من العلم إلى بناء الإنسان… اللويزة تستقبل عامها الأكاديمي برسالة جديدة
"ساعدونا بالتخلّص من نتنياهو"… ليبرمان يكشف رسالة من داخل الليكود
كشف رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان عن اتصالات قال إنها جرت خلف الكواليس مع مسؤولين كبار في حزب الليكود، طلبوا منه المساعدة في إنهاء عهد بنيامين نتنياهو، عارضين عليه، بحسب روايته، خريطة طريق تبدأ بانتخاب رئيس جديد للكنيست وتمرير قانون يمنع من يخضع لمحاكمة جنائية أو وُجهت إليه لائحة اتهام من الترشح للبرلمان، في وقت وضع فيه شروطًا صارمة لأي ائتلاف مستقبلي، ولا سيما في ملف التجنيد.
وبحسب مقابلة أجرتها الصحافية آنا بارسكي مع ليبرمان في استوديو "واللا"، قال رئيس "إسرائيل بيتنا" إنه التقى قبل أيام عددًا من كبار مسؤولي الليكود خلال مناسبة اجتماعية، وكشف أنهم توجهوا إليه برسالة مباشرة.
وقال ليبرمان: "قالوا لي شيئًا مذهلًا: عليكم أن تساعدونا في التخلص من الأب والابن والروح القدس. بهذه الكلمات بالضبط".
وأضاف أن هؤلاء المسؤولين أنفسهم عرضوا عليه الخطوات التي يرون ضرورة اتخاذها بعد الانتخابات، موضحًا: "هم علّموني ما يجب فعله. قالوا: فور صدور النتائج، عليكم أولًا انتخاب رئيس للكنيست. ولا تشكّلوا حكومة، بل مرّروا قانونًا واحدًا فقط: أي مواطن تُجرى ضده محاكمة جنائية أو تُقدَّم بحقه لائحة اتهام، يُمنع من الترشح للكنيست. نقطة. هذا ما قاله لي مسؤولون كبار في الليكود".
ورفض ليبرمان في الوقت نفسه أي احتمال للجلوس مع نتنياهو في حكومة واحدة، حتى في حال تشكيل حكومة وحدة واسعة برعاية الرئيس الإسرائيلي.
وقال: "الرئيس لم يتحدث معي. وأقول لك أكثر من ذلك: لا يوجد أي احتمال، حتى لو انقلب العالم، أن أجلس مع نتنياهو في الحكومة نفسها. نتنياهو يجب أن يذهب إلى منزله، نقطة".
وأضاف: "عليه أن يتحمل المسؤولية عن كارثة ميرون، وعن مجزرة 7 تشرين الأول، وعن إخفاق فلاي دبي. لا يمكنه الاستمرار. وحتى لو عُيّن وزيرًا للتعاون الإقليمي، لن أجلس معه".
ورفع ليبرمان سقف هجومه على نتنياهو، معتبرًا أن إسرائيل تقف أمام مفترق وجودي، وقال: "هذه ليست انتخابات عادية، وليست استعارة: إما أن يذهب نتنياهو إلى المنزل، أو خراب الهيكل الثالث".
وأضاف أن نتنياهو، وفق تعبيره، "حوّلنا إلى منبوذين في العالم"، وقال: "رئيس الولايات المتحدة يصل إلى نيويورك ويرفض لقاء رئيس حكومة إسرائيل. يلتقي أردوغان ومحمد بن سلمان وكل قادة المنطقة، لكنه لا يلتقي بيبي. لا يوجد أي رئيس دولة من مجموعة G7 مستعد للقائه. لقد فقدنا الدعم الشعبي والسياسي في الولايات المتحدة".
وانتقل ليبرمان إلى مهاجمة أداء مكتب رئيس الحكومة وملف "قطر غيت"، وقال: "في أيلول 2024، في ذروة القتال، عشرات الجنود يُقتلون ومئات الرهائن في غزة، ومسؤول كبير في مكتب رئيس الحكومة ينشغل بالعلاقات العامة لقطر وكيفية تبييض صورتها. هذا أمر مذهل ببساطة. وحتى داخل الليكود هم غاضبون من ذلك".
وفي ملف تقاسم الأعباء، رسم ليبرمان خطًا أحمر صارمًا، ورفض بالكامل صيغ التسوية المطروحة، بما فيها الصيغة التي يقترحها غادي آيزنكوت.
وقال: "أسمع خطة غادي، وأسمع خطة فينتر التي تتحدث عن 25%، وكل من يتحدث عن خطة أو عن إدارة تفحص من يدرس ومن لا يدرس، فهو ببساطة يماطل. من يذهب إلى مثل هذه الخطة لن يجنّد جنديًا واحدًا".
وأضاف: "من جهتي، لن يكون هناك تنازل ولو بمقدار مليمتر واحد. لن أدخل أي حكومة من دون قانون واضح وحاسم: الجميع، يهودًا ومسلمين ومسيحيين ودروزًا وشركسًا، يتجنّدون بنسبة 100% عند سن 18".
وأوضح أن الجيش هو من يجب أن يحدد من يذهب إلى المسار العسكري ومن يتجه إلى الخدمة المدنية، مضيفًا: "لن يكون هناك إعفاء لأي أحد، لا لحاخام ولا لطالب ديني ولا لأي شاب".
وتابع: "رئيس الأركان يرفع 10 أعلام حمراء ويقول إنه لا يوجد جنود في الجيش وإن الجيش ينهار على نفسه، فهل يُعقل أن يفكر أحد في مواصلة ائتلاف المتهربين بقيادة غولدكنوبف ودرعي وبيبي؟".
كما تطرق ليبرمان إلى حملة "الحزب الأكبر" التي يقودها آيزنكوت داخل المعسكر، محذرًا من تكرار تجارب سابقة.
وقال: "يائير لابيد خاض الانتخابات السابقة بالحزب الأكبر في المعسكر مع 24 مقعدًا، ومنذ ذلك الحين نحن جميعًا نجلس في المعارضة ونأكل الحصى. الحزب الكبير ليس ما سيساعد".
وأضاف: "على الجميع التخلي عن الطموحات الشخصية، والتوحد حول استراتيجية المعسكر، وتحقيق أغلبية ساحقة. نحن لسنا في وضع تعادل أو مأزق. سنفوز بهذه الانتخابات بفارق كبير وسنشكل ائتلافًا لمن يخدمون".
وتأتي تصريحات ليبرمان في وقت تحتدم فيه المعركة داخل المعارضة وحول مستقبل معسكر نتنياهو، فيما تكشف روايته عن وجود نقاشات تتجاوز الصراع التقليدي بين الائتلاف وخصومه، لتصل إلى داخل الليكود نفسه وإلى سيناريوات اليوم التالي للانتخابات.
وأُجريت المقابلة في إطار مؤتمر "بامات يسرائيل" الخاص الذي تنظمه "معاريف" و"واللا" ومجموعة "جيروزاليم بوست"، على أن تُبث كاملة في 15 تشرين الأول عند الساعة 10:00 صباحًا.
وبذلك، لا يكتفي ليبرمان بإعلان القطيعة الكاملة مع نتنياهو، بل يضع أيضًا خطة سياسية وتشريعية واضحة لما بعد الانتخابات، رابطًا أي شراكة مستقبلية بإقصاء نتنياهو من المشهد وفرض قانون تجنيد شامل، في معركة تبدو مرشحة للانتقال من صناديق الاقتراع إلى داخل مؤسسات الحكم نفسها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|