الصحافة

الإبتزاز بسليمان فرنجية

Please Try Again

ads




لم يكن مسار انتخاب العماد ميشال عون، المعروف بـ "جبل"، لرئاسة الجمهورية اللبنانية أكثر من عملية ابتزاز نجح فيها "الحزب" بسياسة الصبر الطويل بفكّ عقدة الجنرال في نهاية العقد الثامن من عمره. ونجح "الحزب" بأن يقدّم إلى اللبنانيين والعالم أبهى صورة رئاسية توافقية من أيام المغفور له شارل دباس الأرثوذكسي حتى يومنا هذا.

وتأسيساً على الخيار الموفّق والمنجزات الهائلة التي حققها العهد برأسيه فلا بأس من تكرار الإبتزاز، باسم التوافق. ورسالة "الحزب" الى المعارضين خياراته واضحة: ما بتقبلوا بسليمان هلأ على مهلكن بتقبلوا.

المرشّح الزغرتاوي لم يجهر بعد بترشّحه الصريح، ويفرض نوعاً من الغموض غير البناء على حركته، وهو بالتالي ينتظر أن يُنضج ولي أمره الطبخة بالتعاون مع "الإستيذ"، فيؤتى به رئيساً توافقياً للبلاد. وينطلق المرشح الصامت حالياً من قاعدة مسيحية كبيرة قوامها: تيار المردة، وتيار فريد هيكل العابر للمحيطات، وتيار المتن الأغر، وتيار المقدّمين. وإلى التيارات المسيحية الأربعة يدعم سليمان بك في ترشيحه تيار الكرامة، وتيار أبي العبد، وتيار العزم، وتيار المحرومين، وتيار أمير كوستابرافا، وتيار التضامن، والتيار الأسعدي، وتيّار الحزب الديمقراطي العربي، والتيار الأسدي في لبنان، وبالتالي يأتي ابتزاز "الحزب" بسليمي تتويجاً للتوافق السياسي العريض حوله. اسم الله حوله وحواليه.

ويتردد في الكواليس أن الرئيس المقبل للبنان يحظى بدعم قوي من الكرملين، نظراً للعلاقة التاريخية الوثقى بين آل فرنجية وروسيا التي تعود إلى عهد نقولا رومانوف. وحتى في ظل حكم يوسف ستالين (1922/ 1953) لم تكن العلاقة "بطّالة" بين إهدن وموسكو.

ورغم حدة الإنقسام بين معسكري الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، فالحزبان الرئيسان متّفقان بشكل كامل على دعم سليمان فرنجيه. وإيران متوافقة مع السعودية على الرجل. والكوريتان تريان في انتخاب زعيم المردة فرصة لإعادة التوازن العالمي، والصين التي آلت على نفسها عدم التدخل في شؤون لبنان، أبلغت حلفاءها أنها "ماشية" بسليمان. وبالنسبة إلى فرنسا، فالأمر محسوم أو سليمان أو بتكسر الدنيا على راسنا. الملك تشارلز الثالث، نسي متاعب ابنه وليام دوق ساسكس وكنته ميغان. خرج عن مبدأ التحفظ الملكي وجهر بتأييده لسليمان بك ونادى به ملكاً على إمارة لبنان. إلى هذا تنوي دولة قطر نقل سفارتها إلى بنشعي وليكن ما يكون.

اليوم ينزل النواب إلى البرلمان. بعد الجلسة الأولى يلحق نواب المقدمين والمردة والمتن والتيار الخازني بإخوانهم، فارطي نصاب الثلثين، على أمل أن ينجح الإبتزاز في إيصال أبي طوني حفيد أبي طوني إلى رئاسة أشلاء البلد في أقل من سنتين وخمسة أشهر.

عماد موسى - نداء الوطن ads




Please Try Again