الجنوب بعد "اليونيفيل"ساحة حرب تدفع ثمن اختلال التوازن الاقليمي
مع بدء العد العكسي لرحيل القوات الدولية من لبنان وفي وقت كان فيه وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا يجول في بيروت معلنا تمسك الرؤساء والمسؤولين ببقاء "اليونيفيل" في جنوبه وضرورة استماع مجلس الامن لصوت بيروت في هذا الشأن باعتباره الدولة المعنية ويعرب عن دعم الجهود الرامية الى إعادة الاستقرار للبنان واستعادته سيادته الكاملة على أراضيه واعتقاده ان الأمم المتحدة لا تزال قادرة على أداء دور في هذا الصدد، وان من المهم في هذه المرحلة متابعة المناقشات الجارية في مجلس الامن بصورة فاعلة، اكدت الولايات المتحدة الأميركية رفضها الواضح والصريح للتجديد ولو اشهر للقوات الدولية العاملة في لبنان "اليونيفيل "كما كانت تأمل بيروت . وأعلنت عدم دعم تمديد ولايتها بعد انتهاء مهامها نهاية العام معتبرة انها فشلت في تحقيق أهدافها ابان فترة عملها في لبنان .
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية ان واشنطن تعتبر ان "اليونيفيل" فشلت بعد سبع صرعات تخللت فترة وجودها مشيرا الى تشييد حزب الله بنية عسكرية بالقرب من مواقع القوة الدولية .
مصادر مطلعة على الملف تقول لـ" المركزية" ان مع استمرار القوات الإسرائيلية بعدوانها على القرى والبدات الجنوبية دون رادع او وازع وتوقف منذ التوقيع على وقف اطلاق النار ،فقد بات مؤكدا ان الاميركيين والإسرائيليين يمانعون كليا انتشار قوى أوروبية وحتى غيرها من عربية واسيوية بديلة عن قوات "اليونيفيل" على ما يسعى اليه لبنان وتعمل فرنسا ومعها إيطاليا على وضعه موضع التنفيذ، منعا لحالة الفوضى التي يمكن ان يحدثها انتهاء انتداب القوات الدولية في جنوبي لبنان نهاية العام الجاري وذلك بضغط أميركي من اجل تكريس مبدأ "الحدود المفتوحة" بين لبنان وإسرائيل . علما ان الموقف الفرنسي بات الان ينحصر في دعم الجيش اللبناني على ما صرح به أخيرا الرئيس ايمانويل ماكرون من الدوحة، بقوله اننا سنبحث في تقديم مساعدات للجيش اللبناني الذي يحظى بدعم القوى الدولية مبديا اسفه لانتهاء وجود "اليونيفيل" . واكد سعي بلاده لعقد مؤتمر لدعم الجيش اللبناني بعد الانتخابات الإسرائيلية وما ستفضي اليه .
وتؤكد ان سقوط قواعد الردع القديمة على المستوى الإقليمي وما له من اثر مباشر على الساحة اللبنانية من شأنه ان يحول الجنوب اللبناني في غياب "اليونيفيل" من جبهة ضغط وتفاوض محدودة الى ساحة حرب واسعة تدفع ثمن التوازنات الإقليمية واختلالالها .
يوسف فارس - المركزية
انضم إلى قناتنا الإخبارية على واتساب
تابع آخر الأخبار والمستجدات العاجلة مباشرة عبر قناتنا الإخبارية على واتساب. كن أول من يعرف الأحداث المهمة.
انضم الآن| شاركنا رأيك في التعليقات | |||
| تابعونا على وسائل التواصل | |||
| Youtube | Google News | ||
|---|---|---|---|