محليات

"عودةٌ مشبوهة" لـ البيطار... هل جاء أمر العمليات؟!

Please Try Again

ads





فاجأ المُحقّق العدلي في قضية انفجار المرفأ القاضي طارق البيطار اللبنانيين جميعاً بعودة "صاروخية" إلى التحقيق في مخالفة للقوانين اللبنانية، وقيامه بإصدار قرارات بإخلاء سبيل عدد من الموقوفين، والإدعاء على 8 أشخاص بينهم المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، والمدير العام لأمن الدولة اللّواء طوني صليبا، وعدداً من القضاة، متجاوزاً النيابة العامة التمييزية وأصول محاكمة القضاة وطلبات الإذن المتعلّقة بالموظفين.

وتتوجّس مصادر مُتابعة للملف، من أنْ "يكون القاضي البيطار بصدد أخذ البلد إلى إنجاز قد يغطي بتداعياته وآثاره على إنفجار المرفأ الذي يحقّق فيه، ليكون بالتالي، المسؤول الأوّل عن تفجير الوضع اللبناني الواقف على صوص ونقطة".

وترتكز المصادر في هذا التوقّع، "إلى ما قام به القاضي البيطار أمس من مخالفات للقوانين، توحي أن الهدف منها خلق فتنةٍ كبيرة في الشارع لا تحمد عقباها، لا سيّما أن التمهيد لهذا السيناريو بدأ بعد سلسلة تجارب في الواقع، بدءأً من تعدي أهالي الضحايا على قصر العدل، وما تبعه من توقيف وليام نون، إلى التطبيل من المحطات التلفزيونية للبيطار، وحملة التجييش في منحى معين، كل هذا مدعوماً بالطبع من أحزاب المعارضة التي وجدت في هذا التجييش ما يخدم أجنداتها السياسية، ويتعارض مع مصلحة البلد".

وترى المصادر، أنّ "هذه المنظومة الجديدة من إتحاد القوى المستفيدة من ملف المرفأ، ستقوم مستقبلاً بحملة تتّهم فيها أطرافاً محدّدة بعرقلة التحقيقات، وتطالب بتوقيف من يتّهمهم البيطار بملف المرفأ تحت شعار تطبيق العدالة".

وما يلفت المصادر، أنّ "القرار الإتهامي الذي تفوق صفحاته كما سُرِّب الـ500 صفحة شارف على نهايته، وبالتالي، السؤال المطروح يتناول ما سيتضمّن هذا القرار، لا سيّما مع الحديث عن الإدعاء على قادة أمنيين محسوبين على خط معيّن، ممّا يرسم علامات استفهام كبيرة".

وتُبدي المصادر، خشيتها من أنْ "يكون الهدف من عودة البيطار المفاجئة، وما رافقها من تمهيد من محطات إعلامية، معطوفاً على تحركات الأهالي، أن يصبّ الإتهام باتجاه حزب الله، وما قد يتضمنه هذا القرار من اتهامات تُعيد إلى الأذهان الإتهامات التي طالته في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهي الإتهامات التي حاول الحزب خلال 15 عاماً التخلّص من لوثتها، ولن يركن اليوم لاتهامات مماثلة".

وتلفت المصادر، إلى أن خطوة البيطار، تتزامن مع حملة منظمة لشيطنة المقاومة وبيئتها الحاضنة، من خلال حملة إعلامية موجهة وممولة تُدار من قبل جهات خارجية، وما ينقصها لإتمام حملة الإغتيال المعنوي للحزب، هو قرار قضائي يبنى عليه لتسديد الضربة القاضية.

و"حزب الله" اليوم، لن يترك الأمر للحظ أو التوقعات، لا سيّما أنّ أيادٍ سياسية تحُرّك الملف على حدّ تعبير الأمين العام ل"حزب الله" السيد حسن نصر الله، لذلك، فإن إقدام البيطار على نزع فتيل القنبلة التي يحضرها، ستنفجر حتماً في شارع تزنرّه صواعق دستورية بفعل الفراغ الرئاسي، وإقتصادية بفعل جنون الدولار والتضخم، وقضائية في ظل انحلال المؤسّسات القضائية".

ولكن يبقى السؤال، لماذا تتزامن هذه الصحوة "البيطارية" الإنتفاضية على كفّ اليد، تحديداً بعد زيارة القاضيين الفرنسيين إلى البيطار، ولقائه مرتين في يوم واحد؟ فهل جاء أمر العمليات من الجهات الخارجية لتفجير الداخل اللبناني في هذه الفترة الحسّاسة الحبلى بالإستحقاقات؟.
  ads




Please Try Again