الصحافة

هل يدعو بري الى جلسة انتخاب رئيس الأسبوع المقبل؟

Please Try Again

ads




لم تحقق الجلسة الانتخابية الرئاسية الرقم 11 من مسلسل الاستحقاق الرئاسي اي جديد، إذ جاءت بوقائعها ونتائجها تكراراً مَمجوجاً لما شهدته سابقاتها عاكِسة الحالة الانتظارية التي يعيشها معظم القوى السياسية والكتل النيابية، إمّا انتظاراً لتطور مرتقب في الموقف الداخلي، وإما انتظاراً آخر في الموقف الخارجي على مستوى العواصم المتعاطية الشأن اللبناني. علماً ان نتائج الانتخاب تراجعت نسبها عن الجلسة السابقة من الاربعينات الى الثلاثينات سواء بالنسبة الى الاوراق البيض او بالنسبة الى الاصوات التي نالها المرشح النائب ميشال معوض، وتزايد عدد الاوراق الملغاة قليلاً. غير انّ العلامة الفارقة في جلسة الامس كانت عدم مبادرة رئيس المجلس نبيه بري الى تحديد موعد لجلسة جديدة، وبدء مجموعة من النواب «التغييريين» اعتصاماً في قاعة جلسات المجلس النيابي مطالبين بالاعلان عن عقد جلسات مفتوحة له الى حين انتخاب رئبس جمهورية جديد. فيما انطلقت تحركات شعبية في الشارع في بيروت وبعض المناطق بعضها تضامناً مع النواب المعتصمين والبعض الاخر احتجاجاً على تردي الاوضاع المعيشية نتيجة استمرار الارتفاع في سعر الدولار الذي تجاوز الخمسين الف ليرة. ولم يستبعد المراقبون استمرار هذه التحركات لتتحوّل عاملا ضاغطا على المنظومة السياسية لكي تنتخب رئيسَ جمهورية وتكوين سلطة جديدة تباشر معالجة الانهيار.

يبدو أنه أسبوع المفاجآت السياسية الذي لم ينته فصولاً بعد، فبعد جلسة مجلس الوزراء وما تضمنها من خطوات غير محسوبة جاء دور جلسات انتخاب الرئيس، فبعيدا عن الجدل الدستوري العقيم الذي تخلل بعض الجلسات السابقة كاسراً الروتين والملل، تطور الامر الى خطواتٍ عملية تمثّلت بمواقف كل من «اللقاء الديموقراطي» الذي هدّد بمقاطعة جلسات الانتخاب الرئاسية لكسر الجمود، واعلان النائبين ملحم خلف ونجاة صليبا قرارهما البقاء معتصمين في قاعة المجلس الى حين انتخاب رئيس. وقد انضمّ اليهما النواب بولا يعقوبيان وحليمة قعقور وسينتيا زرازير، كذلك انضمّ اليهم النائبان الكتائبيان سليم الصايغ والياس حنكش لبعض الوقت ثم غادرا.

وحول هذه التطورات قال مصدر نيابي في فريق ٨ آذار لـ«الجمهورية»: «اننا من اليوم وصاعداً سنرى مزيداً من المواقف الضاغطة في محاولة لكسر الصورة النمطية التي رافقت الجلسات العشر السابقة. لكنه اكد في المقابل ان هذه الامور لن توصل الى شيء على الاطلاق لأنّ لبنان بعيد من التسوية بُعد سفر، وهذه المواقف في ظل الظروف الحالية لا يمكن ان تتسبب استجراراً الى الطاولة».

واضاف المصدر: «بالتأكيد اي موقف ضاغط في اتجاه الحض على انتخاب رئيس مرحّب به، على ان لا يكون للشعبوية ومحاولة استعادة الشارع الذي خسره نتيجة دخوله اللعبة السياسية وارتكاب الخطأ تلو الخطأ».

ورأى المصدر انه «حتى لو وصل عدد النواب المعتصمين داخل القاعة الى ثلاثين نائباً او حتى الى مئة، فمن دون حوار او اتفاق على الرئيس بنحو جدّي لن يحصل اي اسم على الثلثين او حتى على النصف زائداً واحداً من دون تفاهمات».

وفي السياق نفسه اعتبرت اوساط نيابية تنتمي الى إحدى كتل 8 آذار انّ اعتصام بعض النواب التغييريين في مجلس النواب حتى انتخاب رئيس الجمهورية «لا يعدو كونه مسرحية سياسية هزلية وهزيلة، إذ ليس هكذا يُنتخب الرئيس»، مُتسائلة عبر «الجمهورية»: «كيف يمكن لمن يتصرّف بهذه الخفة ان يكون مشرّعاً؟»

ورجّحت هذه الاوساط ان لا يدعو رئيس مجلس النواب نبيه بري الى جلسة انتخاب جديدة الاسبوع المقبل اذا بقيت الامور على حالها من دون تحقيق اي خرق إيجابي، لافتة إلى «ان تكرار الجلسات في ظل المراوحة سيكون عبثياً». ads




Please Try Again