قيادي في الحرس الثوري يصل إلى لبنان بتوجيهات عسكرية... ومهمته تثير التساؤلات!
كشف تقرير إسرائيلي عن وصول قيادي بارز في الحرس الثوري الإيراني إلى لبنان، مطلع تشرين الأول، في زيارة قالت مصادر إنها جاءت بتوجيهات من طهران لتعزيز معنويات حزب الله وإعادة ترسيخ الالتزام العقائدي لدى عناصره، بالتزامن مع جهود إعادة بناء قدراته العسكرية، وسط تساؤلات حول كيفية دخوله الأراضي اللبنانية رغم القرارات الحكومية المتعلقة بنشاط الحرس الثوري.
وبحسب تقرير أعدّه الباحث دفير بيري في مركز "ألما" الإسرائيلي، فإن القيادي الإيراني حسين يكتا، واسمه الكامل محمد حسين حسيني يكتا، وصل إلى بيروت ضمن وفد إيراني شارك في زيارات لعائلات عناصر حزب الله الذين قُتلوا خلال المواجهات العسكرية.
ونقل التقرير معلومات نُشرت في 8 تشرين الأول تفيد بأن يكتا التقى شخصيات سياسية وعسكرية بارزة في حزب الله، حاملاً توجيهات إيرانية لتعزيز التنسيق بين أطراف محور المقاومة. كما نقل عن مصادر أمنية عراقية أن فيلق القدس يسعى إلى وضع التزامات عسكرية متبادلة بين حلفائه في لبنان والعراق واليمن، استعداداً لاحتمال تجدد المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة.
لكن المركز أقرّ بعدم وجود معلومات تؤكد موافقة الأطراف المعنية على هذه التوجيهات أو دخولها حيّز التنفيذ، مشيراً إلى أن الأدلة المتوافرة لا تثبت انتماء يكتا إلى فيلق القدس أو مشاركته المباشرة في التنسيق العسكري بين الحرس الثوري وحزب الله.
ويُعدّ يكتا، المولود عام 1967 في مدينة قم، من القياديين البارزين في الحرس الثوري، ويرتبط اسمه بملفات التجنيد والتعبئة العقائدية والإعلامية. وقد تولّى مسؤوليات في مؤسسات ثقافية واجتماعية إيرانية، وساهم في إنشاء مؤسسات دعائية وإعلامية مرتبطة بالحرس الثوري، بينها "أوج" و"سراج" وشبكة "أفق" التلفزيونية.
كما أدرجه الاتحاد الأوروبي على قائمة العقوبات في 16 آذار 2026، على خلفية دوره في التجنيد والتلقين العقائدي ودعمه العلني إطلاق النار على متظاهرين خلال الاحتجاجات الإيرانية التي اندلعت في كانون الأول 2025، معتبراً أنه مسؤول عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وفي تفاصيل الزيارة، أفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية بوصول يكتا إلى بيروت في 1 تشرين الأول، برفقة رجل الدين الإيراني علي رضا بناهيان وشخصيات إعلامية وعامة، في إطار وفد قال إنه يحمل رسالة تضامن بين إيران ولبنان. وخلال الزيارة، قُدّمت هدايا إلى عائلتي عنصرين من حزب الله باسم المرشد الإيراني مجتبى خامنئي.
غير أن المشهد الأبرز كان مقطع فيديو ظهر فيه يكتا على ضفة نهر الليطاني في جنوب لبنان، وهو يغسل يديه ووجهه استعداداً للصلاة، موجهاً رسالة إلى شباب المقاومة قال فيها إن وضوءه من مياه الليطاني، أمام أعين الإسرائيليين، سيكون مقدمة للصلاة في القدس.
وأثار الفيديو انتقادات في لبنان، خصوصاً أن رئيس الحكومة نواف سلام كان قد أعلن في 5 آذار 2026 اتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع أي نشاط أمني أو عسكري لعناصر الحرس الثوري الإيراني على الأراضي اللبنانية، مع العمل على توقيف المخالفين تمهيداً لترحيلهم، وإعادة فرض تأشيرات الدخول على الإيرانيين.
وفي هذا السياق، نقل التقرير عن مصادر معارضة لحزب الله تساؤلات بشأن ما إذا كان يكتا قد دخل لبنان بتأشيرة رسمية أو بصورة سرية، معتبرة أن زيارته تشكل تجاوزاً للسيادة اللبنانية تحت غطاء الأنشطة الاجتماعية والدينية.
وأشار التقرير إلى أن الوفد زار عائلات عدد من عناصر الحزب الذين قُتلوا، ومن بينها عائلة الأمين العام السابق حسن نصرالله، في إطار مساعٍ منسوبة إلى القيادة الإيرانية لتعزيز القاعدة الشعبية للحزب.
ولفت إلى أن يكتا سبق أن شارك في حملة لجمع تبرعات ذهبية من نساء إيرانيات لمصلحة حزب الله واللبنانيين في تشرين الأول 2024، كما زار الضاحية الجنوبية لبيروت في كانون الثاني 2026، ونشر مقطعاً مصوراً للاحتفالات التي شهدتها آنذاك.
ويخلص التقرير الإسرائيلي إلى أن مهمة يكتا تبدو مرتبطة بالتعبئة العقائدية وتعزيز الروابط بين إيران وحزب الله أكثر من ارتباطها بإدارة العمليات العسكرية مباشرة، فيما تبقى طبيعة التوجيهات التي حملها ومدى تنفيذها غير محسومتين، وسط تساؤلات بشأن موقف السلطات اللبنانية من وجود قيادي بارز في الحرس الثوري على أراضيها.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|