من المحروقات إلى البيوت الجاهزة.. الرئيس سلام يتابع دعم الجنوبيين
هل ترى الكاميرات ما تعجز عنه العين البشرية؟.. تقنيات تكشف عوالم خفية
لا تقتصر قدرات الكاميرات الحديثة على التقاط الضوء الذي تستطيع العين البشرية رؤيته، بل يمكن لبعضها اكتشاف أنواع من الإشعاع غير المرئي، مثل الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية.
وتعتمد هذه الإمكانية على مستشعرات متخصصة تحول الإشعاع إلى صور مرئية؛ ما يتيح استخدام هذه التقنيات في مجالات الطب والأمن والصناعة والأبحاث العلمية.
ما لا تراه العين
تستطيع العين البشرية رؤية نطاق محدود من الطيف الكهرومغناطيسي، يُعرف بالضوء المرئي، وتتراوح أطواله الموجية تقريباً بين 380 و700 نانومتر.
لكن الطيف الكهرومغناطيسي يتضمن نطاقات أخرى، مثل: الأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية، التي لا تستطيع العين إدراكها.
وتعتمد الكاميرات المتخصصة على مستشعرات حساسة لأطوال موجية محددة، تلتقط الإشعاع وتحوّله إلى إشارات كهربائية، ثم تعالج هذه الإشارات لإنتاج صور يمكن مشاهدتها على الشاشة.
الأشعة تحت الحمراء
تُعد الأشعة تحت الحمراء من أبرز أنواع الإشعاع غير المرئي الذي تستطيع الكاميرات اكتشافه، وتُستخدم في تقنيات التصوير الليلي والتصوير الحراري.
وتعتمد كاميرات الرؤية الليلية على مستشعرات تلتقط الأشعة تحت الحمراء القريبة، وقد تستخدم إضاءة خاصة تسمح بتصوير الأجسام في الظلام.
أما الكاميرات الحرارية، فتعمل بطريقة مختلفة، إذ ترصد الإشعاع الحراري المنبعث من الأجسام، وتحوله إلى صور توضح الاختلافات في درجات الحرارة.
وتُستخدم هذه التقنية في فحص المعدات الكهربائية، واكتشاف تسربات الحرارة في المباني، ومراقبة الأجهزة الصناعية وعمليات البحث والإنقاذ.
الأشعة فوق البنفسجية
لا تتوقف قدرات التصوير عند الأشعة تحت الحمراء، إذ تستطيع كاميرات متخصصة تسجيل الأشعة فوق البنفسجية أيضاً.
وتساعد هذه التقنية على إظهار تفاصيل لا تظهر في الصور التقليدية، مثل: الأنماط الموجودة على بعض الأزهار، والمواد التي تتوهج عند تعرّضها للأشعة فوق البنفسجية.
وتدخل هذه الكاميرات في الأبحاث العلمية وفحص الأعمال الفنية وتحليل بعض المواد، إضافة إلى تطبيقات متخصصة في التحقيقات الجنائية.
اكتشاف الضوء غير المرئي
تحتوي بعض الهواتف الذكية على مستشعرات يمكنها الاستجابة للأشعة تحت الحمراء القريبة، لكن الشركات تستخدم عادةً مرشحات خاصة لتقليل وصولها إلى المستشعر، حفاظاً على دقة الألوان وجودة الصور.
ويمكن اختبار ذلك أحياناً باستخدام جهاز تحكم بالتلفزيون يعمل بالأشعة تحت الحمراء، من خلال توجيه مقدمته نحو كاميرا الهاتف والضغط على أحد الأزرار.
وقد يظهر ضوء على شاشة الهاتف رغم عدم قدرة العين على رؤيته، لكن نجاح الاختبار يعتمد على نوع الكاميرا ومرشحاتها.
الكاميرات العادية والمتخصصة
تُصمم الكاميرات التقليدية لالتقاط الضوء المرئي، بينما تستخدم الكاميرات المتخصصة مستشعرات وتقنيات مختلفة لاكتشاف نطاقات أخرى من الإشعاع.
فكاميرات الرؤية الليلية تساعد على التصوير في الظلام، والكاميرات الحرارية تكشف الاختلافات في درجات الحرارة، أما كاميرات الأشعة فوق البنفسجية فتساعد على تحليل خصائص مواد وتفاصيل غير ظاهرة بالتصوير العادي.
مستقبل التصوير
مع تطور مستشعرات التصوير، تتوسع قدرة الكاميرات على تسجيل معلومات تتجاوز الألوان والتفاصيل المرئية، لتشمل الحرارة وخصائص المواد والإشعاعات المختلفة، واكتشاف أنواع من الضوء غير المرئي للعين البشرية.
وتفتح هذه الإمكانات آفاقاً جديدة في المجالات الطبية والصناعية والأمنية والعلمية.
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|