عربي ودولي

صحيفة إيطالية تكشف "الخطة الجهنمية" لمساعد الطيار... أبراج تل أبيب كانت الهدف!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

كشفت صحيفة "كوريري ديلا سيرا" الإيطالية تفاصيل جديدة عن محاولة إسقاط طائرة "فلاي دبي" المتجهة من دبي إلى تل أبيب، مشيرةً إلى اشتباه المحققين بأن مساعد الطيار العُماني همام الحمامي خطّط لقتل قائد الطائرة، ومواصلة الرحلة بصورة طبيعية، قبل الاصطدام بناطحات سحاب في المدينة.

وبحسب تقرير الصحيفة الإيطالية، وصل قائد الطائرة الهندي سميت ماتشر، البالغ 38 عاماً وصاحب آلاف ساعات الطيران على طائرات "بوينغ 737"، في الموعد المحدد واجتاز التفتيش الأمني. وبعد دقائق، وصل الحمامي، وهو مواطن عُماني يبلغ 29 عاماً.

ونحو الساعة 5:30 فجراً بتوقيت دبي، عقد الطياران اجتماعاً تحضيرياً للرحلة في إحدى الاستراحات المخصصة لأطقم "فلاي دبي". وتولى ماتشر قيادة الطائرة، فيما شغل الحمامي موقع مساعد الطيار، ورافقهما 6 من أفراد الطاقم الجوي.

ووصفت الصحيفة الحمامي بأنه كان يتنقل "بين المزاح وفترات صمت طويلة"، لكن الأجواء بقيت "مهنية"، ولم يُسجّل أي تصرف غير اعتيادي.

وعند الساعة 6:00 صباحاً، وصل الطاقم إلى طائرة "بوينغ 737 ماكس" المخصصة للرحلة FZ1073. جلس ماتشر في المقعد الأيسر المخصص للقائد، بينما اتخذ الحمامي المقعد الأيمن.

وبدأت الاستعدادات بصورة طبيعية، من فحص الأجهزة وخطة الرحلة المُدخلة إلى حواسيب الطائرة، إلى التحقق من كمية الوقود وتحديثات الطقس. وفي المقصورة الخلفية، جهّز المضيفون المطابخ ورتبوا صواني الوجبات، وفحصوا المقاعد ومعدات السلامة.

ومن بين تلك المعدات، كان فأس الطوارئ الموضوع في حجرة خلف مقعدَي الطيارين. وهو، وفق التقرير، تجهيز يفرضه القانون في معظم طائرات الركاب التجارية، ويُستخدم لإنقاذ الأرواح، بما يشمل كسر نوافذ قمرة القيادة عند اندلاع حريق، وفتح الألواح للوصول إلى الأنظمة الكهربائية، وتحرير الطيارين العالقين بعد هبوط اضطراري.

لكن هذا الفأس تحوّل، بحسب الرواية التي نشرتها الصحيفة، إلى أداة اعتداء على قائد الطائرة. إذ أفاد التقرير بأن الحمامي ضرب ماتشر به، وحاول إسقاط الطائرة عبر العبث بأدوات التحكم أولاً، ثم قطع تشغيل المحركين.

وأضاف أن القائد أُصيب بجروح خطيرة، بينها إصابة شديدة في إحدى ذراعيه، لكنه استطاع مساعدة بقية أفراد الطاقم على استعادة السيطرة على الطائرة.

وبحسب "كوريري ديلا سيرا"، يشتبه التحقيق الإسرائيلي بأن الحمامي خطّط للعملية مسبقاً. وتقوم الخطة المنسوبة إليه على قتل القائد من دون إثارة الانتباه، ثم الاستمرار على المسار المقرر إلى تل أبيب، وصولاً إلى الاصطدام بناطحات سحاب فيها، بما لا يتيح للمقاتلات وقتاً للإقلاع واعتراض الطائرة، أو لبدء مفاوضات.

