خيوط مخيفة.. مَن أطفأ كاميرات البقاع قبل ضبط شحنة المتفجرات؟
تثير الأضرار التي لحقت بكاميرات المراقبة على محور زحلة ضهر البيدر تساؤلات أمنية متجددة، في ظل تزامنها مع ضبط شحنة كبيرة من المتفجرات داخل سيارة عند حاجز ضهر البيدر وتوقيف شخصين على ذمة التحقيق. ويعيد هذا التطور تسليط الضوء على أهمية الرقابة الأمنية على الطرق التي تربط البقاع ببيروت، وعلى ضرورة التحقق من أي صلة محتملة بين تعطيل الكاميرات وحركة نقل مواد خطرة عبر هذه المحاور.
وتعود خلفية القضية إلى آذار الماضي، حين أعلن النائب جورج عقيص استهداف 16 كاميرا مراقبة حديثة عائدة إلى بلدية شتورة، إلى جانب ست كاميرات في جلالا تستخدمها جهة أمنية رسمية، وست أخرى في المريجات يستفيد منها جهاز أمني آخر. وقد حذّر عقيص من التداعيات الأمنية لتعطيل هذه التجهيزات، معتبراً أن طريق زحلة – ضهر البيدر بات مكشوفاً أمام مخاطر ناجمة عن تراجع القدرة على مراقبة الحركة على هذا الممر الحيوي.
وعادت القضية إلى الواجهة عقب ضبط شحنة المتفجرات عند حاجز ضهر البيدر، وسط تباين في التقديرات بشأن حجمها، إذ تحدث مصدر عسكري عن نحو 300 كيلوغرام، فيما قدّر مصدر قضائي الكمية بنحو 500 كيلوغرام، بينها مواد شديدة الانفجار من نوعَي TNT وC-4. ونقلت تقارير عن مصدر قضائي أن الموقوفين أفادا بأنهما كُلفا بنقل الشحنة من البقاع إلى بيروت، من دون معرفة الجهة التي كان يفترض تسليمها إليها، فيما لا تزال وجهتها النهائية والغرض من نقلها خاضعين للتحقيق.
وفي هذا الإطار، نقل مصدر أمني مراقب من أبناء منطقة البقاع،تحدث إلى قناة 23، مخاوف من أن يكون استهداف الكاميرات قد طال نقاطاً أساسية في شبكة المراقبة على الطرق، بما قد يحدّ من قدرة الأجهزة الأمنية على رصد المركبات ومتابعة مساراتها، كما رأى المصدر أن توقيت هذه الحوادث يستوجب التدقيق في خلفياتها، والتحقق من الجهات التي يمكن أن تستفيد من تعطيل وسائل الرصد في هذه المواقع.
واتهم المصدر حزب الله ومجموعات مرتبطة به بالوقوف وراء تعطيل الكاميرات، معتبراً أن إخراجها من الخدمة سيسهل حركة نقل بعيداً عن المراقبة المباشرة.
كما أشار إلى حوادث قال إنها طالت كاميرات في بيروت ومناطق أخرى، ونسبها إلى الحزب، داعياً إلى دراسة هذه الوقائع معاً بحثاً عن أوجه تشابه في المواقع المستهدفة وأساليب التخريب.
وتبقى هذه الاتهامات منسوبة إلى المصدر، في ظل عدم توافر أدلة مستقلة تثبت مسؤولية حزب الله عن تخريب الكاميرات أو وجود رابط مباشر بين تلك الحوادث وشحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر.
ومن هنا، تبرز أهمية التحقيق في ملابسات تعطيل منظومة المراقبة، إلى جانب تحديد مصدر الشحنة ومسارها والجهة التي كانت ستتسلمها بما يسمح بكشف الوقائع وتحديد المسؤوليات استناداً إلى الأدلة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|