الصحافة

تحرك جنبلاط: أقل من مبادرة وأكبر من لقاء...

Please Try Again

ads




لا تزال زيارة وفد حزب الله لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، هذا الاسبوع محور متابعة باعتبارها خطوة لافتة وسط الواقع السياسي والرئاسي المأزوم، ومؤشرا على متغيرات ربما تطرأ في خارذة الاصطفافات السياسية.

وترى مصادر سياسية ان موقف اللقاء الديموقراطي خلال الجلسة النيابية وحركة جنبلاط، يعكسان اولا القناعة بالتوجه الى خيارات جديدة بدل الاستمرار في تصويت فريق للنائب ميشال معوض وتصويت فريق اخر بالورقة البيضاء واخرين بعبارات مرمزة واسماء اخرى كتعبير عن خياراتها.

ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ» الديار» فان الحزب التقدمي الاشتراكي طرح منذ ثلاثة اسابيع فكرة الانتقال الى مرشح اخر غير معوض مع افرقاء المعارضة، وانه اقترح اسمين بديلين قائد الجيش العماد جوزاف عون والنائب السابق صلاح حنين، لكن القوات اللبنانية تحفظت وعارضت السير في الوقت الراهن بهذا الاتجاه مبررة موقفها بانه سابق لاوانه ويحتاج الى نقاش موسع في المعارضة ومع المستقلين.

وتضيف المعلومات ان جنبلاط لم يعد مقتنعا بالاستمرار على ذات المنوال في ما يتعلق بالتعاطي مع الاستحقاق الرئاسي وهذا ظهر جليا في مداخلة النائب هادي ابو الحسن خلال الجلسة الاخيرة، لا سيما في ظل المراوحة القاتلة والوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي الكارثي. من هنا جاءت رغبته في عقد لقاء ثان مع حزب الله في الايام الماضية بعد لقاء اول جرى في وقت سابق. وقد يكون موقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الاخير الذي لوح فيه بتغيير تركيبة النظام والفدرالية قد احدث «نقزة» عند رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ما دفعه الى تحريك مسألة الحوار واللقاء مع الوفد القيادي للحزب، مع العلم ان تواصله دائم ومفتوح مع صديقه الرئيس بري الذي اوفد له قبل الجلسة وائل ابو فاعور وبعدها غازي العريضي.

وحول لقاء جنبلاط مع وفد الحزب قال عضو اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبدالله لـ «الديار» انه استكمال للقاء الاول الذي حصل سابقا، والهدف من هذه الخطوة هو فتح كوّة في جدار المواقف ذات السقوف العالية في شان الاستحقاق الرئاسي، وهي تصب في اطار دعوة الرئيس بري للحوار واي حوار اكان ثنائيا او ثلاثيا او موسعا، وهي من الخطوات المطلوبة على الصعيد الداخلي في ظل عدم الانقشاع الدولي».

واوضح انه جرى البحث في موضوعين رئيسيين: الاستحقاق الرئاسي، والوضع الاقتصادي والاجتماعي المتدهور. وان اللقاء «يؤسس لمناخ ايجابي في ظل الانقسام الحاد والى السعي لحل والا سنبقى مكاننا وفي مسرحية باتت مملة».

وعما اذا كان تحرك جنبلاط هو مبادرة قال عبدالله «لا نستطيع وصفها بالمبادرة لان المبادرة تفترض ان تكون متكاملة المواصفات والشروط وشاملة باتجاه الجميع. انها لم تصل بعد الى معيار المبادرة، لكنها حركة تؤسس الى حوار جدي لتسوية داخلية وتساهم في خفض منسوب الاحتقان والانقسام».

من جهة اخرى قال احد نواب حزب الله لـ»الديار» امس انه بعد ان اقفلوا الباب امام الحوار  الذي دعا اليه الرئيس بري فان الحوارات الثنائية وغيرها من اشكال التواصل مسألة مطلوبة ومهمة، مشيرا الى ان اللقاء بين وفد الحزب وجنبلاط مؤخرا يندرج في هذا الاطار.

واضاف: «نحن نعتبر انه امام المأزق القائم فان التحاور والتوافق هما المدخل لانتخاب رئيس للجمهورية. او بالاحرى فان ثلاثية : الحوار، والتوافق، وفتح قنوات التواصل هي المدخل لانتخاب رئيس الجمهورية. وبرأينا انه اذا لم تنجح اللقاءات والاتصالات الان في انجاز الحل فهي على الاقل تكسر الجمود وتفتح افاق الحلول الداخلية وانتخاب الرئيس». ads




Please Try Again