الصحافة

مشهد يزداد ضبابية: تفاوض وحراك دولي يراوحان مكانهما... وعقدة الحوار!

Please Try Again
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

حالة من الضبابية والشكوك تُحيط بعقد جلسة المفاوضات بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية في العشرين من الجاري في مقر القيادة المركزية (سينتكوم) في مدينة تامبا - ولاية فلوريدا، ضمن المساعي الرامية إلى متابعة تنفيذ التفاهمات الأمنية بين الجانبين. أي أنها ستقتصر على الشق العسكري، من دون الانتقال إلى مفاوضات سياسية، الأمر الذي يعيد تسليط الضوء على طبيعة القنوات الدبلوماسية، ومواقف الأطراف المعنية من آلية التفاوض، وسط ترقب لما ستحمله هذه الجلسة –إن عقدت– من انعكاسات على الميدان والوضع السياسي الداخلي، قبل أيام من موعد الانتخابات الإسرائيلية في 27 من الجاري.

وعلى وقع هذا الغموض، تكشف مصادر مواكبة، عبر وكالة "أخبار اليوم"، أنه بعدما دخلت قطر وتركيا على خط الأزمة اللبنانية، يبدو أن الأولى قد انكفأت نسبياً، بعدما حاولت التنسيق مع السعودية فوجدتها غير متحمسة للملف اللبناني في الوقت الحالي، في حين بقي الحراك التركي مستمراً.

وهنا، تقول المصادر: حاولت أنقرة جس نبض الجانبين الأميركي والإسرائيلي بطريقة غير مباشرة عبر قنواتها الخاصة، بشأن دور حزب الله ومصير سلاحه، فكان الجواب حاسماً وصريحاً:  لا مفاوضات إلا مع الدولة اللبنانية ممثلة برئاستي الجمهورية والحكومة حصراً . وقد جاء هذا الرد ليؤكد الموقف الأميركي الثابت تجاه لبنان، الذي يلاقي بشكل أو بآخر موقف الرئيس جوزاف عون لجهة حصرية السلاح، مما يعني أن أي حوار أو نقاش يجب أن يمر عبر المؤسسات الرسمية ولا عودة إلى الوراء إطلاقاً.

وفي ظل هذه المعطيات، تضيف المصادر عينها: وُجهت نصيحة لحزب الله بضرورة فتح قنوات اتصال رسمية مع رئيس الجمهورية الذي يردد دائماً أن أبواب قصر بعبدا مفتوحة دائماً أمام جميع الأطراف بما فيهم حزب الله.

وتتابع: بعض قياديي الحزب أبدوا انفتاحاً على التواصل مع الرئيس عون، إلا أن القرار النهائي الذي أحبط هذا الانفتاح تمثل بالرفض الإيراني.  وفي هذا السياق، تكشف المصادر استطراداً أن أمين عام الحزب الشيخ نعيم قاسم يتواجد خارج لبنان (في إيران أو في النجف - العراق)، مشيرة إلى أن الإيرانيين أبلغوا قيادات الحزب بأن التعليمات تُتلقى حصراً من قاسم. وعليه، فإن الجانب الإيراني هو من حسم الجدل بشأن الحوار، بمعنى آخر باتت الكرة في ملعب الشيخ نعيم قاسم الذي يتلقى التوجيهات مباشرة من القيادة الإيرانية.

وعلى الصعيد الميداني، تعتبر المصادر المواكبة أن احتمال لجوء إسرائيل إلى عمل عسكري أو أمني (كاغتيال أو قصف الضاحية الجنوبية لبيروت) يبقى وارداً بكل تفاصيله، متحدثة عن غياب رؤية واضحة لدى الجانب الأميركي حول هذا الملف، شارحة أن ضغط واشنطن للتخفيف من التصعيد منذ نيسان الفائت قد لا يستمر في ظل دخول إسرائيل في مدار استحقاقها الانتخابي، وما تفرضه حسابات الخسارة والربح التي يجريها رئيس حكومتها بنيامين نتنياهو، علماً أن الموقف في إسرائيل ينقسم إلى رأيين: الأول يدعو إلى توجيه ضربة حاسمة للبنان أو لغزة قبل الانتخابات الإسرائيلية لتمكين نتنياهو من تحسين شروطه السياسية، أما الثاني فيفضل إجراء الانتخابات بهدوء نسبي يمنح القيادة وضعاً مريحاً، على أن تُتخذ الخطوة العسكرية بعدها.

وأخيرا، بين مطرقة التهديدات الإسرائيلية وسندان التعطيل الإقليمي لفرص الحوار الداخلي، يبدو أن لبنان يقف اليوم أمام مفترق طرق مصيري: إما استثمار المظلة الدبلوماسية الدولية لترسيخ مرجعية الدولة ومؤسساتها كحاكم وحيد لزمام المبادرة والقرار العسكري والسياسي، أو البقاء رهينةً لحسابات إقليمية ترحّل الحلول وتترك الساحة مفتوحة أمام كافة الاحتمالات الميدانية المفتوحة على شتى المخاطر، على غرار ما هو الواقع منذ خريف العام 2023.

رانيا شخطورة - اخبار اليوم

انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب

تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.

انضم الآن
شاركنا رأيك في التعليقات
تابعونا على وسائل التواصل
Twitter Youtube WhatsApp Google News
انضم الى اخبار القناة الثالثة والعشرون عبر قناة اليوتيوب ...
اضغط هنا