وأوردت الصحيفة أن الحمامي فُصل سابقاً من شركة "الطيران العُماني" بسبب مواقف وُصفت بأنها قريبة جداً من التطرف الإسلامي، قبل أن يبدأ العمل لدى "فلاي دبي" قبل نحو 8 أشهر من الحادثة. كما أشار التقرير إلى تصريحات متطرفة ضد النساء واليهود على مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي تطور موازٍ، نقلت شبكة "سي بي إس" الأميركية أن التحقيق الأولي يشير إلى احتمال أن يكون مساعد الطيار قد تصرف بمفرده. وقالت مصادر مطّلعة على التحقيق الجاري في إسرائيل إن التحقيق لا يزال مستمراً، وإن جميع الاحتمالات قيد البحث.

ووفق الشبكة، يخضع الحمامي حالياً للتحقيق في الإمارات، بعدما استُجوب أولاً في السعودية، حيث هبطت الطائرة، وأرسلت إسرائيل ممثلين للمشاركة في التحقيق هناك.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد ألمح الخميس إلى احتمال ارتباط مساعد الطيار بإيران، قائلاً: "نعمل على ذلك الآن. إنهم منفتحون جداً معنا. وبناءً على ما أسمعه، أقول إن الإجابة نعم".

أما رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فقال في مقابلة مع "سي بي إس" الأربعاء إن دوافع مساعد الطيار لم تتضح بعد، وأضاف: "لا أعتقد أنها كانت محاولة خطف. تبدو لي محاولة انتحار".

وفي اليوم التالي، قال نتنياهو لـ"فوكس نيوز" إن إسرائيل تعلم أن مساعد الطيار "خضع لتلقين إسلاموي متطرف"، استناداً إلى "معلومات شخصية" جُمعت خلال التحقيق. ثم توعّد الجمعة بأنه إذا تبيّن وجود جهة تقف وراء العملية، فإن "من أرسله سيدفع ثمناً باهظاً جداً".

وامتدت التحقيقات إلى أستراليا، حيث أعلنت الشرطة الفدرالية أن وحدة مكافحة الإرهاب تبحث في صلات مساعد الطيار بالبلاد، التي درس فيها بين 2015 و2017 بموجب تأشيرة طالب.

وبحسب شبكة "إيه بي سي"، أُلغيت تأشيرته في 2019 لأنه لم يعد مسجلاً للدراسة، وسيبحث المحققون فيما إذا كان قد مرّ بعملية تطرف ديني خلال إقامته هناك.

وعلى المستوى السياسي، هاجم رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق ورئيس حزب "معاً" نفتالي بينيت الحكومة، معتبراً أن "خطاً مباشراً يربط بين إخفاق الطائرة ومجزرة 7 تشرين الأول".

وقال بينيت: "يستحق الشعب الإسرائيلي إجابات عاجلة: هل السفر جواً إلى إسرائيل آمن أم خطير؟ هل تجوّل طيارون إيرانيون في إسرائيل أخيراً؟ وماذا تفعل الحكومة تحديداً لمنع الإخفاق المقبل؟". وأضاف أن "نتنياهو وميري ريغيف يحتفلان بالإخفاق الذي وقع خلال توليهما المسؤولية".

بدورها، وجّهت المديرة العامة السابقة لوزارة النقل والمرشحة على قائمة "معاً"، كيرن تيرنر، انتقادات إلى وزيرة النقل ميري ريغيف، قائلةً: "من أجل المزيد من الصلاحيات والمزيد من الوظائف، اختارت تعريض حياتنا جميعاً للخطر".

وبين التحقيقات في السعودية والإمارات وإسرائيل وأستراليا، تبقى دوافع مساعد الطيار واحتمال وجود جهة وراءه قيد البحث، فيما تتصاعد المطالب السياسية بكشف الثغرات التي سبقت الحادثة.

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا