بيراقداريان: الانتماء يترجم بخدمة الناس وصون كرامتهم
نظمت جمعية "كشافة المبرات" اللقاء السنوي الكشفي للعام 2026 واختتام الأنشطة الكشفية والتدريبية والتنموية، بعنوان "عطاء متواصل ووفاء متأصل"، في قرية الساحة التراثية - طريق المطار، برعاية وزيرة الشباب والرياضة الدكتورة نورا بيراقداريان وحضورها ورئيس الجمعية الدكتور محمد باقر فضل الله، رئيس اتحاد كشاف لبنان وسيم الزين، رئيس اللجنة الكشفية العربية سعيد معاليقي ورؤساء وممثلي الجمعيات الكشفية اللبنانية والفلسطينية، وأعضاء من الهيئات الإدارية والمفوضيات العامة في الاتحاد والجمعيات، إلى شخصيات دينية وتربوية واجتماعية ومديرين وأعضاء من مؤسسات جمعية المبرات الخيرية وعن الهيئة الإدارية للجمعية وقادتها وقائداتها.
استهل اللقاء بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم عزفت الفرقة الموسيقية للكشافة النشيد الوطني ونشيد جمعية كشافة المبرات، تلا ذلك، عرض فيلم وثق حملة الجمعية خلال الحرب، وما شملته من جهود إغاثية ومساندة للأهالي النازحين وأنشطة للدعم والتفريغ النفسي للأطفال، مستحضرا ذكرى شهداء الجمعية ومكانتهم في وجدان عائلتها الكشفية.
وألقى الزين كلمة أشاد فيها برسالة المبرات التربوية والإنسانية وبدور جمعية كشافة المبرات الكشفية "في بناء شخصية الشباب وتنمية الثقة بالنفس وروح الفريق والمسؤولية"، مثمنا "حضور قادتها وأفرادها في ميادين التطوع والإغاثة وخدمة المجتمع"، مؤكدا أن "العلاقة بين الاتحاد والجمعيات الأعضاء شراكة في خدمة الشباب اللبناني"، داعيا إلى "توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تدريب القادة وتطوير البرامج والتخطيط، مع الحفاظ على قيم الكشفية وتجربتها وروحها الجماعية".
ورأى "أن "قوة العمل الكشفي في لبنان تكمن في تكامل أدواره. فوزارة الشباب والرياضة هي الراعي والداعم الرسمي للحركة الكشفية، واتحاد كشاف لبنان هو المظلة الجامعة التب تنسق بين الجمعيات وتحفظ وحدة المعايير والمنهج، وتمثل لبنان في المحافل الكشفية العربية والعالمية، وجمعية كشافة المبرات هي من الأعضاء الفاعلين في هذا الإتحاد، تساهم في أنشطته ولجتنه وبرامجه".
أعقب ذلك، عرض لأبرز محطات العمل والأنشطة الكشفية المنفذة خلال العام، ثم تحدث رئيس اللجنة الكشفية العربية القائد سعيد معاليقي باسم المنظمة الكشفية العربية، مشيدا بجمعية كشافة المبرات بوصفها "امتدادا لرسالة المبرات في العمل الإنساني والتربوي"، ونوه بدورها "في الإغاثة والتربية وحماية السلم الأهلي، وبحضورها الوطني والعربي ومشاركة قادتها في الدراسات والمخيمات وورش التدريب"، مؤكدا "أهمية إعداد الشباب ليكونوا قادة تنمية في مجتمعاتهم والجمع بين الأصالة الكشفية والتجديد التربوي".
وقال: "إننا اليوم نشهد بكل فخر في المنطقة الكشفية العربية، الحضور القوي والمتنامي لجمعية كشافة المبرات، حضور وطني، فأنتم رقم صعب وشريك أساسي في اتحاد كشاف لبنان، ومشاركون فاعلون في كل البرامج الوطنية. وحضور عربي نفخر به، فقد أصبحت قياداتكم وكوادركم المميزة حاضرة بقوة في المخيمات والندوات والدراسات العربية، تحملون اسم لبنان عاليا وتقدمون نموذجا للكشاف المثقف الملتزم والمبدع".
