من المحروقات إلى البيوت الجاهزة.. الرئيس سلام يتابع دعم الجنوبيين
من البحر إلى البقاع... قناة 23 تكشف ما تحضر له إسرائيل: خطة لخنق لبنان وعزل مناطقه!
لا يبدو أن إسرائيل تفصل الجبهة اللبنانية عن أي مواجهة مقبلة مع إيران، إذ تتعامل مع احتمال دخول حزب الله على خط الحرب باعتباره فرصة لإعادة توسيع عملياتها العسكرية في لبنان، وصولاً إلى مناطق لم تتمكن من بلوغها خلال المواجهة السابقة. وفي هذا السياق، تحدثت وسائل إعلام عبرية عن مطالب إسرائيلية بنشر الجيش اللبناني والعمل على كبح حزب الله، مقرونة بتهديدات باستئناف الحرب إذا قرر الحزب المشاركة في أي مواجهة عسكرية إلى جانب طهران، بما يضع لبنان أمام احتمالات تصعيد تتجاوز حدود الاشتباك التقليدي.
وفي قراءة لهذه التهديدات، يرى الباحث والمختص في شؤون الأمن القومي والدراسات الاستراتيجية العميد الركن المتقاعد يعرب صخر، في حديث إلى قناة 23، أن إسرائيل تراقب موقف حزب الله وتنتظر ردة فعله في حال اندلاع مواجهة مع إيران. ويعتبر أن دخول الحزب في هذه الحرب سيمنح تل أبيب هامشاً أوسع للتحرك، بعدما كانت تواجه في المرحلة الماضية ضغوطاً وقيوداً حدّت من قدرتها على استكمال عملياتها، ما قد يدفعها إلى العودة إلى النقاط التي توقفت عندها ميدانياً ومواصلة التقدم نحو أهداف لم تحققها في الحرب السابقة.
ويطرح صخر احتمال اعتماد إسرائيل استراتيجية حصار بحري أكثر اتساعاً، مستحضراً ما شهدته حرب عام 2024، التي استمرت 66 يوماً، حين كانت الموانئ اللبنانية تحت الحصار بالتزامن مع استهداف مواقع حزب الله ومنظوماته وقياداته. ويرى أن تكرار هذا السيناريو قد يأتي بصورة أشد، من خلال إغلاق المنافذ البحرية وتشديد الرقابة على خطوط الإمداد، بالتوازي مع تكثيف الضربات العسكرية وتوسيع نطاق المناطق المستهدفة.
وعلى المستوى الجغرافي، يلفت صخر إلى أن شمال الليطاني سيكون ضمن دائرة الاستهداف، مع تركيز محتمل على صور والنبطية، فيما يحمل التهديد الذي يتناول صيدا دلالة تتجاوز حدود المدينة، إذ قد يصل نطاق العمليات إلى نهر الأولي. كذلك يتحدث عن احتمال استهداف واسع للضاحية الجنوبية بهدف تدمير ما تبقى من بنيتها وقدراتها، بما يشير إلى أن بنك الأهداف قد يمتد إلى مساحات أوسع من تلك التي شهدت العمليات في المرحلة الماضية.
ولا تقف الصورة عند الضربات الجوية، وفق قراءة صخر، إذ يتوقع أن تترافق العمليات مع اغتيالات وملاحقات أمنية تستهدف عناصر حزب الله وكوادره، من خلال تعقب تحركاتهم واستهدافهم والعمل على منع وصول الإمدادات اللوجستية إليهم. وهذا يعني أن الضغط قد يمتد إلى وسائل الاتصال والتنقل وتأمين الاحتياجات الميدانية، في محاولة لإضعاف قدرة الحزب على إعادة تنظيم صفوفه والحفاظ على خطوط التواصل بين مناطقه.
أما السيناريو الأكثر اتساعاً، فيتصل بإمكانية فتح جبهات إضافية باتجاه البقاع الشمالي، بالتوازي مع الوصول إلى مرتفعات الريحان وجزين، واستهداف الطرق التي تربط البقاع بالجنوب وقطعها، بما يؤدي إلى عزل المناطق جغرافياً وفصل خطوط الحركة والإمداد بينها. ويضع صخر هذا الاحتمال ضمن عملية متزامنة تشمل السيطرة الجوية والحصار البحري والتقدم البري، بحيث تجد مناطق لبنان نفسها أمام ضغوط من اتجاهات متعددة، فيما تصبح حركة حزب الله وقدرته على المناورة أكثر صعوبة.
وتكشف هذه القراءة عن تصور عسكري يتجاوز فكرة استئناف الغارات أو تنفيذ جولة جديدة من المواجهة، نحو محاولة تطويق حزب الله جغرافياً وعسكرياً، عبر إغلاق المنافذ وقطع الطرق وملاحقة القيادات والعناصر واستهداف خطوط الإمداد، بالتزامن مع توسيع رقعة العمليات من الجنوب إلى البقاع والضاحية. وفي ظل هذا المشهد، تبقى إيران نقطة الارتكاز في الحسابات الإسرائيلية، فيما قد يشكل قرار حزب الله المشاركة في أي مواجهة إقليمية العامل الذي يحدد حجم الحرب المقبلة ومسارها، وسط ترقب إسرائيلي لفرصة استكمال الأهداف التي لم تتحقق في الحرب الماضية..
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|