محليات

حلقة عون… والمسلسل السخيف!

Please Try Again

ads




خاص موقع mtv

أبدأ هذه السطور بالتحيّة الى النائب ألان عون على أمرين: الأول، جرأته في الاطلالة عبر شاشة mtv في برنامج 40، مع علمه المسبق ربما بأنّ هذه الإطلالة قد تُنتقد. والثاني، على مضمون مقابلته وما فيها من مساحات اعتدالٍ وانفتاح وبناء جسور وإنسانيّة... حدّ البكاء.

سبب هذه المقدّمة، وما سيتبعها من سطور، هو ردّات الفعل "العونيّة" على المقابلة. "العونيّة" أو "الباسيليّة"، لا أدري تحديداً. بعض ردّات الفعل إيجابيّة على أيّ حال، وبعضها مَرضيّة. سنتحدّث عن الثانية.
ينطلق المعترضون من قرارٍ صدر بمقاطعة المحطة، علماً أنّ القرار الرسمي المعلن هو مقاطعة برنامج "صار الوقت" على خلفيّة الإشكال الذي حصل. وهنا، نذكّر المنتقدين، بأنّ أكثر من نائبٍ "تيّاريّ" أطلّ في مقابلاتٍ خاصّة عبر نشرات أخبار المحطة في الأسابيع الأخيرة. كما أنّ رئيسهم، أي النائب جبران باسيل، أجرى مقابلةً خاصّة مع المحطة في بكركي، ونفى ذلك حين نشرنا مضمون كلامه عبر بيانٍ للجنة الإعلام، ثمّ نشرنا الفيديو، فساد صمتٌ عظيم. بيانٌ لم يصمد سوى دقائق حتى كُذِّب بالصوت والصورة… المتحركة.

ومن المعترضين على مقابلة النائب الحضاري ألان عون، من "فقّس" في الأمس القريب وبات يعطي دروساً للنوّاب، وسط صمت باسيل، وهناك من يقول بتحريضٍ منه، وهذا كلامٌ سمعناه ولا نتبنّاه.
عذراً مرسال غانم، ولكنّك أعطيت مساحةً لغير المستحقّين وكبّرتهم، فـ "كبرت الخسّة" في رؤوسهم الفارغة.
التهى ناشطون في "التيّار" بمقابلة ألان عون. ليس في مضمونها طبعاً، بل بمنبرها. لم يسائل أيٌّ منهم قيادته عن بيانٍ كاذب أصدروه عن مقابلة باسيل. لم يطالبوا قيادتهم باختيار مرشّحٍ رئاسي بدل الورقة البيضاء. لم يسألوا عن الدولار والأسعار، ولم يتجرّأ أيّ منهم على توجيه كلمة لحليفهم حزب الله الذي يغطّي جلساتٍ حكوميّة تسمح لنجيب ميقاتي بالتحكّم بالبلاد بلا رأسٍ ورئيس.

تلهّى هؤلاء بقرار مقاطعة برامج mtv. ماذا عن مقاطعة نبيه بري ثمّ الاجتماع به سرّاً؟ ومقاطعة وليد جنبلاط ثمّ الاجتماع به سرّاً؟ 
ونسأل هنا: من حوّل قرار مقاطعة برنامج الى قرارٍ بمقاطعة محطة؟ وما الدور الذي يلعبه بعض المقرّبين من باسيل في التحريض على نوّابٍ في "التيّار"، عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر صحف ومواقع الكترونيّة، ومنهم من يستخدم أسماء وحسابات مزيّفة؟
حبّذا لو يلتهي جمهور "التيّار" بمناقشةٍ داخليّة حول الخلافات والحسابات والانقسامات، ويسأل عمّا بقي من إرث ميشال عون الذي صنع قسما منه مناضلون بات بعضهم خارج الحزب، في خيبةٍ على ما مضى ويأسٍ ممّا سيأتي. كان ذلك قبل أن يتحوّل "التيّار الحرّ" الى منظّر في مقاطعة وسائل الإعلام.

وفي الختام، نكرّر التحيّة لألان عون، ومن مثله من الأحزاب كلّها، يبتسمون ويصافحون ويناقشون بهدوء ويسعون الى بناء وطنٍ لا الى خوض معارك تنتهي غالباً بالتسوية مع العدو… ads




Please Try Again