محليات

ودّعوا التسوية.. الازمة السياسية مستمرة

Please Try Again

ads





لم يعد انتظار التسوية السياسية في لبنان او حوله امراً واقعيا، في ظل التبدلات السريعة التي تحصل في التوازنات والعلاقات الدولية في المنطقة وفي العالم، خصوصا ان التوتر بات اليوم العامل الابرز والمسيطر والذي سيكون له تبعات حقيقية على الملف اللبناني بكل جوانبه السياسية والاقتصادية.


لم يكن التوتر المستجد بين كل من إيران والدول الاوروبية والذي تجلى بوضع الحرس الثوري الايراني على لائحة الارهاب الاوروبية والتهديد بزيادة العقوبات على طهران من قبل عدة دول غربية، الا تمظهرا واضحا للتطورات الدولية التي بدأت مع الحرب الروسية - الاوكرانية والتي زادت من الازمة بين الغرب وايران.

هذا التوتر الحاصل في العلاقات الايرانية الغربية قد يؤدي الى تراجع قدرة فرنسا على التأثير في الساحة اللبنانية في حال قرر حزب الله الا يتعامل مع باريس بإعتباره حليفا لطهران وبالتالي لن يسهل لها مبادراتها على الساحة اللبنانية، او اقله سيتمسك اكثر بمطالبه وسيكون اقل جهوزية للتسوية.

 

التوترات مع ايران قد تشمل الواقع الاقليمي، علما انه حتى اللحظة يبدو ان الخليج العربي وطهران ينأيان بعلاقتهما عن التوترات الدولية، وان كان التقارب الايجابي توقف عند حدود معينة، الا ان التصعيد لم يعد الى القاموس السياسي والاعلامي للاطراف الاقليمية، لكن من قال ان هذا الواقع سيصمد طويلا؟

اضافة الى ذلك تبرز الازمة الداخلية الاسرائيلية التي تنفجر في وجه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والتي قد تؤدي الى هروب الحكومة الاسرائيلية الحافلة بالمتطرفين الى الامام. وفي الوقت الذي يتعذر فيه الهجوم على ايران، قد تكون الساحة السورية او اللبنانية من بين احتمالات التصعيد المطروحة ما يجعل الاطراف الداخلية مترقبة لمثل هكذا تطورات.

قبل اسابيع تحدث الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله بشكل لافت عن ضرورة عدم انتظار التسويات في المنطقة، وان من ينتظر تسوية نووية ايرانية او تسوية بين طهران والرياض سينتظر عشرات السنين، ما يوحي بأن الواقع الاقليمي بات بعيدا جدا عن التسوية او الحل بل اقرب الى الانفجار او التوتر الدائم.
 

وفي ظل كل هذه المؤشرات الاقليمية والدولية وفي ظل انعدام الامكانية الداخلية على انتخاب رئيس جديد بسبب التوازن السلبي داخل المجلس النيابي، فإن التسوية الرئاسية والسياسية في لبنان قد تكون بعيدة جدا، وقد يدفع ثمنها لبنان واللبنانيون في الامن والاقتصاد...  ads




Please Try Again