محليات

نواب جنبلاط وكتلة "التغيير" إلى التصعيد... هل يرضخ برّي و"حزب الله"؟

Please Try Again

ads




كانت لافتة جلسة إنتخاب رئيس الجمهوريّة الأخيرة من حيث تصعيد فريقين من "المعارضة" ضدّ "الثنائيّ الشيعيّ". فـ"اللقاء الديمقراطيّ" لوّح على لسان أمين سرّه النائب هادي أبو الحسن برغبته بتعليق مشاركته في الجلسات إنّ بقيّ التعطيل يتحكّم بالإستحقاق الرئاسيّ، فيما اعلن نائبا كتلة "التغيير" ملحم خلف ونجاة صليبا الإعتصام داخل القاعة العامّة لمجلس النواب إحتجاجاً على عدم تطبيق الدستور وعدم فتح دورات متلاحقة لإنهاء الشغور.

 
رسالتا ضغط وجّهتهما "المعارضة" تجاه الرئيس نبيه برّي وحلفائه في أوّل جلسة في السنّة الجديدة، وهذا كان متوقّعاً، لأنّ أفرقاءها ينتقدون الطريقة التي يُدير بها "حزب الله" و"حركة أمل" و"التيّار الوطنيّ الحرّ" للإنتخابات. لكنّ الأهمّ هل هذه الخطوات التصعيديّة ستدفع رئيس المجلس إلى الرضوخ لهذه المطالب الديمقراطيّة المحقّة؟
 
في هذا الإطار، يُشير مراقبون إلى أنّ هناك أغلبيّة نيابيّة لا تُؤيّد الخطوة التي اتّخذها كلّ من خلف وصليبا، وكان لافتاً على سبيل المثال غياب نواب من "المعارضة" عن التضامن معهما. كذلك، فإنّ كلّ الكتل تُشدّد على ضرورة إنتخاب رئيسٍ اليوم قبل الغدّ، إلّا أنّ أغلبها يُولي أهميّة كبيرة للتوافق كيّ يكون الرئيس جامعاً. ويُضيف المراقبون أنّه إذا كان أفرقاء من "المعارضة" لا يُوافقون على إعتصام بعض النواب داخل البرلمان، فإنّ من شأن هذا الأمر أنّ يُضعف ما يقومون به من إحتجاج، ويُعطي دافعاً إضافيّاً لبرّي و"حزب الله" لتطيير النصاب والتمسّك بالحوار.
 
ويُشير المراقبون إلى أنّ دعوة برّي لجلسة للجان المشتركة بدلاً من تحديد تاريخ جديد لانتخاب رئيس للجمهوريّة أوّل ردّ منه على النواب المعتصمين، فأراد أنّ يقول لهم إنّه من دون توافق لا جدوى من إجراء جلسة للانتخاب، فالنتيجة ستكون على حالها. ويُضيف المراقبون أنّ موقف برّي من الدستور واضح، وسبق وأنّ أعلنه للنائب خلف وغيره، ويلفتون إلى أنّه من الصعب أنّ يتنازل مع "الحزب" لشروط "المعارضة"، وخصوصاً وأنّها منقسمة وليست قادرة على إيصال رئيسٍ، بينما البعض من نوابها يُؤيّدون الحوار والإجماع والتسويّة. من هنا، يعتبر المراقبون أنّ لا نقاط قوّة تسمح لخلف وصليبا بأنّ يُمليا على نواب 8 آذار ما يجب فعله، وقد أتى الدعم لهما من "الكتائب" و"تجدّد" و"القوّات" وبعض النواب المستقلّين فقط، علماً أنّ مطالبهما تهدف إلى إنهاء الفراغ الرئاسيّ عبر الطرق الديمقراطيّة التي من واجب كلّ نائب ممارستها.

 
أمّا في ما يخصّ تصريح أبو الحسن، فتقول أوساط إنّ من يُطالب بالحوار والتوافق، عليه أوّلاً أنّ يمتنع عن الإقتراع لمرشّحٍ يُشكّل إستفزازاً وتحديّاً لفريق وازنٍ في البلاد. وفي السيّاق، يرى مراقبون أنّ رئيس الحزب "التقدميّ الإشتراكيّ" وليد جنبلاط يتشارك مع "الثنائيّ الشيعيّ" في موضوع التسويّة، وهو لا يزال على تواصل مع "حزب الله"، وقد تناول معه يوم الخميس الماضيّ الإستحقاق الرئاسيّ. ويُشيرون إلى أنّ ما طالبت به كتلة "اللقاء الديمقراطيّ" هو التشاور بين كافة الأفرقاء، وهي أصلاً من داعمي دعوة برّي للحوار. ويُتابع المراقبون أنّ هذه النقاط خلافيّة بين معراب والمختارة، وصحيحٌ أنّ نواب جنبلاط يقترعون لمعوّض، لكنّ صوريّاً، إذ أنّ "الحزب" و"أمل" يُعارضان وصوله، في حين يتّفق رئيس "التقدميّ" معهما على أهميّة التوافق وانتخاب رئيسٍ يجمع ولا يُفرّق بين أحد.
 
ويُضيف المراقبون أّنّ جنبلاط يعمل مع "الثنائيّ الشيعيّ" على التوصّل لاسم مرشّحٍ وسطيٍّ، لأنّه لا يُوافق على إنتخاب رئيسٍ من 8 آذار، وخصوصاً رئيس تيّار "المردة" سليمان فرنجيّة، علماً أنّ السيّد حسن نصرالله أعلن عن تفهّمه للأمر. ويُوضح المراقبون أنّ العقبة التي تقف أمام أيّ شخصيّة قد يتّفق عليها جنبلاط مع برّي و"حزب الله" تتمثّل برفض حليفه رئيس "القوّات" سمير جعجع السير بتسويّة أو بانتخاب رئيسٍ "بلا لون" أو غير "سياديّ".
 
ويقول المراقبون إنّه لو قرّر نواب "اللقاء الديمقراطيّ" تعليق مشاركتهم في جلسات الإنتخاب، فإنّ هذا الأمر سيخدم "الوفاء للمقاومة" و"التنميّة والتحرير"، لأنّهم يتشاركون معهما الدعوة للتوافق لحلّ الفراغ الرئاسيّ. ويرى المراقبون أنّ التصريح الذي أعلنه أبو الحسن هو رسالة إحتجاج أيضاً لجعجع والنائب جبران باسيل، إذ لا يزالان يُعطّلان عقد الحوار الذي من شأنّه أنّ يُنهي الفراغ الرئاسيّ.
ads




Please Try Again