خطوات بسيطة لخصوصيتك.. كيف تخفي صورتك على واتساب عن الغرباء؟
ماذا ينتظر لبنان بعد نتنياهو؟ سيناريوهات ما "بعد الانتخابات"
قد يرحل بنيامين نتنياهو عن رئاسة الحكومة الإسرائيلية ويأتي شخصٌ آخر.. ولكن، هل يعني ذلك تبدلاً في السياسة الإسرائيلية تجاه لبنان، أم أن القادم إلى السلطة قد يكون أكثر تشدداً في التعامل مع الجبهة اللبنانية؟
في الواقع، لا يبدو أن المتنافسين على رئاسة الحكومة الإسرائيلية بعيدون تماماً عن نهج نتنياهو الأمني، خصوصاً في ما يتعلق بمواجهة "حزب الله" وإبعاد التهديدات عن المستوطنات الشمالية.
هنا يبرز اسم غادي آيزنكوت، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق وأحد منافسي نتنياهو، والذي ارتبط اسمه بـ"عقيدة الضاحية" التي برزت عقب حرب تموز 2006. وفعلياً، تقوم هذه العقيدة على استخدام قوة نارية مدمرة ضد المناطق التي تعتبرها إسرائيل معاقل لـ"حزب الله"، بما يشمل البنى التحتية، بهدف فرض كلفة باهظة على الحزب ومناطق نفوذه.
وانطلاقاً من هذه العقيدة التي تنباها نتنياهو، فإن ما يتضحُ أن سقوط نتنياهو وتصدّر آيزنكوت المتوقع يعني أن النهج المعتمد لن يتبدل تجاه لبنان، لناحية استخدام القوة النارية التدميرية.
في الوقتِ نفسه، فإنّ المسألة تتجاوز هوية رئيس الحكومة الجديد، إذ إن إسرائيل تبنت بعد 7 تشرين الأول 2023 مقاربة أمنية مختلفة، تقوم على نقل المواجهة إلى أراضي الخصوم، وإبعاد مصادر التهديد عن حدودها، بدلاً من الاكتفاء بسياسة الاحتواء والردع التي كانت سائدة سابقاً.
وعليه، فإن رحيل نتنياهو لا يعني بالضرورة رحيل العقيدة العسكرية التي تحكم التعامل مع لبنان، إذ أن إسرائيل تسعى إلى تكريس واقع أمني جديد في الجنوب، عبر توسيع المناطق العازلة والمحافظة على حرية تحركها العسكري، بما قد يحوّل وجودها داخل الأراضي اللبنانية إلى واقع طويل الأمد.
العامل الأكثر تأثيراً في هذا المسار هو الموقف الأميركي. وهنا، فإن السؤال الأساسي اليوم يتمحور حول مدى استعداد واشنطن للضغط على إسرائيل ودفعها إلى الانسحاب، خصوصاً أن غياب ضغوط حاسمة يمنح تل أبيب هامشاً أوسع لفرض شروطها العسكرية والتفاوضية.
ماذا عن "حزب الله"؟
اللافت أن استمرار "حزب الله" في تجنب فتح مواجهة واسعة، مقابل مواصلة إسرائيل عملياتها، قد يدفع الأخيرة إلى الاعتقاد بأن المعادلة الحالية تخدم مصالحها، وأن بإمكانها تثبيت مكاسبها الميدانية من دون دفع كلفة عسكرية مباشرة مماثلة.
في هذا الإطار، تكمن الخطورة، إذ قد ترى إسرائيل أن استمرار الهدوء النسبي يمنحها فرصة لترسيخ وجودها في الجنوب، بدلاً من دفعها إلى مراجعة عقيدتها الأمنية. في المقابل، فإن قيام "حزب الله" بأي خطوة عسكرية سيفتح الباب مجدداً أمام توسيع الحرب وتكرار "عقيدة الضاحية" التي تبناها آيزنكوت، ما يعني أن لبنان سيقعُ بين نارين وبالتالي لا مفرّ من أي واحدةٍ منها.
في المحصلة، قد تتغير الوجوه في تل أبيب، لكن النهج الإسرائيلي تجاه لبنان قد لا يتغير.. أيضاً، المسألة لم تعد مرتبطة بنتنياهو وحده، بل بعقيدة أمنية تبلورت بعد 7 تشرين الأول، وباتت تقوم على إبعاد التهديدات وتكريس مناطق عازلة.
وبالتالي، فإن السؤال الأساس ليس من سيخلف نتنياهو، بل هل ستتخلى إسرائيل عن عقيدة التدمير تجاه لبنان بمجرد سقوط نتنياهو أم أن الأمور ستبقى مفتوحة أمام واقع عسكري طويل الأمد وبالتالي استمرار الاحتلال؟
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|