من المحروقات إلى البيوت الجاهزة.. الرئيس سلام يتابع دعم الجنوبيين
طردها هيغسيث فعادت "منتقمة".. نانسي لاكور تدخل الكونغرس
في واحدة من المفارقات اللافتة في انتخابات التجديد النصفي بالولايات المتحدة، تحولت إقالة نانسي لاكور من منصبها العسكري بقرار من وزير الدفاع بيت هيغسيث إلى نقطة انطلاق نحو الكونغرس، بعدما فازت بمقعد الدائرة الانتخابية الأولى في ولاية ساوث كارولاينا، منتزعة إياه من الجمهوريين.
عقب إعلان فوزها، عبرت لاكور عن اعتزازها بالوصول إلى الكونغرس، معتبرة أن النتيجة تعكس اجتماع الجمهوريين والديمقراطيين والمستقلين حول قناعة مشتركة بإمكانية تحقيق أداء أفضل.
وقد قالت، في تدوينة عبر حسابها على "إكس"، الخميس: "أمضيت 35 عاماً في خدمة هذا البلد، وأفخر بكوني واحدة من أوائل النساء اللواتي حملن رتبة قيادية عسكرية رفيعة، وينتقلن إلى عضوية الكونغرس"، مشددة على أنها "ستنقل الالتزام نفسه إلى واشنطن، من خلال القيادة بنزاهة، ووضع المواطنين في المقام الأول، وتحقيق نتائج ملموسة".
من قيادة البحرية إلى الكونغرس
هذا ويحمل فوز لاكور دلالة سياسية لافتة، فالفوز بمقعد مجلس النواب جاء بعد أشهر من إقالتها من قيادة قوات الاحتياط البحرية بقرار من بيت هيغسيث، ضمن حملة لإعادة تشكيل القيادات العسكرية الأميركية، لكنها لم تفوت الفرصة واستثمرت إقالتها وخبرتها العسكرية في بناء خطاب انتخابي ركز على انتقاد إدارة هيغسيث للبنتاغون والحرب على إيران.
وخلف هذا التحول في مسيرة لاكور تاريخ عسكري امتد 35 عاماً، بدأت خلاله حياتها المهنية طيارة مروحيات في البحرية الأميركية، قبل أن تتدرج في المناصب والرتب العسكرية، وصولاً إلى رتبة نائبة الأدميرال بثلاث نجوم، وتولي منصب رئيسة قوات الاحتياط البحرية، حيث أشرفت على أكثر من 60 ألف بحار.
كما شاركت لاكور خلال خدمتها العسكرية، في مهمتين خارج البلاد، وبنت مسيرة مهنية جعلتها واحدة من أبرز القيادات النسائية في البحرية الأميركية، قبل أن تفقد منصبها في أغسطس 2025 بقرار من هيغسيث، وفق تقرير نشرته الغارديان.
علماً بأن إقالتها أتت ضمن سلسلة تغييرات واسعة طالت قيادات عسكرية بارزة منذ تولي هيغسيث وزارة الدفاع، وشملت مسؤولين في مؤسسات عسكرية واستخباراتية، في إطار توجهه لإبعاد شخصيات اعتبر أنها لا تتوافق مع رؤية إدارة الرئيس ترامب بشأن تشكيل القوات المسلحة وقيادتها.
حرب إيران في معركة الانتخابات
إلى ذلك، استثمرت لاكور خلفيتها العسكرية في مخاطبة الناخبين، وركزت على انتقاد إدارة هيغسيث لوزارة الدفاع، كما قدمته باعتباره الواجهة العلنية للحرب الأميركية على إيران، التي تواجه تراجعاً في شعبيتها، وهو ما منح حملتها مساحة للتواصل مع ناخبين أبدوا تحفظات على طريقة إدارة الحرب والمؤسسة العسكرية.
كذلك لم تقتصر فرصها على هذا الخطاب، إذ تفوقت على منافستها الجمهورية جيني كوستا هانيكوت، العضوة بمجلس مقاطعة تشارلستون، في حجم التمويل الانتخابي الذي جمعته، وحظيت بدعم مجموعات للمحاربين القدامى، فقد جمعت 500 ألف دولار خلال أول أسبوعين من إعلان ترشحها، قبل أن يتجاوز إجمالي التبرعات لحملتها 1.4 مليون دولار حتى أواخر مايو، وفق تحليل لصحيفة "نيويورك تايمز".
ورغم أن الدائرة أُعيد ترسيم حدودها الانتخابية بما يعزز فرص الجمهوريين، تمكنت لاكور من الفوز على المرشحة الجمهورية، في نتيجة عكست قدرتها على استقطاب أصوات من خارج القاعدة الديمقراطية، خصوصاً أن الرئيس دونالد ترامب كان قد فاز بالدائرة نفسها بفارق 13 نقطة مئوية في انتخابات 2024.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|