الألياف الضوئية في لبنان دخلت مرحلة التنفيذ.. هل يُصبح الإنترنت أسرع؟
دخل مشروع توسعة شبكة الألياف الضوئية في لبنان مرحلة التنفيذ، مع بدء الأعمال في 9 مراكز هاتفية أو سنترالات من أصل 25 مركزًا تشملها العقود الموقّعة، في خطوة تهدف إلى إيصال الشبكة إلى نحو 330 ألف منزل في مختلف المناطق اللبنانية.
وكان وزير الاتصالات شارل الحاج قد أعلن، في 21 حزيران الماضي، توقيع عقود مشروع لتوسيع شبكة الألياف الضوئية، يستهدف أكثر من 325 ألف منزل وشركة عبر 25 مركزًا هاتفيًا. وفي 15 تشرين الأول الجاري، أعلن الحاج بدء الأعمال في 9 مراكز هاتفية، على أن تنطلق الأشغال في المراكز الـ16 المتبقية قبل نهاية العام الجاري.
وتشمل المواقع التي بدأت فيها الأعمال: نهر بيروت، ورأس النبع، وخلدة، والحدث، والجديدة، وجونية، وطرابلس (التل)، وصيدا، وزحلة. فما أهمية المشروع بالنسبة إلى الإنترنت في لبنان؟
يأتي توسيع شبكة الألياف الضوئية في وقت يتزايد فيه الاعتماد على الإنترنت في مختلف جوانب الحياة اليومية، من العمل والتعليم عن بُعد إلى الخدمات المصرفية والتجارة الإلكترونية والترفيه الرقمي. ومن شأن تطوير البنية التحتية للاتصالات أن يُساهم في تحسين جودة الاتصال وزيادة سرعته واستقراره، خصوصًا في المناطق التي لا تزال تعتمد على تقنيات تقليدية أو تعاني من محدودية خيارات الاتصال.
وفي هذا الإطار، يُشير أخصائي اتصالات عبر "لبنان 24" إلى ان "تقنية الألياف الضوئية تتميز بقدرتها على نقل كميات كبيرة من البيانات بسرعات مرتفعة، ما يجعلها مناسبة للاستخدامات التي تتطلب اتصالًا مستقرًا، مثل الاجتماعات عبر الفيديو، و"تنزيل" الملفات الكبيرة، ومشاهدة المحتوى بجودة عالية، وتشغيل التطبيقات والخدمات السحابية."
ولفت إلى ان "توسيع الشبكة سينعكس إيجابًا على المؤسسات والشركات الصغيرة والمتوسطة، من خلال تحسين قدرتها على استخدام الأدوات الرقمية وتطوير خدماتها والوصول إلى الأسواق الخارجية، فضلًا عن دعم البيئة الرقمية اللازمة لنمو الأعمال والتجارة الإلكترونية في لبنان."
هل يعني ذلك أن الإنترنت سيصبح أسرع؟
يقول الخبير إنه "على الرغم من أهمية بدء الأعمال، فإن إدراج منطقة ضمن المشروع لا يعني بالضرورة أن كل المنازل فيها ستتمكن من الاشتراك بالخدمة فورًا، فإتاحة الإنترنت عبر الألياف الضوئية ترتبط باستكمال أعمال التمديد والتجهيزات التقنية، وتحديد نطاق التغطية الفعلية، ثم توفير الخدمة للمشتركين."
كذلك، فإن الوصول إلى نحو 330 ألف منزل لا يعني أن هذا العدد سيشترك بالخدمة تلقائيًا، بل يشير إلى المنازل المُستهدفة بالتغطية ضمن المشروع، أما السرعات التي سيتمكن المشتركون من الحصول عليها، فستعتمد على الباقات المتاحة ومواصفات الخدمة والتجهيزات المستخدمة، بحسب قوله.
تطوير الإنترنت.. تحديات تتجاوز تمديد الشبكة
ويعتبر ان "توسيع شبكة الألياف الضوئية يمثل خطوة مهمة نحو تحديث قطاع الاتصالات في لبنان، إلا أن تحقيق تحسن ملموس في تجربة المستخدمين يتطلب عوامل إضافية، أبرزها توفير باقات بأسعار مناسبة، وضمان جودة الخدمة واستمراريتها، وتعزيز البنية التحتية للطاقة التي تحتاج إليها معدات الاتصالات".
وتبرز أهمية المشروع أيضًا في ظل التحول المتزايد نحو الخدمات الرقمية، إذ باتت جودة الإنترنت عاملًا مؤثرًا في الإنتاجية والتعليم وفرص العمل، فضلًا عن قدرة المؤسسات على المنافسة في الاقتصاد الرقمي.
وبين انطلاق الأعمال في المراكز الهاتفية التسعة والتحضير للانتقال إلى المراكز الـ16 المتبقية، تبقى الأنظار متجهة إلى مراحل التنفيذ المقبلة، ومدى سرعة تحويل هذه الأعمال إلى خدمة متاحة فعليًا للمنازل والمؤسسات المستهدفة.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|