"خطف مقنّع" قرب المطار... عصابات تصطاد المسافرين وتبيعهم بـ100 دولار!
فيما تقوم القوى الأمنية والعسكرية في كل المؤسسات الوطنية بدور لافت، حيث وبالرغم من كل الظروف التي يمرّ فيها البلد، استطاعت هذه المؤسسات أن تُبقي الأمور تحت السيطرة، بل تقوم بحملات وتتّخذ إجراءات تمنع من خلالها أي انفلات في بلد يعيش الحرب والفوضى ويكاد ينفجر في أي لحظة، إلا أن بعض المجموعات أو الأفراد ما زالوا يعتقدون أنهم يستطيعون الحكم بالبلطجة، والسيطرة على مرافق البلد والتصرّف على هواهم.
وفي هذا المقال، نضع بين يدي الدولة واحدًا من الملفات التي تشكّل أزمة في واجهة لبنان وبوابته من وإلى العالم، أي في مطار بيروت، حيث تتمادى مجموعة من "المتمرّدين على الدولة"، في المخالفات والتطاول على أعمال الناس وعمليات "الخطف المقنّع".
وفي التفاصيل، تنشط هذه المجموعة من خلال عمليات تقوم بها، بحيث تأتي إلى المطار، وتراقب الوافدين إلى لبنان، لاسيما من الأجانب والغرباء الذين يكونون بحالة من "الضياع"، أي إنهم ينتظرون سيارات أجرة أو سيارات الإيجار، فيرصدونهم ويقتربون منهم على أساس أنهم ينتظرون زبونًا ليقلّوه أو ليسلّموه سيارة إيجار.
وبعد الرصد والمراقبة، يقترب أحد أفراد العصابة ويسأل الوافد من ينتظر، فيسمّي الوافد اسم المكتب الذي يتعامل معه، فيدّعي أنه من قبله، وفي حالة من الفوضى والاستعجال، مع استغلال تعب المسافر وحالة الضياع والانتظار، لاسيما إذا لم تتوفّر له الإنترنت ليتواصل مع المكتب، فيأخذونه ويضعونه في سيارتهم على أنهم سيقلّونه إلى المكان الذي يقصده، أو سيسلّمونه السيارة المستأجرة لكن خارج المطار.
كل هذه العملية تحصل خلال دقائق معدودة، بسرعة وحنكة وبطريقة مدروسة جدًا، حتى يصبح "الزبون" في عهدتهم، وهنا تبدأ رحلة أخرى... إذ يُنقل إلى مشارف الضاحية الجنوبية، حيث يتمّ التواصل مع المكتب أو شركة تأجير السيارات، ويُطلب منهم إرسال سيارة لأخذ الزبون، بشرط دفع بدل نقله، أي بين 50-100 دولار أميركي، معتبرين أنهم قدموا له خدمة وأقلّوه من المطار.
الأكثر غرابة بالموضوع، أن هذه العصابات تدّعي أن الزبون طلب منهم أن يقلّوه، أي يحاولون إخراج أنفسهم من الموضوع وكأنهم قدّموا خدمة لا أكثر، فيما الحقيقة أنهم يقومون بعمليات "خطف" بفدية صغيرة.
هذه "الزعرنات" التي تحصل، تشكّل صورة مسيئة لواجهة لبنان، ومن الضروري اتّخاذ إجراءات سريعة لمنعها ومنع هذه الشبكات من تشويه صورة مطار بيروت، خصوصًا مع العمل الأمني الجبار الذي شهده في الفترة الأخيرة، والمكافحة الحقيقية لكل أنواع المخالفات والتهريب، فمطار بيروت الذي بات اليوم في أفضل حالاته من بعد عقود من استغلاله، يجب أن يتمّ تطويق هذه الحالات الشاذة أمنيًا فيه، كي لا تتطوّر وتكبر وتؤدي إلى كارثة، لاسيما في هذه الفترة التي تتزايد فيها الحوادث الأمنية بحق جهات معيّنة.
تقلا صليبا -الكلمة اونلاين
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|