، لن يكون كما قبلها، وبشكلٍ خاص على مستوى العلاقات بين "التيار" و"الحزب"، وذلك، بمعزلٍ عن رغبة الطرفين بعدم تكريس الشرخ بينهما، وهو ما أكده الكاتب والمحلِّل قاسم قصير، والذي كشف ل"ليبانون ديبايت"، عن أن الإتصالات مستمرّة حتى الآن، بين "حزب الله" ورئيس "التيار الوطني" النائب جبران باسيل، خصوصاً وأنه كان يُفترض أن تُعقد جلسة بين الحاج وفيق صفا والنائب باسيل.

وعن تأثير الجلسة الحكومية الأربعاء على هذه الإتصالات، لم ينكر المحلِّل قصير، أن "كيفية مقاربة الحزب لهذه الجلسة، ستؤثر على الموقف، وبالمقابل مقاربة باسيل للإنتخابات الرئاسية". وأوضح في هذا المجال، أن "خيوط التواصل مستمرة ولا قرار نهائي بإنهاء تفاهم مار مخايل، أو وقف التنسيق، ولكن في الوقت نفسه، فإن كلّ الإحتمالات واردة وهذا مرتبط بالتطورات السياسية المقبلة".

من جهةٍ أخرى، استبعد المحلِّل قصير، أن تكون هناك أية ارتدادات للمستجدات على الساحتين السياسية والقضائية، وذلك على مستوى قضية وليم نون، أو التحقيق الأوروبي، على تطوّر العلاقة بين الحزب و"التيار الوطني"، خصوصاً في ظل عدم وجود معطيات حول كيفية مقاربة هذه الملفات.

لكنه استدرك، مشيراً إلى أنه "من الواضح أن الحزب وباسيل يدعمان الوصول إلى حقائق حول الفساد المالي، ولكن قد يكون لكل فريق رؤيته".

ورداً على سؤال، حول التصعيد في المشهد السياسي إنطلاقاً من كل هذه العناوين، إعتبر المحلِّل قصير، أن الوضع في البلد "غير مستقرّ أمنياً ومعيشياً وإقتصادياً وسياسياً، وهذا يتطلّب المزيد من الجهود للإسراع بانتخاب رئيس الجمهورية ومعالجة الملفات كافةً"، مشدداً على أن "الحزب يعطي أولوية لهموم الناس".

وأمّا عن الإستحقاق الرئاسي، كشف قصير، أن الحزب "منفتح على كل الخيارات، رغم دعمه القوي لرئيس تيار المردة سليمان فرنجية، ولكنه مستعد للحوار حول الخيارات الأخرى".
  ads




Please Try Again