وتخلل اللقاء فقرة فنية وطنية بعنوان "حماة الوطن" من كلمات مصطفى عبدو وأداء فوج المجتبى الكشفي جسدت معاني الإنتماء والوفاء للوطن، أعقبتها كلمة للدكتور محمد باقر فضل الله، استحضر فيها سيرة شهداء الجمعية وروادها "الذين أسهموا في بناء مسيرتها"، مؤكدا أن "الوفاء لهم يكون بمواصلة العمل وتحمل المسؤولية ونقل الخبرات إلى الأجيال الجديدة"، متوقفا عند "جهود القادة والمتطوعين في خلال الحرب باستقبال النازحين وخدمتهم"، مشددا على "أهمية حفظ كرامة المستفيدين والإصغاء إلى حاجاتهم ومتابعة العائلات بعد انقضاء الأزمات"، معتبرا أن "الإنسان يحتاج مع المساعدة إلى أن يشعر بأن قدره محفوظ".
وتناول الدكتور فضل الله الدور التربوي للكشفية في "تنمية روح المسؤولية والتعاون والانتماء لدى الأبناء، وأهمية إعداد القادة وتعزيز العمل المشترك بين الجمعيات الكشفية"، مؤكدا أن "الكشفية ليست نشاطا فحسب، بل تربية على العطاء والانتماء وخدمة الأرض والإنسان".
وفي هذا السياق، أعلن عن "إطلاق الحملة الكشفية الوطنية "زيتوننا.. عودة إلى الحياة"، تحت شعار "نزرع ما اقتلع.. ونحمي ما تبقى ونورث الأمل"، تجسيدا لرسالة الكشفية في خدمة الأرض والإنسان وبث الأمل"، مثمنا "رعاية وزارة الشباب والرياضة وتعاون اتحاد كشاف لبنان والجمعيات الكشفية ومشاركتهم في اللقاء".
وفي الختام، أكدت الوزيرة بيراقداريان أن "بناء الإنسان هو الاستثمار الأعمق في بناء الأوطان، والكشفية مدرسة للحياة تنمي المبادرة والعمل الجماعي واحترام الآخر وتحمل المسؤولية"، وشددت على "أهمية تمكين الشباب وإشراكهم في الحياة العامة وصناعة الحلول، وتكامل جهود الدولة مع المبادرات الأهلية والتربوية والكشفية".
وأشارت إلى أن "التضامن والخدمة يكتسبان معنى أعمق في الظروف الدقيقة التي يعيشها لبنان، لا سيما مع معاناة الأهالي في الجنوب"، مؤكدة أن "الانتماء يترجم بخدمة الناس وصون كرامتهم وتعزيز تماسك المجتمع".
وختمت بتوجيه "تحية تقدير إلى جمعية كشافة المبرات، وإلى جميع القادة والقائدات والمتطوعين الذين يواصلون أداء رسالتهم، وإلى كل شابة وشاب اختار أن يمنح من وقته وجهده وخبرته لخدمة الآخرين. فالعطاء الذي تقدمونه اليوم لا يقاس فقط بما تحققونه من أنشطة، بل بما تزرعونه من قيم وبما تتركونه في شخصية كل شاب وشابة وفي حياة المجتمع".
وشهد اللقاء إطلاق حملة كشفية وطنية بعنوان "زيتوننا... عودة الحياة"، للمساهمة في إعادة الحياة إلى الأراضي المتضررة في جنوب لبنان.
وتقوم الحملة وفق المنظمين، على "جمع أشجار الزيتون وشتوله والتبرعات المخصصة لها، على أن تجمع وتعتنى بها، تمهيدا لنقلها وإعادة زراعتها في أرض الجنوب، انطلاقا من إيمان الجمعية بأن خدمة الأرض مسؤولية وطنية ورسالة كشفية".
وفي ختام اللقاء، كرمت الجمعية الوزيرة بيراقداريان على جهودها ودعمها للعمل الكشفي، ثم كرمت الوزيرة بدورها عوائل شهداء جمعية كشافة المبرات، بتقديم دروع تذكارية بالمناسبة، وفاء لذكرى الشهداء وتقديرا لتضحيات عائلاتهم.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|