محليات

ماذا لو "دبّ الغرام" بين إيران والسعودية باتّفاق على بيروت كعاصمة للقرار الإيراني؟

Please Try Again

ads




ماذا سيفعل "السياديون" في لبنان، وماذا سيكون مصيرهم، في ما لو اتّفقت إيران والسعودية مع بعضهما البعض، و"دبّ الحبّ والغرام" بينهما، لا سيّما إذا وصل الملف اليمني الى خواتيم سعيدة بموازاة إصرار إيراني على ترك بيروت عاصمة من عواصم القرار الإيراني في الشرق الأوسط؟ 

فإشارات عديدة تُفيد بأن حركة التجارة بين طهران والرياض تمضي في طريق التحسُّن، رغم استمرار الفتور السياسي بينهما، وسط تصريحات إيرانية إيجابيّة واضحة تجاه السعودية، ورغبة سعودية واضحة في المقابل، بالانفتاح على إيران، وباعتبارها "جارة" لا بدّ من حلّ الخلافات العالقة معها عبر الحوار.

ولكن ماذا عن مستقبل لبنان، إذا مضَت الرياض وطهران الى "عالم مثالي" في اليمن، والى "دولة فاضِلَة" في الخليج، شرط التسليم العربي الكلّي بالممارسات الإيرانية في لبنان، وسوريا، والعراق؟ وماذا عن حرية، وسيادة، واستقلال لبنان، في تلك الحالة؟

أشار الوزير السابق رشيد درباس الى أن "الكلام الجدّي بين السعودية وإيران لم يبدأ بَعْد، بل إنهما تقفان على ضفافه حتى الساعة. فهل من نتيجة مُحتَمَلَة لذلك؟ نعم، لأن لا حروب مُمكِنَة الى ما لا نهاية".

وأوضح في حديث لوكالة "أخبار اليوم" أن "خوض الحروب من دون حَسْم لمدّة زمنية طويلة، ومن دون مخارج، يقوّي المَيْل نحو التسويات والمفاوضات. فالطموح الإيراني كان كبيراً، وهو وضع اليد على اليمن من أجل الانتقال منها الى دول الخليج، والتأثير فيها. ولكن حرب اليمن طالت كثيراً، ومن دون نتائج أو قدرة على الحَسْم".

ولفت درباس الى أن "الجبال اليمنية هي أكثر مكان تُستنزَف فيه القوى المُتقاتِلَة في العادة، بالقوّة، والذخائر، والشهداء، والأموال، ومن دون أن يربح أحد، وذلك منذ أيام الزّعيم المصري الراحل جمال عبد الناصر".

وأضاف:"قد يصل المتقاتلون في اليمن حالياً الى حلّ، يقوم على أساس أن لنتركه (اليمن) منطقة تنمو لوحدها، ونهتمّ بها، مع الاحتفاظ بنفوذ لكلّ واحد منّا فيها. فهذا النّوع من الحلول يضمن أمن السعودية، ويحيّدها عن خطر المسيّرات. ولكن في مقابل ذلك، ومن دون أي اتّفاق رسمي يتعلّق بلبنان، سنجد أن عمل "حزب الله" في اليمن وحتى في سوريا، انتهى في تلك الحالة. وبالتالي، سيُصبح سلاحه ثقلاً عليه، وسيجد نفسه عائداً الى الداخل اللبناني، أي الى كيفيّة تنظيم أوضاعه ضمن المنظومة السياسية القائمة في البلد".

ورأى درباس أن "إيران تعلم أنها لا تستطيع أن تفرض نمطها على لبنان. ولذلك، هي لن تقوم بمغامرة فاشلة سلفاً فيه. فلا أحد قادراً على أن يُلبس الشعب اللبناني ثوب الملالي".

وختم:"لبنان هو النّبتة الحلوة، والقادرة على أن تفوح رائحة عطرها خلال كل أيام السنة. وأما رميها في سلّة المهملات، فهو لا يصبّ في مصلحة أحد. فحتى إيران تستفيد منه (لبنان) إذا كان دولة مزدهرة، تحتفظ بتأثيرها فيه. فالحيوية اللبنانية ثابتة منذ تأسيس لبنان، وهي لا تخمد".

أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم" ads




Please Try Again