محليات

الاستجوابات الأوروبية تتعمّق.. ولقاء ليلي مع القاضي البيطار

Please Try Again

ads




أكمل الوفد القضائي الأوروبي جلسات الاستجواب بملف حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، لليوم الثالث على التوالي. فعند التاسعة صباحاً، بدأت جلسة الاستجواب الأولى مع بيار كنعان، مدير الشؤون القانونية في مصرف لبنان، وطرح عليه ما يفوق الستين سؤالاً في جلسة دامت لأكثر من 3 ساعات متواصلة.

وأكملت جلسة الاستجواب الثانية مع سمير حنا، المدير العام ورئيس مجلس الإدارة لبنك عودة، والذي دخل إلى قاعة المحكمة التمييزية برفقه وكيله القانوني، النقيب السابق، شكيب قرطباوي. وحسب معلومات "المدن"، ستكون جلسة الاستجواب الأخيرة، مع الوزيرة السابقة ريا الحسن، التي شغلت مناصب سياسية عدة منذ عام 2005، قبل أن تتولى مسؤولياتها في بنك البحر المتوسط. أما الشهود الذين تغيبوا عن جلساتهم، فستقوم القاضية ميرنا كلاس التي حصلت على تفويض من الوفد الاوروبي باستجوابهم.

تعاون واضح
يقول مصدر قضائي مطلع على جلسات الاستجواب لـ"المدن": "الوفد الأوروبي يتعامل بجدية وتقنية عالية جداً، وهو مؤلف من اختصاصيين وتقنيين في التحقيق بقضايا تبييض الأموال والفساد. وقد حصلوا على جميع المعلومات التي تدعم تحقيقهم، فالشهود أظهروا تعاونهم وأجابوا على الأسئلة المطلوبة. ويسعى الوفد الأوروبي للتأكد إن كانت أموال حاكم مصرف لبنان مالاً عاماً أو خاصاً".

وبعد انتهاء جلسات الاستجواب التي تخطت السبع ساعات، استراح الوفد الاوروبي متناولاً "البيتزا" للغداء، قبل مغادرة قصر العدل.

يذكر أن المرحلة الاولى من الاستجواب ستنتهي يوم الجمعة 20 كانون الثاني، وسيعقد الوفد الأوروبي بعدها اجتماعاً مع القضاة غسان عويدات، وعماد قبلان وايميلي ميرنا كلاس، لإعلامهم بالخطوات المقبلة. ومن المفترض أن يحدد الوفد الأوروبي موعداً خلال الشهر المقبل للبدء بالمرحلة الثانية من التحقيق. ووفق معلومات "المدن"، فالوفد الفرنسي التقى مجدداً بالقاضي طارق البيطار في منزله مساء أمس، وستنتهي زيارته في بيروت يوم السبت 21 كانون الثاني.

قضية المرفأ
كان تعويل عدد من أهالي ضحايا المرفأ كبيراً على التدخل القضائي الدولي في قضيتهم. يعتقد الأهالي أن الوفد القضائي الفرنسي الذي اجتمع بالمحقق العدلي طارق البيطار يوم أمس الأربعاء 18 كانون الثاني، في قصر العدل ببيروت، قادر على تحقيق العدالة التي تحاول القوى السياسية طمسها منذ الرابع من آب 2020.

بالمقابل، "استفزت" هذه الزيارة الاستثنائية أهالي الموقوفين في قضية المرفأ. فدعوا إلى وقفة احتجاجيّة أمام قصر العدل استنكاراً للاعتقال التعسفي للموقوفين داخل السجن.

كان من المفترض أن يبدأ تجمع أهالي الموقوفين عند الثانية عشرة ظهراً، ولكنهم قرروا تأجيلها إلى الواحدة ظهراً لتزامنها مع تحرك أهالي ضحايا المرفأ أمام مجلس النواب، وذلك افساحاً للنواب للمشاركة مع الأهالي تحركهم.

تحرك أهالي الضحايا
هذا وكانت مجموعة من النواب قد شاركت أهالي ضحايا المرفأ في وقفتهم أمام مجلس النواب، متعهدين بالدفاع عن حقوقهم، وبرفع هذه القضية المحقة داخل المجلس النيابي، والسعي لتحقيق العدالة.

فيما طالب المعتصمون من النواب اتخاذ موقف حاسم وواضح في قضية المرفأ، مطالبين بتعديل المواد القانونية 751 و125 من أصول المحاكمات المدنية التي أدت إلى عرقلة التحقيق وتراكم دعاوى مخاصمة الدولة، ورفع يد المحقق العدلي عن ملفه، أو تقديم استقالتهم.

ووسط إجراءات أمنية مشددة انضم بعض من النواب إلى الأهالي، ومنهم نديم الجميل، إبراهيم منيمنة، ميشال معوض، سامي الجميل، بولا يعقوبيان، سينتيا زرازير، فراس حمدان.. ووقعوا تعهداً مكتوباً من قبل الأهالي متوعدين بالعمل على الملف تشريعياً للوصول إلى الحقيقة. وشاركوهم برفع اليافطات. فحمل فراس حمدان لوحة تضم صور شهداء تفجير المرفأ ورفعها داخل البرلمان اللبناني، ما أثار امتعاض النائب قاسم هاشم، الذي اتهم حمدان وزملاءه النواب "بالمتاجرة بدماء الضحايا واستغلالها"!

تدهور صحي
وبدورهم، طالب أهالي الموقوفين من أهالي ضحايا المرفأ الانضمام إليهم، معتبرين أن قضيتهم واحدة، وأن الموقوفين "أصبحوا رهائن التجاذبات السياسية والقضائية والمواقف الشعبوية المبرمجة لتضليل الرأي العام وطمس الحقيقة وحماية المسؤولين الأساسيين في قضية المرفأ". وأضافوا: "إن حالة الموقوفين يرثى لها وهم بأوضاع صحية صعبة جداً قد تؤدي إلى موتهم داخل أقبية السجن". ولا يخفي الأهالي استياءهم وغضبهم من تعاطي القاضي البيطار في هذه القضية، معتبرين أنه يتعامل مع هذا الملف وفقاً لأهوائه السياسية والشخصية"! ads




Please Try Again