محليات

لماذا تراجعت حاجة "الحزب" للتيار الوطني الحر؟

Please Try Again

ads




ليس صعبا على المتابعين للملف السياسي اللبناني ملاحظة انها المرة الاولى التي يحصل فيها خلاف بين حزب الله والتيار الوطني الحر ويتعامل فيها الحزب بإعتباره غير آبه لمصير العلاقة الثنائية، في حين انه في المرات السابقة كانت تجري مساعي حثيثة وسريعة للحزب لحل اي إلتباس مع حليفه المسيحي واحتواء اي تمايز.

سلوك الحزب الحالي يوحي بأن حاجته للتيار تراجعت الى حد كبير، واذا كان الخلاف في وجهات النظر بين الطرفين يؤدي الى التباعد المستمر، الا ان تعاطي حارة حريك مع هذا التباعد يؤكد ان الحاجة للتحالف او التمسك بالتحالف مع ميرنا الشالوحي قد تضاءلت الى حدودها الدنيا..

من الواضح ان علاقة حزب الله بالقوى السنّية تحسنت بشكل متزايد في الفترة الماضية، اذ يعمل الحزب على تهدئة مع الشارع السنّي وهذا ما نجح به الى حد كبير خصوصا في ظل التنسيق الدائم بين النواب الحاليين المحسوبين على الرئيس سعد الحريري وقوى الثامن من اذار.

هذا التبدل في حسابات الحزب ترافق مع توقف الحروب التي اخذت طابعا طائفيا في المنطقة، من سوريا والعراق، وبدء مسار التقارب بين المملكة العربية السعودية وايران، وهذا يعني ان حارة حريك بات لديها في الداخل اللبناني حلفاء في بيئات مختلفة، خصوصا ان العلاقة مع الحزب التقدمي الاشتراكي مستقرة ومتفق على طبيعتها...
أضف الى كل ذلك، فإن الحزب، وبعد الحرب السورية بات قوة اقليمية ولديه قدرة على التأثير في ساحات المنطقة، مما يجعل حاجته الى تحالفات داخلية اقل، على اعتبار انه كان يستفيد من التحالف مع القوى المحلية ليحول دون عزله، وبما ان حضوره الاقيليمي بات واسعا ووازنا فإن عزل الحزب داخليا وابعاد حلفائه عنه بات لا يؤدي اي غاية فعلية، وفق ما تقول اوساط معنية مقربة من الحزب.

وتضيف ان الحزب الذي يظهر تمسكه بالتحالف مع التيار بشرط الا يكون مضطرا الى تغيير اسلوبه في التعامل في الحياة السياسية الداخلية، يجد ان الغطاء الوطني الذي يعطيه اياه التيار لم يعد كبيرا في ظل الواقع السياسي السيء الذي يعانيه، وبسبب تراجع قدراته الشعبية المتواصل منذ سنوات. ads




Please Try Again