أمن الدولة يوقف مشتبهاً بالنصب والاحتيال في المنية ويضبط ذهباً مزيّفاً
هوكشتاين واتفاق الإطار الوهمي: هل بات لبنان أمام فشلين محتّمين؟
من "اتفاق وقف النار" إلى "اتفاق الإطار"، لا يزال لبنان "يترنّح" نحو السقوط.
وسط حالة اللا استقرار التي تعيشها أكثر من دولة عشية الاستحقاقات الداهمة، يعدّ مصير لبنان الأكثر ضبابية. فهل يعيش ارتدادات فشل اتفاقين، في أقل من عامين؟
هذه المعادلة تنطلق من الكلام اللافت الذي عبّر عنه الموفد الأميركي السابق آموس هوكشتاين حين قال إنه يشعر بالحزن لما آلت إليه الأوضاع في لبنان.
هوكشتاين رأى أن "التخلي عن اتفاق وقف النار الذي وُقّع في تشرين الثاني 2024 كان بمثابة التخلّي عن اتفاق من أجل وهم".
فهل هذا يعني أن اتفاق وقف النار سقطت جدواه، وأن اتفاق الإطار بات بدوره وهماً؟
لا شك في أن هوكشتاين شارك في اتفاق وقف النار شخصياً، وفاوض عليه.
عامذاك، كان الهدف وقف حرب إسناد غزة من أجل ترتيب الوضع الأمني على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية.
وبعد عامين، يرى هوكشتاين أن "التخلي عن ذلك الاتفاق كان استبدالاً لتفاهم بتصوّر أو رهان لم يتحقق"، وكأنه يشير إلى غياب أي خطة عملية، وسط أزمة لبنانية معقدة منذ عقود.
لعلّ ميزة هذا الموقف أنه يأتي على لسان وسيط أميركي سابق اختبر ويلات لبنان، فكيف يمكن قراءة الجانب السياسي من كلامه؟
مخاوف حقيقية
لا يخفي رئيس دائرة الدراسات السياسية والدولية في الجامعة اللبنانية-الأميركية الدكتور عماد سلامة أن "كلام هوكشتاين يعكس مخاوف حقيقية من التخلي عن اتفاق وقف النار المبرم في تشرين الثاني 2024، واستبداله بمسار سياسي قد يواجه صعوبات في التنفيذ".
ويتدارك: "تبقى هذه المخاوف محدودة الدلالة، لأن اتفاق تشرين سقط عملياً، قبل ذلك، بفعل الخروق المتكررة وعدم التزام الأطراف مندرجاته، تماما كما فشل في إرساء وقف مستدام للأعمال العدائية".
لا يضع سلامة الاتفاقين في سلّة واحدة: "لا يمكن اختزال اتفاق الإطار باتفاق لوقف النار، لكونه يشكّل خريطة طريق سياسية وأمنية أشمل، لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية وإنهاء حالة الحرب مع إسرائيل، وإعادة بسط سلطة المؤسسات الشرعية على الأراضي اللبنانية. والأهم أنه نقل الدولة اللبنانية إلى موقع الطرف الأساسي في التفاوض وتقرير مصير الحرب والسلم، بعدما كان حزب الله يحتكر عملياً هذا الدور خارج المؤسسات الدستورية".
هل أصبح لبنان أمام فشلين محتّمين؟
يجيب سلامة: "اتفاق الإطار لا يزال يشكّل عاملاً مهماً في كبح الاجتياح الإسرائيلي الأوسع وتخفيف حدة التصعيد وفتح المجال أمام الانسحاب وإعادة الإعمار. المشكلة ليست في الانتقال من اتفاق تشرين إلى اتفاق الإطار، بل في ضمان تنفيذ الأخير وعدم تحويله مجرد إدارة جديدة للصراع".
اختصاراً، "اتفاق تشرين سقط عملياً"، وفق سلامة، "وليس بالضرورة قانونياً، إنما اتفاق الإطار يبقى فرصة أكثر شمولاً لمعالجة جذور النزاع، وهذا مشروط بتوافر الضمانات وآليات التنفيذ".
ليس وهماً!
قراءة أخرى يعبرّ عنها الكاتب والباحث السياسي الدكتور ميشال الشماعي. لا يرى أن "اتفاق الإطار وهم"، بل "هو اتفاق غير منفذ بسبب تعنّت الحكومة اللبنانية وعدم قدرتها على تنفيذ قراراتها السيادية. ومن جهة أخرى، تمسك منظمة حزب الله بسلاحها غير الشرعي، على الرغم أنه مصنّف خارج القانون".
هذه الأسباب جعلت اتفاق الإطار غير قابل للتنفيذ، لكنه في رأي الشماعي يبقى "خشبة خلاص للانتهاء من مشكلتين مزدوجتين: السلاح غير الشرعي، والحرب السرمدية التي لا تزال دائرة".
ويختم: "لو طبّق لكان سيشكل خريطة لانسحاب إسرائيل من لبنان والتوصل إلى اتفاق سلام يعطي الاستقرار والامان".
وبعد قراءة كلام هوكشتاين، متى تبدأ الحكومة بتنفيذ قراراتها أولا قبل الاتفاقات الدولية؟
منال شعيا -النهار
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|