الصحافة

هل آن أوان الانقلاب الجنبلاطي بالملف الرئاسي؟

Please Try Again

ads




ليس عابرا أن يتزامن اعلان النائب عن الحزب "التقدمي الاشتراكي" هادي أبو الحسن توجه نواب "اللقاء الديمقراطي" لمقاطعة جلسات انتخاب رئيس للجمهورية التي ستتم الدعوة اليها مع زيارة ثانية لوفد من حزب الله الى كليمنصو التي كان قد زارها ايضا في شهر آب الماضي كما مع انتقاد الزعيم الدرزي وليد جنبلاط لتصريحات رئيس "القوات" الأخيرة سمير جعجع بخصوص وجوب اعادة النظر بالتركيبة اللبنانية الحالية. كلها مستجدات توحي بأن التهيئة "الجنبلاطية" لتنفيذ حركة انقلابية بالملف الرئاسي باتت قاب قوسين او ادنى.

وتعتقد المختارة انها أدت قسطها للعلى بخوض هذه المعركة صفا واحدا مع قوى ما كان يُعرف ب١٤ آذار وان الوقت حان لاعادة النظر بذلك بعد ١١ جلسة لانتخاب رئيس لم تؤد الهدف منها.

ولعل اللافت ان كل ما سبق يتزامن ايضا مع زيارة يقوم بها النائب وائل أبو فاعور الى السعودية يرجح ان تندرج باطار جس النبض السعودي بخصوص خطوات "الاشتراكي" المرتقبة. والمؤكد ان جنبلاط لن يقفز من ترشيح النائب ميشال معوض لترشيح رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية الذي لم يعلن ترشيحه رسميا والذي لم يرشحه حلفاؤه بعد، هم الذين لا زالوا يسعون لضمان فوزه قبل القيام بأي خطوة في هذا الاتجاه. لكن ما هو محسوم ايضا ان جنبلاط لن يسير بأي خطة "ب" للمعارضة اي بمرشح تحد جديد كمعوض تعتقد معراب انه قادر ان يؤمن عدد اصوات اعلى من رئيس حركة "الاستقلال" وتطمح ان يصل الى 65. وتقول مصادر "الاشتراكي" ان "ما يسعى اليه رئيس الحزب راهنا الدفع باتجاه كسر الجليد والاصطفافات وحصول توافق وطني كبير على انتخاب رئيس بعدما بات واضحا ان اي من الفرقاء غير قادر على ان يفرض اي رئيس يفضله ويريده".

ولن يكون البيك مستاء على الاطلاق في حال رسا التوافق على اسم فرنجية الذي يفضله "الثنائي الشيعي"، وان كان نجله النائب تيمور جنبلاط غير متحمس على الاطلاق له، كما على احد الاسماء القريبة من المختارة خاصة انه يعتقد ان بعضها قد يشكل نقطة تلاق بين عدد من القوى، فهو وان تم التداول بأنه طرح اسمي الوزير السابق جهاد أزعور والنائب السابق صلاح حنين على وفد الحزب، لا يبدو ايضا بعيدا من دعم الوزير السابق ناجي البستاني المقرب من بكركي والذي تجمعه علاقات جيدة بمختلف الفرقاء.

وبحسب المعلومات، فان الحزب وحين تتم مفاتحته بأسماء مرشحين رئاسيين شتى يبدو مستمعا، فهو لا يزال في مرحلة الدعم الحصري لفرنجية ويحاول تسويقه مرشح تسوية وان كان رئيس "المردة" يؤكد امام زواره انه قادر على تأمين اصوات ٥٥ نائبا ويعمل مع حلفائه على الاصوات ال١٠ المتبقية، معتبرا انه ليس بحاجة لدعم جعجع او باسيل وان الغطاء المسيحي يؤمنه له قسم من النواب ال٢٧ الذين لا يدورون في فلك هذا او ذاك.

وتعتقد مصادر مواكبة للملف الرئاسي ان التطورات الحاصلة على صعيد اعتصام نواب "التغيير" في البرلمان وقرار بري تحديهم من خلال عدم الدعوة لجلسة رئاسية الخميس قد يشكل بعكس ما يعتقد البعض عاملا مسرعا للحسم الرئاسي خلال الاشهر ال٣ المقبلة، على قاعدة "اذا ما كبرت ما بتصغر"!

بولا إسطيح - الكلمة أونلاين ads




Please Try Again